No Result
View All Result
قامشلو / رشا علي ـ
مع إقبال شهر رمضان المبارك على مناطق شمال وشرق سوريا، شهدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخضار والفواكه، الأمر الذي زاد معاناة الأهالي، وعلى إثر ذلك قامت هيئة الاقتصاد لشمال وشرق سوريا، إلى اتخاذ إجراءات عدة لمنع الاحتكار ورفع السلع.
أسعار المواد الغذائية والسلع تحلق من جديد في أسواق قامشلو، حيث أعرب أهالي مدينة قامشلو عن استيائهم من ارتفاع أسعار الخضار والفواكه وبشكل ملحوظ في أسواق المدينة مع بدء شهر رمضان المبارك.
احتكار التجار للمواد الغذائية والسلع
“أسعار تلهب الجميع”، بهذه الكلمات عبر المواطن “جورج كوريه” من أهالي مدينة قامشلو عن ارتفاع الأسعار، وبين بالقول: “طالما هناك فلتان سعري وغياب الضمير الإنساني، فكل صاحب محل تجاري وبائع خضرة سيضع السعر الذي يناسبه، لذلك يجب أن تكون هناك رقابة صارمة، لأن الإنسان طماع ويبحث عن الفائدة دائماً”.
احتكار التجار للمواد الغذائية المحلية، أمر بات يكشف لجميع، لأجل خلق الفوضى في الأسعار، وأردف كوريه على ذلك: “جميع الموطنين في المنطقة لا يملكون أراضي لزراعة الخضار الصيفية والشتوية، فيلجؤون إلى الشراء من الأسواق، ولكن اليوم نصطدم بالأسعار الخيالية والبعيدة عن الواقع، وهذا الأمر بات يؤرق الأهالي ويشكل عبئاً عليهم”.
وكشف كوريه عن بعض أسعار الخضار التي أصبحت تخنق المستهلك: “فسعر كيلو البصل أغلى من التفاح، والخس البلدي بثلاثة آلاف، وكيلو الخيار بثمانية آلاف، والبندورة بأربعة آلاف، ناهيك عن أسعار اللحوم والمواد الغذائية الأخرى جميعها مرتفعة، وعلى الجهات المعنية أن تجد طريقة لضبط الأسعار في الأسواق أو أن يزيدوا من كمية المواد الغذائية في الأسواق لعل وعسى أن تنزل الأسعار”.

ركود حركة البيع
أما المواطن “فرحان عزت” صاحب محل لبيع الفروج على طريق عامودا، أشار لصحيفتنا: “أبدأ من ارتفاع سعر الفروج، ارتفع عن السنة الماضية ضعفين، إقبال المواطنين على شراء الفروج قليل جداً”.
وعن التسعيرة التي يقوم بوضعها لسعر كيلو الفروج، نوه عزت بأنه ينظر بعين الرحمة لأوضاع المواطنين ولا يقوم إلا بإضافة نسبة قليلة جداً، ولفت إلى شرائه الفروج من التجار.
وأضاف: “إن التلاعب بالأسعار يقوم بها الذين يغيب عندهم الضمير الإنساني، نلاحظ ارتفاعاً باهظاً بأسعار الخضار والفواكه، ونجده يرتفع أكثر في شهر رمضان، مطالبنا للجهات المعنية تكثيف جولاتهم الرقابية، والوقوف أكثر على فروقات الأسعار التي تختلف من محل إلى آخر”.

شهر رمضان ولهيب الأسعار
“مونة رمضان” وولائم الإفطار… ارتفاع الأسعار أمور تخيم على مظاهر شهر الصيام بقامشلو، ومن جانبها أوضحت المواطنة “سارة حسن” من أهالي مدينة قامشلو: ” من المفترض أن تقل الأسعار في شهر رمضان ولكن نجد بأنها ترتفع يوماً بعد الآخر، وذلك يؤثر بشكل سلبي على وضع الأهالي، فوجبة إفطار ليوم واحد تكلف على المواطن أكثر من خمسين ألف ليرة سورية”.
فيما لفتت ضمن حديثها إلى: “استغناء الأهالي عن الكثير من المستلزمات والمواد الغذائية، بسبب ارتفاع أسعارها، مثل اللحوم الحمراء، ولحم الغنم والبقر”.
وزادت: “الراتب الشهري للفرد لا يتجاوز خمسمائة ألف ليرة سورية، وهذه الأسعار تخالف الواقع المعيشي للأهالي في منطقتنا، والكثير من أصحاب المحلات التجارية يعممون أسعارهم حسب الدولار الأمريكي، وهذا خطأ ولكن نجده يتكرر ويشكل عبئاً ثقيلاً علينا”.

