قامشلو/ جوان محمد ـ
كتبنا كثيراً عن ضرورة العمل على تعشيب ملعب واحد على الأقل في كل مدينة من مدن شمال وشرق سوريا، وهناك فقط مدن قليلة تمتلك ملاعب معشبة، مثل منبج، والرقة، وقامشلو، ولكن الغالبية العظمى من المدن والمناطق الرياضية تحتاج لهذا النوع من الملاعب؛ لإقامة البطولات الرسمية لكرة القدم على مدار السنة، وعدم توقفها في فصل الشتاء، أثناء هطول الأمطار، التي تعيق إقامة المباريات خاصة في الملاعب غير المعشبة.
معضلة تتطلب حلاًّ
البنية التحتية الرياضية بشكلٍ عام في شمال وشرق سوريا بحاجة لعمل كبير، ولكن حتى الآن هيئة الشباب والرياضة في شمال وشرق سوريا، لم تخصص الميزانية المطلوبة للعمل على تعشيب ملعب في كل مدينة من المدن، بالإضافة إلى إقامة صالة رياضية تسد حاجة الاتحادات الرياضية التابعة لها، لإقامة البطولات المطلوبة الفردية، والجماعية منها، حيث باتت الرياضة متنفساً لعشرات الآلاف في مناطق شمال وشرق سوريا، وبهذا الشأن أصبحت الأندية المشاركة في بطولات تنشط على مستوى سوريا، تحقق إنجازات رياضية كبيرة في مختلف الألعاب، وخاصةً على صعيد الكرة الأنثوية، فقد حققت سيدات الهلال من قامشلو المركز الثاني، وعامودا المركز الثالث في الدوري السوري لكرة القدم للموسم 2022 ـ 2023.
وفيما تتوالى الشكاوى دائماً من الأندية بشكلٍ عام، لعدم وجود ملاعب معشبة في مدنها، ومنها إقليم الجزيرة، فقد صلتنا صور لملعب شهداء الدرباسية، يأتي ذلك مع اقتراب دوري الشباب والرجال في الإقليم، والذي من المقرر أن ينطلق في شهر أيار الحالي.
مدينة الدرباسية من المدن، التي تعاني من غياب الملعب المعشب، ومن المعروف أن فيها نادي خبات، وملعب النادي فيها ترابي، ولا يرقى إلى مستوى ملعب لنادٍ معروف، فبالكاد نستطيع أن نسميه ملعباً، وهو لا يلبي طموحات رياضيي المنطقة، وخاصةً هذا الملعب تم تسميته باسم شهداء الدرباسية، فكان الأجدر ألَّا يكون بهذه الحال، وطبعاً كما ذكرنا أن الحل يكمن في تعشيب هذا الملعب، ومثله في عامودا وتل كوجر، وباقي المدن الأخرى في شمال وشرق سوريا.
إن لعبة كرة القدم، هي اللعبة الجماهيرية بالدرجة الأولى في المنطقة، ولكن الألعاب الأخرى أيضاً هي ذات أهمية كبيرة، وفي السنوات الماضية أصبحت الألعاب الفردية تفتقر للبطولات في إقليم الجزيرة، وأحد أهم الأسباب هي افتقار الإقليم للصالات المناسبة، وحتى بعض الألعاب الجماعية على الحال نفسه.
فعلى سبيل المثال، وقد بينا سابقاً حالة صالة تربه سبيه وكتبنا عنها في صحيفتنا، وفي تقاريرنا الرياضية كثيراً، وكيف كان حال الصالة عندما تستقبل مباراة في كرة الطائرة بين الأسايش وسردم، حيث الصالة لا تستطيع استيعاب الجماهير كافة، وتبقى هذه الجماهير ملاصقة لخط الملعب، وأحياناً تدخل المباراة دون علمها، وهنا اللاعب، والحكام، لا يمتلكون الراحة الكافية أثناء المباراة، لذلك يتطلب من هيئة الشباب والرياضة في شمال وشرق سوريا مد الاتحادات بالميزانية المطلوبة، ووضع خطط عمل على مدار عامين، لنشهد في كل مدينة ملعباً معشباً وصالة رياضية، وإلا نبقى نعيش في دوامة التأجيلات، وعدم تقديم المستويات المطلوبة من الفرق والأندية الرياضية بشكلٍ عام، وفي الألعاب كافة.