روناهي/ عين عيسى ـ
يدأب مزارعو خطوط التماس بمقاطعة كري سبي، على حماية حقولهم الزراعية من خطر الحرائق المتعمدة، بسبب القذائف المنهمرة على مناطقهم وقراهم.
ويكثف المحتل التركي خلال فترة حصاد الموسم الزراعي، هجماته على المناطق المتاخمة لنقاطه الاحتلالية، المنتشرة بأرياف ناحية عين عيسى ومقاطعة كري سبي، خلال فترة حصاد الموسم الزراعي التي تتعرض آلاف الهكتارات الزراعية بعلاً ورياً للحرائق.
ويتخوف مزارعو المقاطعة، الذين تقع محاصيلهم الزراعية، بالقرب من خطوط التماس مع المحتل التركي، من خطر الاحتراق بسبب القذائف على مناطقهم وقراهم بشكل يومي.
وتتعرض خطوط التماس من ريف مقاطعة كري سبي وعين عيسى للقصف التركي، بشكل يومي بعشرات القذائف الأمر، الذي يهدد المحاصيل الزراعية المقبلة على الحصاد.
ويلجأ مزارعو مقاطعة كري سبي، لاتخاذ كافة التدابير من حراسة الأراضي، وتجهيز صهاريج المياه، ومعدات إطفاء الحرائق، وتدارك أي خطر قد يواجهونه في حال سقوط قذائف المحتل.

تعمد المحتل التركي في حرق المحاصيل
وبهذا الصدد قال المزارع “حمود الإسماعيل” في لقاء أجرته صحيفتنا: “قذائف المحتل تطال أراضينا المزروعة، في كل موسم حصاد يتكثف القصف ليطال أراضينا، التي نجتهد في زراعتها، فيما يقوم المحتل بقصفها لحرقها…. ولكن في كل مرة نقوم بزراعتها، بالرغم من المخاطر المحدقة بها وقت الحصاد”.
وأردف: “منذ نضوج محصولي وقرب جنيه بدأت باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتوقي خطر الاشتعال جراء القصف، وقد أعددت نفسي لتلافي ما أمكن في حال تعرض محصولي للحريق”.
وأنهى المزارع الإسماعيل، حديثه بالتأكيد على أن الزراعة هي مصدر رزق لآلاف العوائل، والسبيل لتحقيق الأمن الغذائي، وواجبهم حراستها حتى انتهاء موسم الحصاد”.

تكثيف الجهود لحماية الموسم الزراعي
فيما لفت المزارع “عبد الخلف” إلى أن “غالبية المحاصيل الزراعية تحيط بالقرى، وفي حال تعرضت للحرائق، فإنها تهدد البيوت المجاورة بالحرق، لهذا يعمل المحتل على حرق المحصول وإجبارنا على ترك بيوتنا أيضاً، لذلك نحن على أهبة الاستعداد لمواجهة وتلافي الأضرار حال حدوثها”.
وثمّن الخلف خلال حديثه الجهود المبذولة من الإدارة الذاتية، لتوفير معدات إطفاء الحرائق والتعامل معها حال حدوثها: “الجهات المعنية تقوم بما يلزم لمنع حدوث الحرائق، ومكافحتنا من خلال توزيع أرقام فرق الإطفاء، ولكن هنالك خوف من عدم وصول فرق الطوارئ إلى مكان الحدث بالسرعة المطلوبة؛ لأن المنطقة واقعة على خطوط التماس، وغالباً ما يتم استهدافها من المحتل التركي لعرقلة وصولها إلى مكان الحريق”.
وطالب المزارع “عبد الخلف” في نهاية حديثه بتكثيف الجهود لتدارك حدوث كوارث، أو خسارة الموسم الزراعي مع تعمد المحتل استهداف المنطقة عبر قواعده الاحتلالية، والحرص على تحقيق الأمن الغذائي، والاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
هذا وشكل مجلس مقاطعة كري سبي خلال اجتماعاته مع بداية موسم الحصاد، خلية طوارئ لمواجهة خطر اندلاع الحرائق في المحاصيل الزراعية، مؤلفة من لجان الزراعة، والبلديات، ومجالس النواحي، بالإضافة للجان الحماية، وقوى الأمن الداخلي، وتم الإيعاز لهم بضرورة تأمين طواقم عمل في النواحي والبلدات كافة، وتنظيم عملهم على شكل مناوبات على مدار الـ 24 ساعة طيلة الموسم الزراعي، بالإضافة لتأمين سيارات الإطفاء، وصهاريج المياه، وإلزام أصحاب الحصادات الزراعية، باتباع قواعد السلامة بما يضمن التعامل مع أي حريق بالوقت المحدد.





