قامشلو/ جوان محمد ـ
تعتبر الفئات العمرية القاعدة الأساسية لمستقبل كرة القدم في كل دول العالم، لذلك اختيار شخصية المدربين الذين يدربون هذه الفئات أمر هام جداً، ولكن في إقليم الجزيرة نشهد حالات يتطلب الوقوف عندها سواء إن كانت للمدربين أنفسهم أو اللاعبين الذين يتدربون لديهم.
يعتبر علم التدريب واسعاً وبحراً كبيراً وشخصية المدرب للفئات العمرية على وجه الخصوص يتطلب أن تكون لديها ميزات خاصة مختلفة عن مدرب الرجال، ففي الفئات العمرية يختلف التعامل مع فئة تأتي من عمر الست سنوات وصولاً إلى 20 سنة تقريباً، وخاصةً الفئة التي تمر بفترة المراهقة يتطلب التركيز عليهم ونصحهم على الدوام، وتلقينهم غير تعليم كرة القدم الأخلاق والاحترام في الملعب وخارجه، والكلام لدينا غير معمم على كل المدربين، لأنه نجد مدربين همهم قبل تعلم اللاعب لديهم فنون وأساسيات كرة القدم هو التقيد والتحلي بالأخلاق والاحترام في الملعب وخارجه سواء إن كان مع الحكام أو زملائهم في الفريق والفريق المنافس في الملعب، وخارجها مع أهلهم وجيرانهم وأصدقائهم وفي مدرستهم، فاللاعب في كرة القدم يعتبر ناقلاً لتربية مدربه في أي مكان يتواجد فيه، لذلك ينبغي على المدربين الحذر من هذه النقاط التي ذكرت.
ولكن الطامة الكبرى عندما يتم اختيار مدربين من بعض الأندية يلزمهم دورات تدريبية في تعلم قوانين كرة القدم ولغة الاحترام في الملعب والمخاطبة مع الآخرين سواء إن كان مع لاعبيه أو مع الحكام ومراقبي المباريات، لأنه يمر علينا مدربين للفئات العمرية يقومون بشتم لاعبيهم في حال ارتكبوا أي خطأ في المباراة، والأمر نفسه يصرخون على الحكام ويسبونهم، طبعاً الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة يقوم في أغلب الأوقات بمعاقبة كل من يقوم بهذه الأفعال، ولكن المصيبة الكبرى تكمن في خروج كل فترة عفو عام عن العقوبات الرياضية، ما يمكن هؤلاء المسيئين للعودة لارتكاب التجاوزات نفسها على الحكام وعلى المراقبين.
فعلاوة على حديثنا عن شخصية المدرب التي تعكس بشكل أو بآخر على اللاعب أيضاً، فإننا نشهد تجاوزات كثيرة من اللاعبين على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال التعليقات المسيئة للحكام على وجه الخصوص، هذا غير ظهور سجالات ونقاشات وسب وشتم بين اللاعبين أنفسهم في حال ظهرت حالة فيها شك مثلاً ضربة جزاء احتسبت أم لا؟ أو هدف صحيح أم لا؟ وكل هذه النقاشات تحدث بشكلٍ غير لبق لا يليق بسمعة النادي الذي يلعب فيه والأمر يعود قبل الجميع للمدرب الذي يتولى مهام تدريب هؤلاء اللاعبين.
ولا نعمم على اللاعبين جميعاً، بل لكل لاعب بات همه التعليق على التواصل الاجتماعي بطريقة غير حضارية، طبعاً ردهم: “اجلبوا لنا حكام مثل البشر!”، ولكن من أين يتم جلب الحكام لكم؟ هؤلاء هم الحكام المتواجدين في مناطقنا منهم منذ سنوات يقومون بمهام التحكيم ومنهم ليس لديهم عمر طويل في هذا المجال، ولكن في المحصلة لا شيء يبيح قيام اللاعبين بالتجاوز على الحكام على شبكات التواصل الاجتماعي، ونعود للنقطة الأساسية وهي شخصية المدرب؛ فعليه تنبيه لاعبيه على هذه الأمور وكل ما يتعلق بخصوص التحلي بالاحترام تجاه الآخرين وخاصةً هم في أعمار صغيرة وضبطهم أمر هام جداً في هذا العمر.