No Result
View All Result
قامشلو/ جوان محمد ـ
ما زال دور الإعلام هامشياً عند العديد من الأندية الرياضية، ناهيك عن استمرار ثقافة عدم تقبّل الخسارة في ذهنية الكثير من المدربين والإداريين للأندية سواء كانت التي تلعب في بطولات إقليم الجزيرة أو بطولات الدوري السوري، وخاصةً أنه وصل هذا المرض إلى إعلام هذه النوادي، بحيث تنشر نتيجة الفوز عبر صفحاتها، أما نتيجة الخسارة فلا يتم ذكرها بأغلب الأوقات.
يلعب الإعلام دوراً هاماً في الترويج للنادي ولنشاطاته، ومع عدم وجود مكاتب إعلامية مختصة للأندية كافة، وحتى بعض النوادي ليس لديها إعلام يواكب نشاطات النادي، وتبقى جهود هذه النوادي بعض الأحيان لا يعرفها الكثيرين.
ولكن أسباب عدم وجود إعلام خاص لكل نادٍ مرخّص من الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة أو تلك المرخصة من الاتحاد الرياضي التابع لحكومة دمشق، تكمن في سببين مهمين الأول عدم وجود القدرة لسد راتب هذا الإعلامي بحسب ادعاء البعض منهم، والأمر الآخر البعض منهم يرى دور الإعلام ووجوده في النادي ثانوياً، ولكن المفارقة أن هذا النادي الذي يبرم عقود مع لاعبين بمئات الآلاف سنوياً، وخاصةً المرخصة من الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة وحتى هذ اللاعب قد لا يسجل للنادي عدة أهداف في كامل الموسم الكروي، ولكن يتم التعاقد معه، في المقابل يقول أنه غير قادر لمنح راتب لتعيين شخص كإعلامي وحتى براتب رمزي لينشر نشاطاته ونتائجه في البطولات.
ولا ننسى أنه يأتي ضمن شروط الترخيص للأندية في إقليم الجزيرة يتطلب وجود صفحة رسمية، ولكن الاتحاد الرياضي نفسه أحياناً يعاني من عدم القدرة لتغطية نشاطاته كافة بسبب وجود إعلامي واحد لتغطيات البطولات كافة، وأحياناً تكون في يوم الجمعة وحده أكثر من نشاطين أو ثلاث، ما يصعّب مهمة هذا الإعلامي في الاتحاد، لذلك يتطلب تواجد مكتب إعلام من عدة أشخاص لإدارة إعلام الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة.
كما أشرنا في تقارير سابقة بأن وجود موبايل على الأقل مع شخص يجيد الكتابة جيداً ومُلِم بالرياضة يكفي الأندية لتعيينه كإعلامي، وكلامنا عن تلك التي تشتكي من الضعف المادي، ولكن كما ذكرنا شراء لاعب يجدونه أمراً هام، وإعلام خاص بالنادي يرونه أمراً ثانوياً.
والمعضلة لا تكمن هنا فقط، فهناك نقطة هامة أخرى يتطلب ذكرها، وهي في حال وجود إعلام للنادي ينتهج البعض منهم سياسة نشر نتائج الفوز والتغاضي عن نشر نتائج الخسارة للنادي بمختلف فئاته، من باب الخجل من الخسارة بنتيجة كبيرة، والتأثير على نفسية الجماهير واللاعبين، في المحصلة الخسارة حاصلة، والجميع يسمع بها.
ولكني شاهدت مؤخراً أحد الأندية الكبار عالمياً رغم الخسارة الثقيلة في المباراة النتيجة كتبت وحتى النادي كان يروّج بأن جماهير النادي ستبقى وفيّةً له رغم الخسارة، وأنهم مواظبين على تشجيع ناديهم في الخسارة قبل الفوز.
بينما الطريقة التي تتبعها صفحات وإعلام بعض النوادي سواء إن كانت تابعة للأندية المرخصة من الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة التابع للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، أو تلك التي تتبع للاتحاد الرياضي السوري العام التابع لحكومة دمشق، فهي تقوم فقط بنشر نتائج الفوز وتتغاضى كثيراً عن نشر نتيجة المباراة في حال كان النادي خاسراً.
لذلك أن تقبّل ثقافة الخسارة يتطلب أن تتنامى في رياضة المنطقة ككل، لأن عدم تقبّلها وتغاضي الإعلام عنها لن يُفيد بشيء لا للنادي ولا للرياضة بشكلٍ عام.

No Result
View All Result