No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
تسببت الأمطار الغزيرة خلال الأسبوع المنصرم في مقاطعة الشهباء، بتلف المحاصيل الزراعية، وخيبة أمل وخسارة كبيرة للمزارعين، الذين يعتمدون بشكل كبير على الزراعة، التي تعد مصدر رزقهم الهام.
شهدت مقاطعة الشهباء، بعد ظهر يوم الأربعاء المنصرم بتاريخ 10-5-2023، هطولات مطرية شديدة، رافقتها حبات البرد، فأدَّت إلى تشكل السيول في نواحي المقاطعة، وتدفق المياه داخل المنازل، وإلى خيم مهجري عفرين في مخيمات (برخدان في ناحية فافين، وعفرين في ناحية الأحداث وسردم في قرية تل سوسن)، التي تعاني من ضعف البنية التحتية الهشة، ومشاكل في الصرف الصحي، التي أنذرتهم بخطر محدق في مكان عيشهم المتهالك أصلاً.
وقد أتى الفيضان على إنتاج معظم المحاصيل الزراعية، التي أُتلفت بغزارة حبات البرد.
وتمتاز مقاطعة الشهباء، بزراعة العديد من أنواع المحاصيل الزراعية، والتي يعتمدها معظم سكان المنطقة دخلاً أساسياً ومصدر رزق لهم، لكن يبقى القطاع الزراعي في مقاطعة الشهباء في تهديد مستمر، بالعديد من المؤثرات، كالحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على المنطقة، في منع دخول المواد، والمستلزمات الرئيسية، والضرورية لنجاح الموسم الزراعي، إضافة إلى الغلاء الكبير في أسعار البذار والمبيدات الحشرية، وهذا يكلف المزارعين مبالغ هائلة في تأمين الموسم الزراعي.
من جانب أخر، تغير أحوال الطقس المستمرة بالتغيير، يؤثر على اللوحات الشمسية، التي أوجدها المزارعون بديلا عن المولدات، التي تحتاج إلى الوقود المفقود.
وحسب معلومات لجنة الزراعة في مقاطعة عفرين والشهباء، إنَّ محاصيل القمح، والشعير، والعدس، تضررت أيضا، بتشكل السيول الكبيرة التي جرفت معها المزروعات قبل أوان حصادها، كما ساهمت الأمطار بتضرر محصول الكمون. وعلى إثر الأمطار المنهمرة تأثَرت أشجار الزيتون، والفستق الحلبي، ما أدى إلى تساقط ثمارها بشكل كبير بسبب غزارة حبات البرد الكبيرة عليها.
فيما رجَحت لجنة الزراعة في المقاطعة، نسبة فشل الموسم وخسارة المزارعين بشكل كبير، وخيبة أمل في الاستفادة من الموسم، لهذا العام.
ويشار إلى إنَ المساحات المزروعة في المقاطعة من المحاصيل المروية والبعلية، تقدر بـ 30 ألف هكتار، فيما تزداد مخاوف المزارعين ولجنة الزراعة بشكل أكبر، مع اقتراب موسم القمح، في ظل تعرض المنطقة بشكل مستمر للقصف التركي، والذي يعد المسبب الأول لاحتراق المحصول.

No Result
View All Result