مركز الأخبار –
الكمأة في دير الزور ومناطق إقليم الجزيرة فاكهة مواسم الخير هذا العام، ففي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والغلاء المعيشي، يعدّ موسم قطاف الكمأة فرصة لا تعوض للبعض لبعض الأهالي، لتحقيق دخل وفير بأقل جهد.
إن “الجما” أو “الفقع” (من التسميات العامية للكمأة) يرتبط بشكل رئيسي بالظروف الجوية السائدة في المنطقة، فكلما زاد الرعد والبرق والأمطار كان الموسم وفيرًا.
أين ومتى تظهر الكمأة؟
إن فطر الكمأة ينبت في الأراضي المحمية التي لا تتعرض لعمليات الحراثة، والبذار، والتسميد وغيرها من العمليات الزراعة، ما يفسر وجوده في “المحميات الطبيعية” كمنطقة جبل عبد العزيز، وفي بادية الرقة، والحسكة، ودير الزور، وتعد كثرة البرق المصاحب للأمطار مؤشراً على “وفرة الكمأة”.
وتصنف “الكمأة” إلى عدة أنواع حسب الحجم واللون، كـ”الزبيدي” و”الحرقة” و”الهبري” و”الأسود”، وعلى هذا الأساس تختلف الأسعار، التي تزيد كلما زاد حجم الثمرة.
وعلى موسمين يقطف الكمأة حسب الظروف الجوية، شتوي (من تشرين الثاني حتى شباط)، وموسم قصير آخر خلال الربيع، في مدن مثل دير الزور، التي تعتبر المصدر الرئيس للكمأة.
وغالباً ما يواجه المدنيون خلال موسم جمعها خطراً، يتمثّل في ألغام زرعها مرتزقة داعش الإرهابي في مناطق صحراوية واسعة.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ شهر فبراير/ شباط الماضي وحتى أوائل الشهر الحالي، مقتل أكثر من 130 شخصاً في البادية السورية خلال جمعهم الكمأة، غالبيتهم بنيران مرتزقة داعش وفق “فرانس برس”.
وتباع الكمأة بسعر مرتفع، ما يفسّر إقبال المواطنين في المناطق الريفية على جمعها لبيعها في ظل ظروف اقتصادية الصعبة.
وتعتبر ثمرة الكمأة غنية بالفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة، ولها سوق رائجة في دول الخليج العربي.





