قامشلو/ جوان محمد ـ
تباينت الآراء من قبل الرياضيين حول الكونفراس التأسيسي للاتحاد الرياضي في شمال وشرق سوريا، والذي من المقرر أن ينطلق بمدينة الرقة في الرابع من شهر أيار الحالي، وذلك بحضور ممثلين عن الهيئات واللجان الشبابية والاتحادات الرياضية.
ونشرنا على الصفحة الرياضية التابعة لصحيفتنا “روناهي” على الفيسبوك أنه نقترب من إقامة كونفراس تأسيسي للاتحاد الرياضي في شمال وشرق سوريا، وعليه ظهرت تعليقات من العديد من الرياضيين وخاصةً من إقليم الجزيرة على هذا الكونفراس المزمع إقامته في الرابع من أيار الجاري، وذلك بمدينة الرقة.
وأتفق الجميع بأنه بات من الضروري تشكيل هذا الاتحاد، ولكن وفق معايير وأسس معينة، بينما تباينت الآراء حول مدى نجاح وقدرة هذا الاتحاد على تطوير الواقع الرياضي إلى الأفضل.
تمنيات ومطالب محقة
الرئيس المشترك لنادي الأسايش الرياضي شيار حنوش عقب على صفحتنا الرياضية على الشكل التالي:
“خطوة جميلة ومباركة لتطوير الرياضة بشكل احترافي وأكاديمي، وأتمنى تكون شاملة وموسعة ببناء البنية التحتية مع أندية حقيقية تمثل شمال وشرق سوريا”
وتابع: “أتمنى أن تكون بحضور ووجود خبرات رياضية فعالة”.
واختتم الرئيس المشترك لنادي الأسايش الرياضي شيار حنوش: “مثل دارج في الرياضة بالعموم، يقال وهو صحيح، بدك منتخب احترافي وبطل لازم يكون عندك دوري قوي ومكاتب فعالة على الأرض، وتكون خبرات وتعمل بشكل تخصصي ولديها القرار والاستراتيجية للتطوير”.
بينما عقب الرئيس المشترك لنادي قنديل الرياضي في إقليم الجزيرة الكابتن يوسف حسيني: “خطوة متأخرة نوعاً ما، أتمنى من الاتحاد الرياضي العام بأخذ خطوات عملية لأجل تطوير الواقع الرياضي ودفعها إلى الأمام، بعكس السنوات التي مضت التي أحدثت لرياضتنا من جمود للواقع الرياضي العام”.
أما الرئيس السابق لمكتب كرة القدم في الاتحاد الرياضي الكابتن عماد مسور فقد علق: “من حيث المبدأ خطوة جيدة، ولكن المغزى بالمضمون والدعوات، وكذلك إلغاء آلية التعيين كما تجري العادة، لكم التوفيق”.
الحكم والمدرب في لعبة كرة الطائرة الكابتن خضر خلف عقب هو الأخر: “خطوة مباركة ولكنها ستكون حبراً على ورق، وبناء بدون عمل”.
المدرب الآسيوي الكابتن بيرج سركيسيان علق على هذا الكونفراس: “أتمنى أن يكون معظم الموجودين من الخبرات الرياضية، والكفاءات التي تستحق أن تكون في هيكلة الاتحاد من أجل رياضة متطورة تجمع الكل”.
لاعب نادي الجهاد سابقاً ومن بلاد المهجر حكمت مراد عقب على الشكل التالي: “كفكرة هي جميلة، وندعمها لكن أتمنى وهو مجرد تمني، أن لا تكون مجرد حبر على ورق ومجرد أسماء فقط”.
وأضاف: “ولا تكون كسابقاتها من لجان وهيئات بالاسم رياضية ولا تمت للرياضة بشيء”.
وأشار “لن نحكم حتى لو رأينا الأسماء ننتظر الأفعال ووقتها نحكم”.
واختتم لاعب نادي الجهاد سابقاً حكمت مراد تعليقه: “مجرد رأي إضافي اسمه اتحاد رياضي، أتمنى أن تكون رياضية بالفعل وتكون بعيدة عن التحزب وادفشني بزكاتك ورقيني ولو وأنا من طرف فلان وفلان يعرف فلان”.
وذكرنا في تقرير سابق بأن الاتحاد الرياضي كان العمل يجري على تشكيله منذ عام 2019، ولكن بسبب احتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي، وبعدها تطبيق الحظر الكلي لعدة مرات في مناطق شمال وشرق سوريا بسبب انتشار فيروس كورونا في معظم بلدان العالم عام 2020 وحتى عام 2021، ناهيك عن الظروف الأمنية المتتالية، وتهديدات دولة الاحتلال التركي باحتلال مناطق أخرى وخاصةً في العام الماضي 2022، بالإضافة لعدم الاتفاق على الآلية المناسبة لهذا الاتحاد ومقره، وما هو مصير الاتحادات الرياضية المتواجدة، والتي مازالت تعمل حالياً في الأقاليم والمناطق المختلفة.
ولكن مؤخراً باتت المطالب تكبر من قبل الاتحادات المختلفة المتواجدة في شمال وشرق سوريا بضرورة تأسيس اتحاد رياضي يشمل الجميع ويعملون تحت مظلته، وفي تقارير سابقة طرحنا أن يكون هذا الاتحاد مستقلاً في قراراته، وألا يبقى تحت وصية هيئة الشباب والرياضة، لأنه خطوة اتباع الاتحادات الرياضية للهيئات واللجان الشبابية والرياضية لعبت دوراً كبيراً في عدم تطوّر الواقع الرياضي بالشكل المطلوب، فعلى سبيل المثال لا يستطيع الاتحاد الرياضي شراء عدة كرات لأيّة بطولة بدون الرجوع وأخذ الموافقة من الهيئة أو اللجنة التابعة لها.
ومن هذا المنطلق بات ضرورياً تشكيل هذا الاتحاد الرياضي، ولكن السؤال الأهم في الشارع الرياضي حالياً، وهو من سيدير مهام الرئاسة المشتركة؟ والمكاتب فيها؟، هل سيكون لهم باع طويل وخبرة في المجال الرياضي؟.
وكما رأينا التباين من خلال التعليقات التي كانت تصب في أن يكن الاتحاد الرياضي يدار من قبل شخصيات رياضية حقيقية، وليس بالاسم فقط.
ويتواجد اتحادات رياضية في كل من دير الزور ومنبج والطبقة والرقة وفي الشهباء باسم الاتحاد الرياضي في عفرين، وفي إقليم الجزيرة وإقليم الفرات.