آزاد كردي_
تشهد المنطقة في الوقت الحاضر تحركات متزايدة، لا سيما من سياسيّ الدول الأربع (سوريا، وإيران، وروسيا، وتركيا) أو بما يُعرف بدول الاجتماع الثلاثي، والتي انضمت إليه إيران مؤخراً كدولة رابعة، في مسعى للتحضير لاجتماع مرتقب في موسكو، ستكون الأزمة السورية، والتقارب السوري التركي محوريّ الاجتماع.
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، منذ أيام، أن موسكو ستحتضن الأسبوع المقبل اجتماعاً رباعياً بين تركيا، وروسيا، وإيران، وحكومة دمشق، تمهيداً لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية. في مقابل ذلك ثمة تسريبات خرجت خلال الأيام الماضية تتحدث عن زيارة مرتقبة لرئيس حكومة دمشق بشار الأسد إلى روسيا خلال الفترة القليلة القادمة.
إذاً، ثمة تحضيرات لعقد اجتماع رباعي قريب، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات جمّة حول الغاية من انعقاد الاجتماع الرباعي هذه المرة، وما الذي يمكن أن يضيفه انضمام إيران للحوارات؟ وما موقف الإدارة الذاتية من المحادثات، خاصة إذا أخذنا بالحسبان أن هذه الدول تعارض الوجود الأمريكي في شمال وشرق سوريا؟
إدارة موحدة لشمال وشرق سوريا
لم تتمكن حكومة دمشق، ولا المعارضة، اللذين ادعيا أنهما يسعيان إلى الوصول إلى نقطة حوار لإنهاء الأزمة السورية الممتدة إلى نحو ما يزيد عن عشر سنوات، وتداعياتها الخطيرة على الشعب السوري، بل على العكس كان موقفهما من بعضهما، كمن يصب الماء على الزيت خاصة مع دخول سوريا إلى منعرج خطير بسيطرة المجموعات المرتزقة، لا سيما القاعدة، وداعش، وأخواتها على مناطق واسعة من سوريا؛ ما أنذر بخطف سوريا وتحويلها إلى أفغانستان جديدة، وبؤرة للإرهاب. أمام هذا الواقع المؤلم، كان لابد من البحث عن مخرج يوفر أرضية سليمة لبث الأمن والسلام، ويدعو لإعادة سوريا إلى شكلها الطبيعي، وبرؤية مختلفة، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى نشأة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فأُعلن عن تأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في السادس من أيلول إثر تحرير هذه المناطق من المرتزقة وتشكيل سبع إدارات ذاتية، ومدنية تحت مظلة فلسفة الأمة الديمقراطية، التي وضع أسسها القائد والمفكر عبد الله أوجلان، وعندما انحرفت الثورة عن مسارها ضد النظام الحاكم في سوريا بفعل التدخلات الخارجية من المحتلين الأجانب خصوصاً بعد دعمهم لوكلاء على الأرض في سوريا، ينفذون مصالحهم الخاصة بالإضافة إلى جر البلاد لحافة الهاوية؛ لتكون سوريا وأيضاً العراق أكبر مأوى للإرهابيين، وبخلاف ذلك قاد السوريون بأنفسهم ثورة مضادة بقيادة المرأة من أجل بناء نظام ديمقراطي يمثلهم جميعاً، وسميت بثورة 19 تموز عام 2012 التي انطلقت من كوباني، وبعد عام طُرح مشروع الإدارة المرحلية للمنطقة باتفاق مجلس شعب روج آفا، والمجلس الوطني الكردي في سوريا على تبني المشروع، والعمل من أجل تنفيذه بمشاركة لجان للاجتماع من العرب، السريان – الآشور، الشيشان، الأرمن، التركمان…” بغية طرح المشروع عليهم حيث وافق ممثلو أغلب الشعوب على مبدأ المشروع، وشاركوا فيه، وانطلاقاً من ذلك، وقّع المجلسان في الثامن من أيلول/ سبتمبر 2013 على تسعة بنود للسير بالمشروع، وهو ما لاقى ترحيباً واسعاً من فئات الشعب عامة.







