No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
اتّخذ مواطنو ناحية عيسى خضرواتهم الصيفية المزروعة سبيلاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بعد تخصيص مساحات معينة من أراضيهم، أو بيوتهم لزراعتها، في حين يرونها في هذا الوقت نوعاً من المقاومة لمواجهة الغلاء الكبير، ورفد اقتصاد المنطقة ومواجهة تبعات انهيار العملة المحلية.
ويدأب مواطنون بناحية عين عيسى وريفها، إلى زراعة الخضروات الصيفية ضمن حقولهم الزراعية، أو استثمار مساحات صغيرة نسبياً في بيوتهم لزراعة أشتال الخضروات المتنوعة كـ (الباذنجان – بندورة – فليفلة…. الخ) مع دخول شهر نيسان، وكان هذا الموسم هو الأكثر حرصاً من قبلهم على زراعتها بالمقارنة بالسنوات الماضية لأسباب عدة وأهمها الاقتصادية والمعيشية.
واشتد وقع غلاء الأسعار، والأزمة الاقتصادية الصعبة، التي يكابدها المواطنون خلال الفترة الحالية، على قدرتهم الشرائية بسبب عوامل التضخم، وانهيار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.
واختلفت غايات زراعة الخضروات الصيفية لدى المواطنين في ناحية عين عيسى بين من يحاول تأمين قوته اليومي من الخضروات، والتخفيف من اعتماده على الشراء، وبين من يسعى لتأسيس مشروع اقتصادي يدعم دخله اليومي من خلال بيع الفائض منها في الأسواق.
مشروع اقتصادي هادف
يقول المواطن سعيد الخلف: “عملت على التحضير لزراعة الخضروات الصيفية بالقرب من منزلي في بيوت بلاستيكية بسيطة منذ شهرين تقريباً، ثم غرستها في الأرض الزراعية التي خصصت لها ما يقارب خمسة دونمات تقريباً، وحرصت منذ بداية زراعة الخضروات على توسيع المساحة على عكس الأعوام السابقة، لتأمين خضرة البيت وبيع فائضها”.
وأضاف: “هذا المشروع البسيط تطلب مني الكثير من العمل خلال الفترة السابقة، والآن مع البدء بجنيه شكل مصدر دخل لإعالة أسرتي، وذلك من خلال بيع الفائض عن حاجتي في الأسواق، والاستفادة من مردودها المادي”. ويرى المواطن “الخلف”، أن مواجهة ظروف الغلاء الكبير وارتفاع أسعار المواد والخضروات، لن يتم من دون خلق بدائل، ويكون الاستمرار بالزراعة جزءاً من المقاومة بعد فرض الدول المتآمرة حصاراً على مناطق شمال وشرق سوريا، بهدف إضعاف أهلها وإجبارهم على الارتهان لمخططاتها، لذلك قوتنا الداخلية تكمن في الاستمرار بالزراعة لتستمر الحياة”.
تحقيق حاجات الأسرة
في حين يسعى المزارع “عيسى الحمود” لتحقيق اكتفاء ذاتي لأسرته من الخضروات الصيفية حيث آثر زراعة بستان صغير “بقجة” ضمن مساحات جهزها في أرضه، التي زرعها بمحصول القطن.
ويقول بهذا الصدد: “أسعى وأسرتي على التخفيف من شراء الخضروات من الباعة، لأن الاستهلاك اليومي من هذه المواد جعلنا في ضائقة اقتصادية حادة”.
واشتكى في معرض حديثه، من ارتفاع أسعار مواد الدعم الزراعي من (مخصبات – أسمدة – مبيدات…. الخ) حيث تباع بالدولار الأمريكي، مطالباً الجهات المعنية بدعم مزارعي الخضار بشكل عام، وتقديم ما أمكن من (محروقات – إرشاد…. الخ) لتشجيع أكبر شريحة ممكنة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ويأمل الحمود في نهاية حديثه لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات لعائلته هذا العام من خلال زراعته للخضروات، وتوسيع هذه التجربة أكثر لمد يد العون للأسر والعوائل المحتاجة لتستطيع تأمين احتياجاتها اليومية، ومواجهة الصعوبات الاقتصادية في ظل الأوضاع الحالية.

No Result
View All Result