تركوا كل شيء خلفهم وأبّوا أن يعيشوا تحت حكم المرتزقة في مقاطعة عفرين ليعيشوا في دكاكين مهجورة على قارعة الطريق.
على الطريق الواصل بين قريتي بابنس – تل شعير تعيش 10 عوائل من عفرين في دكاكين كانت مهجورة حيث حولوها إلى مسكن لهم بشكل مؤقت يقاومون فيها حتى تحرير عفرين والعودة إليها.
ويبلغ عدد أفراد تلك العوائل حوالي 60 شخصاً بين الأطفال، النساء والرجال موزعين على ستة دكاكين أي أن أغلبية الدكاكين تعيش فيها عائلتين.
هذه العوائل لم تقبل على نفسها العيش تحت حكم المرتزقة في عفرين فعندما هاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين واحتلها خرجت تلك العوائل كغيرها من عشرات الآلاف من عوائل عفرين الذين هُجِروا قسراً إلى مناطق الشهباء.
هذه العوائل أصبحت مثالاً للمقاومة والنضال، فهم يتحملون البرد والأوضاع المعيشية الصعبة وقبول العيش في تلك الدكاكين تاركين خلفهم أراضيهم الزراعية وأشجار الزيتون.
تعرف هذه العوائل أن لا سبيل لتحرير عفرين سوى مقاومتهم وموقفهم الرافض للاحتلال والاستمرار في النضال ضمن ظروف حياتية صعبة وتحمل كل شيء لأجل عفرين.
فعندما تمر على الطريق ترى هناك أطفال يلعبون، ونساء تقوم بأعمال المنزل ورجال منهم من قاموا بفتح بسطة صغيرة يُعيل بها عائلته.
وفي هذا السياق تحدث إلى وكالة هاوار المواطن محمد عبدو شيخو “بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالهجوم على عفرين واضطررنا للخروج منها وترك جميع أراضينا وأشجار الزيتون والتوجه إلى مناطق الشهباء والعيش ضمن دكاكين والتشارك في العيش مع عوائل أخرى، لأجل الاستمرار في المقاومة لتحرير عفرين من يد المرتزقة، وسنعود إلى عفرين حتماً بمقاومتنا هنا ونضالنا هنا في هذه الدكاكين”.