الرقة/ حسين علي ـ
بعد شكاوى عدة من قبل المزارعين على مجبل الإسفلت في بلدة هجين، بأنها تشكل تهديداً لسلامة المزروعات القريبة منه، بلدية الشعب في البلدة تدرس الموضوع لإنهاء المشكلة وإعادة المجبل إلى مكانه السابق.
يعد مجبل الإسفلت في بلدة هجين الواقعة في دير الزور الشرقي هو مشروع بنية تحتية، ومن أهم المشاريع التي تم تنفيذها في هذه البلدة، والتي تعكس الحرص على تحسين البنية التحتية في المناطق الريفية، وبهدف توفير شبكة طرق متطورة وآمنة للمواطنين، وتحسين وتسهيل حركة المرور في المنطقة، ويتضمن المشروع إنشاء وتوسيع الطرق الرئيسية والفرعية، والجسور والأنفاق عبر إنتاج المادة الإسفلتية الضرورية، لكن على ما يبدو بعد نقل مكان المجبل إلى داخل الأراضي الزراعية لاقى رفضاً من قبل المزارعين لكثرة الغبار والأتربة التي تتشكل جراء عمل هذا المشروع ودخول وخروج الآليات الثقيلة.
وتعمل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، عبر مؤسساتها على تطوير الواقع الصناعي والزراعي وغيرها من القطاعات وفي جميع مناطقها، حيث كانت لحالة الأمن والاستقرار التي تسود المنطقة بشكل عام، وبعد تحريرها من إرهاب داعش انعكاسات إيجابية على المجال الصناعي ومثله الكثير من باقي المجالات، وبدا واضحاً حرصها على الواقع البيئي من حيث المكان والمخلفات التي غالباً ما تسبب أضراراً إذا ما وجدت ضمن الأبنية السكنية أو حتى الأراضي الزراعية.

مطالب الأهالي بنقل المجبل
ففي بلدة هجين الذي يشتكي الأهالي في البلدة من قرب المجبل من الأحياء السكنية، وتأثيره على الأراضي الزراعية كانت هناك مطالب من قبل المزارعين وفي هذا الصدد شرح الفلاح “أحمد الجلعوط” قائلاً: “هناك أضرار كبيرة تتعرض لها المحاصيل الزراعية من أشجار زيتون وقطن وقمح جراء الغبار والمخلفات من هذا المعمل، ونطالب بتحويل المجبل إلى مكانه السابق الذي يبعد بضعة كيلو مترات عن مكانه الحالي الذي يتوسط الأراضي الزراعية، التي باتت تتأثر بسبب مخلفاته كالدخان والأتربة الناتجة عن الشاحنات التي تنقل المجبول الإسفلتي من المعمل إلى المشاريع الخدمية المراد العمل فيها، حيث باتت الأضرار الذي يخلفها المجبل واضحة على الأشجار المزروعة بجانبه ومحصول القمح، وتراجع الإنتاج كان واضحاً”.
وبين الفلاح ساري الخلف: بأن “هذه المشاريع صحيح أنها تساهم في التنمية المستدامة بتأمين المواد الإسفلتية، لكن ليس على حساب سلامة محاصيلنا الزراعية، ونحن مع المشاريع التي تحقق الاكتفاء الذاتي سواء الصناعية وحتى الزراعية”.







