No Result
View All Result
قفزت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الاثنين المصادف الثالث من شهر نيسان الجاري بنحو ثماني بالمائة، بعد أن أعلنت السعودية ومنتجون آخرون في أوبك+ عن تخفيضات طوعية في الإنتاج بمقدار 1.16 مليون برميل يومياً، في إشارة يحتمل أن تنذر بالسوء للتضخم العالمي بعد أيام فقط من تباطؤ بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية؛ ما عزز من تفاؤل الأسواق.
وبحلول الساعة الخامسة وسبع وأربعين دقيقة بتوقيت غرينتش، قفزت العقود الآجلة لخام برنت 4.7 بالمائة إلى 83.65 دولاراً للبرميل بعد أن لامست 86.44 في وقت سابق من الجلسة، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 4.6 بالمائة إلى 79.14 دولاراً للبرميل.
أعلنت عدة دول مصدرة للنفط ضمن تحالف “أوبك+”، بما في ذلك السعودية والإمارات، عن خفض طوعي لإنتاج النفط، بواقع 1.657 مليون برميل يومياً اعتباراً من شهر أيار/ مايو المقبل وحتى نهاية 2023، في خطوة تهدف إلى “تحقيق التوزان في سوق النفط”، وبلغت حصة السعودية وروسيا من الخفض الطوعي 500 ألف برميل يومياً لكل منهما.
وقال فيفيك دار من كومنولث بنك الأسترالي في مذكرة: “تشير المشاركة الطوعية لأكبر أعضاء أوبك + إلى أن الالتزام بتخفيضات الإنتاج قد يكون أقوى مما كان عليه الحال في الماضي”.

النفط بسعر 100 دولار للبرميل
رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار العقود الآجلة لخام برنت بعد الإعلان المفاجئ من أوبك+ بشأن تبني المزيد من الخفض في الإنتاج.
وقال محللو البنك في مذكرة الأحد: إن التوقعات لسعر خام برنت لديسمبر 2023 زادت خمسة دولارات إلى 95 دولاراً للبرميل، فيما تم رفع التوقعات لديسمبر 2024 ثلاثة دولارات إلى 100 دولار للبرميل.
جاء خفض توقعات الأسعار في الوقت الذي قلص فيه البنك توقعاته لإنتاج أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين منهم روسيا، 1.1 مليون برميل يومياً بنهاية 2023.
وقال البنك: “الخفض المفاجئ (للإنتاج) اليوم يتفق مع نهج أوبك+ الجديد بالتصرف بشكل استباقي لأنها تستطيع فعل ذلك دون تكبد خسائر كبيرة في حصتها السوقية”.
وأضاف أنه بينما كانت هذه الخطوة مفاجئة، فإن القرار يعكس اعتبارات اقتصادية مهمة وسياسية محتملة.
وتشير تقديرات البنك إلى أن خفض الإنتاج يمكن أن يوفر زيادة سبعة بالمائة في أسعار النفط؛ ما يساهم في زيادة إيرادات السعودية وأوبك+.
وأشار البنك إلى أن قرار أوبك+ جاء أيضاً بعد إعلان الولايات المتحدة، وفرنسا عن تحرير مخزونات من احتياطياتهما البترولية الاستراتيجية.
وقال: “رفض إعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي في السنة المالية 2023، على الرغم من بلوغ خام غرب تكساس الوسيط (القياسي الأمريكي) مستويات متدنية كانت توصف بأنها كافية لإعادة الملء، ربما يكون قد ساهم في قرار أوبك+ بشأن الخفض أيضاً”.

خفض الإنتاج دعم للأسعار
من جانبه، قال رئيس شركة الاستثمار (بيكرينج إنرجي بارتنرز) الأحد، إن خفض منتجين من أوبك الإنتاج 1.15 مليون برميل يومياً على نحو غير المتوقع، قد يرفع أسعار النفط العالمية عشرة دولارات للبرميل. قال دان بيكرينج، الشريك المؤسس للشركة التي مقرها هيوستون، إن خفض الإنتاج “سيقدم دعماً ملموساً للأسعار”.
وأضاف في مقابلة: “من المحتمل أن تتحرك الأسعار عشرة دولارات (للبرميل) من الخام”.
وفي سياق متصل، قالت المحللة في سي إم سي ماركتس تينا تينغ إن “خطة أوبك + لخفض إضافي للإنتاج قد تدفع أسعار النفط نحو 100 دولار مرة أخرى، مع الأخذ في الاعتبار إعادة فتح الصين وخفض الإنتاج الروسي كخطوة انتقامية ضد العقوبات الغربية”، بحسب شبكة سي إن بي سي.
ومع ذلك، أشارت تينا إلى أن الخفض قد يعكس أيضاً انخفاض التضخم، والذي من شأنه أن “يعقد قرارات سعر الفائدة لدى البنوك المركزية”.
في آذار/ مارس، تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2021، حيث يخشى المتداولون أن يؤدي انهيار البنوك إلى إضعاف النمو الاقتصادي العالمي. ويرى المحللون أيضاً أن منتجي النفط وحلفاءهم يتطلعون إلى تجنب تكرار انهيار عام 2008.
وكالات
No Result
View All Result