أسباب الأزمة..
فيما صرح الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد لشمال وشرق سوريا د.”محمد شوقي” للصفحة الرسمية لهيئة الاقتصاد لشمال وشرق سوريا على الفيس بوك: “إن الارتفاع في أسعار الخضار والفواكه في الأيام الأولى من رمضان كان بسبب إغلاق بعض المعابر بمناسبة عيد النوروز، إضافةً إلى سوء الأحوال الجوية في مدينة دير الزور، والذي منع وصول السيارات المحملة بالخضار في أوقاتها المحددة إلى المنطقة، خاصةً وأننا في فصل الشتاء نعتمد بشكل شبه كلي على الخضار المستوردة”.
ولم يخف شوقي، أن عدداً من التجار قاموا بعملية الاحتكار لمعرفتهم بواقع وصعوبة التوريد خلال فترة عيد النوروز، الذي صادف مع بداية شهر رمضان.
كما أشار إلى أن هيئة الاقتصاد اتخذت العديد من الاجراءات التي سهلت حركة وصول شاحنات الخضار إلى المنطقة، بهدف زيادة حجم المعروض في السوق وتخفيض الأسعار.
وعلى إثره اجتمعت الهيئة الرئاسية، وعدد من مدراء المكاتب ذات الصلة بالرئاسة المشتركة لغرف التجارة في شمال وشرق سوريا، وممثلين عن التجار في سوق الهال، ورئيس اتحادها حيث تم في الاجتماع مناقشة الأمر معهم وضرورة الالتزام بكميات التوريد، ورفد الأسواق المحلية باحتياجاتها من الخضار والفواكه، وتزويد الهيئة بالفواتير اليومية لتتمكن من خلال مكتب حماية المستهلك من متابعة ومراقبة الأسعار، في أسواق ومحلات التجزئة.
“ضرورة العمل بقواعد التجارة الصحيحة”
كما طالب الرئيس المشترك غرفة التجارة تزويدهم بتقارير عن عملية الاحتكار التي تمت وأضرت بالأسواق والمستهلكين لأجل محاسبتهم قانونياً.
وأكد الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد لشمال وشرق سوريا “محمد شوقي” في ختام حديثه على ضرورة العمل بقواعد التجارة الصحيحة، وضرورة التعاون بين جميع الجهات المعنية بالموضوع، لتخفيف الأعباء المالية لأهالي المنطقة.
“تكثيف الجولات الرقابية للشعب التموينية”
وفي سياق ذاته، صرح الرئيس المشترك لمكتب حماية المستهلك في هيئة الاقتصاد لشمال وشرق سوريا “عبد الحليم عمار” لصحيفتنا “روناهي” إلى تكثيف عملهم الرقابي لأجل ضبط الأسعار بعد التفاوت والارتفاع الملفت في أسعار جميع السلع الذي حصل في الفترة الأخيرة وقال: “بعد ملاحظتنا ارتفاع الأسعار بشكل كبير في أسواق مناطق شمال وشرق سوريا، قمنا بتوجيه جميع الفرق الرقابية في الشعب التموينية المنتشرة في الإدارات الذاتية والمدنية، لأجل تكثيف جولاتهم الرقابية على الأسواق”.
منوهاً: “إن عمل الفرق يبدأ بسلسلة من الخطوات، أولاً يبدأ من مراقبة الفاتورة ومكان صدورها والتأكد من صحتها، حتى إيصالها إلى المصدر، وإذا لم تكن منطقية يقومون باتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة”.
واختتم الرئيس المشترك لمكتب حماية المستهلك في هيئة الاقتصاد لشمال وشرق سوريا “عبد الحليم عمار” حديثه: “لدينا خطة عمل لهيئة الاقتصاد لزيارة جميع الإدارات التموينية وإعطائهم توجيهات ومراقبة عملهم في الفترة القادمة، فخطة عملنا تبدأ من إقليم الفرات اعتباراً من 28 آذار/ مارس الشهر الجاري ومن منبج والرقة، ثم دير الزور والجزيرة، وحالياً التوجيهات مستمرة لأجل عملية ضبط الأسعار في جميع أسواق مناطق شمال وشرق سوريا”.

No Result
View All Result