قامشلو/ رشا علي ـ
أكدت المشرفة على الجمعيات التعاونية النسوية الزراعية “كوبراتيفات” في تربه سبيه، أن الجمعيات النسوية لها أبعاد اقتصادية واجتماعية، وتؤسس لأرضية إنتاجية، وقوة اقتصادية مؤثرة وقوية، نظراً لما تقوم به من دور فعال في خدمة المجتمع، وتحسين أوضاعهم المعيشية.
للتعاونيات النسوية أهمية كبيرة، للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والمنفعة الاجتماعية، خاصةً في وقتنا الحالي، حيث تزداد فيه الأوضاع الاقتصادية سوءًا، وذلك نتيجة تدهور العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي.
في مناطق شمال وشرق سوريا، أثبتت “الكوبراتيفات” النسوية، قدرتها الفاعلة في تعزيز مشاركة المرأة في مختلف البيئات والثقافات، والمشاركة في المؤتمرات والمعارض، ودأبت في تحسين جودة منتجاتها وزيادتها، حسب حاجة السوق، وهو ما يعدُّ عملية تكاملية بين النساء من جهة، والسوق المحلي من جهة أخرى.
“كوبراتيفات” نسوية… أداة صمود اجتماعية واقتصادية
وقالت المشرفة على الجمعيات التعاونية النسوية الزراعية “الكوبراتيفات” لاقتصاد المرأة في تربه سبيه “خديجة الحميد” لصحيفتنا: “إن الهدف
الأساسي من تأسيس الكوبراتيفات النسوية، هو تنمية المرأة وتمكينها وتعزيز دورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، واعتمادها على نفسها وتأمين حياة كريمة لعائلتها، أما من الناحية الاجتماعية فتؤدي إلى خلق روح التعاون والمحبة والتفاهم بين النساء، وفي الحقيقة تعمل النساء بروح واحدة ضمن الجمعيات التعاونية النسوية المبنية على قوانين وأسس ومبادئ وأخلاقيات التعاون المعروفة”.
ولفتت خديجة إلى أنهم يملكون ثلاث كوبراتيفات للخبز الصاج، أحداهم في ناحية تربه سبيه، وتسمى “كوبراتيف جيان” وتعمل فيه أربع نساء، أما الفرن الثاني فيوجد في قرية تل معروف التابعة لتربه سبيه، وباسم كوبراتيف آذار، أما الثالث فيوجد في قرية معشوقة الجديدة، ويسمى باسم القرية “معشوقة الجديدة”، بالإضافة إلى فرن حجري للخبز السميك، ويسمى بفرن “كلاويش” ويتواجد في قرية حلوة”.
للاستفادة من الأراضي الزراعية طيلة العام، ولدعم الاقتصاد المجتمعي، والوصول بالمنطقة إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، تباشر لجنة اقتصاد المرأة في ناحية تربه سبيه، بزراعة الأراضي الزراعية بالخضروات الشتوية والصيفية، حيث توجد في ناحية تربه سبيه جمعيتان تعاونيتان للزراعة، بالإضافة إلى “مشروع دم سال” البالغ مساحته 150 هكتاراً، خُصصت 60 هكتاراً من مساحته للبيوت البلاستيكية، و50 هكتاراً لزراعة محصولي القمح، والشعير المرويّيْن، أما المساحة المتبقية فزرعت بأشجار الفواكه، وتعمل فيها 80 امرأة.
ولمشروع “دم سال” دور في دعم الثروة الحيوانية أيضاً، وذلك بافتتاح مشروع تربية الأغنام، حيث تستفاد عدة عائلات من تربية 1000 رأس غنم، فيما يباع فائض الإنتاج منه في السوق المحلي.
أما عن الجمعيات التعاونية الزراعية “كوبراتيفات” في ناحية تربه سبيه، فتنقسم إلى قسمان، إحداهما في قرية “دكري”، والآخر في قرية “علي بدران”.
وبينت خديجة، أن الكوبراتيف الزراعي في قرية “علي بدران” يقدر بمساحة 750 دونماً، وتعمل فيه 18 امرأة، وأن لجنة اقتصاد المرأة، قدمت المستلزمات الزراعية للكوبراتيف، وأضافت: “النساء العاملات يقمن بحراسة وتنظيف الأرض، وتهيئتها لأجل الزراعة ومن ثم زراعتها، والاهتمام بها لأجل أن تنتج إنتاجاً وفيرًا، كما أن لديهم مجموعة تشرف على عملهم لأجل تطويره”.
وتابعت: “أما عن كوبراتيف الزراعي في قرية “دوكري” تقدر مساحته 200 دونم، ويعمل فيه أربع نساء، وفلاحان يقومان بسقاية الأرض، وقد تم زرع أنواع مختلفة من المزروعات “خس، وبصل، وفول، وثوم”، أما النساء الأربعة، فيقمنَ بالأعمال الزراعية، ومتابعة وضع المزروعات من بذار، وأسمدة، وزراعتها، وبيع إنتاج الأرض”.
وزادت: “وفي الجمعية التعاونية الزراعية في “دوكري” قمنا بزراعة القمح هذا العام، وقد بدأنا بزراعة الخضروات الصيفية منذ بداية هذا الشهر، ونحن مستمرون بمتابعة أعمالنا والإشراف عليها، بتوفير المستلزمات الخدمية، منها المازوت، والماء، لأجل تلافي الصعوبات والعوائق، التي تسير عمل الكوبراتيفات”.





