حبه الشديد للدراجات دفعه لتعلم مهنة تصليح الإطارات، وهو يعمل في هذه المهنة منذ أربعين عاماً، وتمسك بمهنته رغم الظروف المعيشية الصعبة التي تمرُّ بها المنطقة ليرسم البسمة على وجه الأطفال.
العم محمد عمر، من أبناء ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة بشمالي سوريا، يبلغ من العمر 62 عاماً، حبه لقيادة الدراجات دفعه إلى تعلم مهنة تصليحها وخاصة تصليح الاطارات نظراً لكونها كانت تتعطل معه كثيراً.
يقع محل العم محمد، في إحدى زوايا شارع الصناعة بناحية الدرباسية، وأثناء دخولك إلى المحل ستجد عدة دراجات هوائية ونارية وإطاراتها، بالإضافة إلى عدة التصليح المصطفة في رفوف محله الصغير.
وينتقل العم محمد، (كما يحب أهالي الناحية تسميته)، في زاوية محله الصغير وكأنه شاب في العشرين ويقوم بالتصليح بسرعة وما إن ينتهي من إصلاح أحد الإطارات حتى ينتقل إلى الآخر.
منذ طفولته كان يعشق الركوب على الدراجات ويقول محمد “في كل مرة كانت تتعطل معي دراجتي كنت أقوم بتصليحها بنفسي وهكذا تعلمت هذه المهنة”.
إصلاح دراجته الخاصة خلق لديه عشق مهنة تصليح الإطارات، وأصبحت بمثابة تسلية لديه، على الرغم من أن هذه المهنة لا تؤمن لقمة عيشه إلا أنه يمارس مهنته بكل حب وإخلاص.
يجلس العم محمد عمر على كرسيه الصغير داخل المحل ويمسك بيده إطار الدراجة المعطلة ويقوم بجمع أدوات التصليح ويبدأ بتصليحها.
ونوه العم محمد، أن سبب اهتمامه بدراجته هو ثمنها الباهظ في ذلك الوقت “لم يكن أحد يستطيع شراء الدراجات الهوائية نظراً لثمنها الباهظ الذي كان في ذلك الحين يبلغ 90 ليرة”.
وأوضح العم محمد عمر، أنه يرى في عمل تصليح إطارات الدراجات راحة، “على الرغم من مضي 40 عاماً على عملي إلا أنني لم أملُّ منه يوماً، بالرغم من أنه لا يؤمن لي لقمة عيشي إلا أنني أمارسه لأنني أرى الفرحة في عيون الأطفال عندما أقوم بتصليح دراجاتهم وبذلك المشهد أتذكر طفولتي وركوبي على دراجتي”.
العم محمد أضاف “أحب أن أمارس مهنتي حتى أخر يوم من عمري لأنني عندما أرى فرحة طفل عند تصليح دراجته أنام مرتاح البال”.