تقرير آلدار آمد ودلال جان –
تحت رعاية هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة، انطلقت فعاليات معرض الكتاب المتنقل على أرض صالة مركز الثقافة والفن الديمقراطي في مدينة الحسكة، بمشاركة العديد من دور الكتب والنشر والعديد من المؤسسات الثقافية، بعرض مئات الكتب والمؤلفات السياسية والتاريخية والاجتماعية، وحضور لافت للمؤسسات والشخصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية.
بدأ الافتتاح بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، وإلقاء العديد من الكلمات التي تحدثت عن أهمية الكتاب ودوره في المعرفة والثقافة، وقد التقت صحيفة روناهي بعدد من الكتاب والمثقفين واستطلعت آرائهم حول المعرض وأهميته.
الكتاب كالزاد والماء…ضرورة حياة
الكتاب ضرورة من ضرورات المعرفة والفكر المتفتح بل هو كالزاد والماء، الشاعر والباحث صالح حيدو رأى الكتاب كذلك وأضاف قائلا:

“للكتاب أهمية كبيرة في حياة الإنسان لما يمنحه من علم ومعرفة بأمور الحياة والمجتمع، وأهميته للإنسان لا تقل عن أهمية الماء والغذاء، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بدون الثقافة والمعرفة التي عمرها آلاف السنين وتناقلتها الأجيال، لذلك لا بد من التركيز على قراءة الكتب ونهل العلم والمعرفة منها، لأن العلم والمعرفة هو السبيل الوحيد لتطور المجتمع وتقدمه، ويأتي أهمية معرض الكتاب المتنقل بعرض هذا الكم الهائل من الكتب المتنوعة فيها، بحيث يمكن لكل فرد تأمين حاجته من الكتب التي يحتاجها، لقد كنا نعاني في ظل الأنظمة السابقة حتى من الحصول على كتاب معين حيث كانت الكتب والمؤلفات تعرض حسب موافقة الجهات الرقابية وكانت حكراً عليهم فقط”.
المعرض ملتقى لثقافات الشعوب

المشرف على قسم الكتب السريانية فادي ججو أشار الى أهمية التقاء الثقافات وتكاملها خلال المعرض وأنه فرصة للحوار والنقاش:
“معرض الكتاب المتنقل في مقاطعة الحسكة شكل ملتقى لتعارف الثقافات التي تعيش على أرض سوريا، وخاصة في منطقة الجزيرة، حيث شارك في هذا المعرض جميع المكونات السورية لتعرض ثقافاتها وتاريخها عبر الكتب والمؤلفات وهي ظاهرة ثقافية ديمقراطية، حيث يعرض الجميع ثقافته وتاريخه الحضاري جنباً إلى جنب، ونحن شاركنا من خلال عدد من الكتب والمؤلفات التي تعبّر عن تاريخ الشعب السرياني في المنطقة ودوره في الحضارة البشرية، كما أن المعرض يشكل نقطة التقاء للمثقفين حيث يعد الكتاب والمعرفة صلة وصل تجمعهم، وهذا تعبير عن أصالة مجتمعاتنا ومحبتنا للآخرين ولثقافاتهم، فالكتب تعرض جميع المراحل التي مرت بها الشعوب، وتطلعك على جانبين أساسيين في حياة الشعوب وهي الجانب الإبداعي في جميع المجالات والجانب الآخر هو الجانب المظلم من خلال المآسي والويلات التي عانتها تلك الشعوب على أيدي السلطات الديكتاتورية والاستبدادية التي حكمت المنطقة، وهذا يؤكد على ضرورة العيش المشترك بين أبناء المنطقة على أسس العدالة والمساواة”.
تنمية وارتقاء للحوار الثقافي
المعرض ساهم في ارتقاء الحوار الثقافي وتبادل الآراء بين الكتّاب والمثقفين وتضيف الرئيسة المشتركة لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة ليلى إبراهيم:






