مركز الأخبار –
يصادف الحادي عشر من شهر آذار الجاري، الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة بلدية الشعب في مدينة قامشلو، حيث أكد الرئيس المشترك لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة، سليمان عرب، أن هجوم مرتزقة داعش على البلدية قبل يوم واحد من ذكرى مجزرة قامشلو، كان متعمداً يستهدف الإدارة الذاتية، لكن البلدية قاومت ذلك عبر تعزيز التنظيم وتوسيع نطاق نشاطاتها.
بُعيد إعلان الإدارة الذاتية في روج آفا عام 2014 وقبل يوم واحد من ذكرى مجزرة قامشلو، التي تبعتها انتفاضة، شن مرتزقة داعش هجوماً على بلدية الشعب في قامشلو، بالأسلحة الرشاشة واقتحموا المبنى وألقوا القنابل اليدوية داخل الغرف؛ ما تسبب باستشهاد 11 عضو/ة في البلدية.
كان يُراد من هذا الهجوم؛ إلحاق ضربة بالإدارة الذاتية المعلنة حديثاً، وسد الطريق أمام أي تحوّل ديمقراطي ينهي عقوداً من المركزية في سوريا، تحول دون أداء البلديات والإدارات المحلية دوراً محورياً فيه.
لكن البلدية التي بدأت بـ 20 عضو/ة واجهت الهجوم بمزيد من الإصرار على التنظيم وتوسيع نطاق عملها عبر المئات من الأعضاء؛ لتغدو واحدة من المؤسسات الرئيسة في قامشلو.
وتمكنت البلدية خلال تسعة أعوام من توسيع نطاق عملها، فبعدما كان عملها يقتصر على تقديم بعض الخدمات المحدودة، انتقلت للعمل على تنفيذ مشاريع خدمية كبيرة، بعد أن أضحت أرضية ومرجع لتأسيس البلديات في عموم شمال وشرق سوريا، ونواة لتستند عليها هيئة الإدارة المحلية والبيئة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وعن توسيع نطاق الخدمات وتعزيز التنظيم، قال الرئيس المشترك لهيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الجزيرة، سليمان عرب لوكالة أنباء هاوار: إن “الهجوم على بلدية قامشلو كان متعمداً يستهدف الإدارة الذاتية، في وقت كان البعض يشكك فيه بقدرة شعوب المنطقة على إدارة نفسها بدون دولة”.
وأضاف: “البلدية قاومت الهجوم بمزيد من التنظيم وتوسيع نطاق الخدمات”، لافتاً إلى أن “البلديات ستتجه في الفترة المقبلة إلى تحقيق خطوات ملموسة في مسار تحقيق الديمقراطية المباشرة”.
هذا ولتعزيز المشاركة الشعبية في عمل البلديات، لجأت البلدية في العامين الأخيرين؛ لعقد اجتماعات موسعة مع
مختلف شعوب المنطقة، وكذلك الكومينات، في خطوة للاطلاع على المشاكل التي تواجهها والأخذ بمقترحاتها فيما يتعلق بمخططاتها المستقبلية.
كما أطلقت البلدية أسماء شهداء المجزرة على عدد من الحدائق ورياض الأطفال تخليداً لذكراهم.