روناهي / الطبقة- بالرغم من قلة الإمكانات المتوفرة؛ تقدم الإدارة المدنية في الطبقة المساعدة لقاطني مخيم الطويحينية، تزامناً مع قدوم الشتاء ببرده ليحل على المخيم، ولكن المعضلة هنا هو التقاعس الذي يشهده المخيم من المنظمات الإنسانية، والتي يُسميها كل من في المخيم باللاإنسانية.
يعاني ساكني مخيم طويحينية من المعاناة وآثار النزوح المختلفة، حيث ترى الخيم المهترئة تنتشر في ساحته، وهي بحاجة إلى التغيير تزامناً مع قدوم فصل الشتاء، وانتشار الكثير من الأمراض في المخيم، بسبب تقاعس المنظمات عن القيام بواجبها الإنساني وتقديم الخيم لهم، بالإضافة إلى حاجتهم الماسة للأدوية والملابس الشتوية والتدفئة، ومعاناة الأطفال تصل لذروتها حيث يعانون من سوء تغذية بسبب عدم تقديم المنظمات الحليب لهم.

مخيمات تُهدم بزخات مطر؟؟؟!!!
بعد المنخفض المطري الذي ضرب المنطقة بشكلٍ عام، مما أدى إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار التي أصبحت مأساة تُضاف إلى قائمة مآسي قاطني مخيم طويحينة، وبعد بزوغ الشمس من خلال الغيوم لتزيل بعض المعاناة على الأهالي، رصدت كاميرة روناهي حجم مصيبة أهالي طويحينة التي زادت من الآلام ما يُثقِل عاتق القوي قبل الضعيف، حيث تجولت صحيفتنا في المخيم لتشهد مستنقعات المياه التي تنتشر بين الخيم، بالإضافة إلى الخيم التي لم تقاوم الأمطار والرياح لتسقط أرضاً من ضعفها هي الأخرى، والأهالي الذين كانت نظراتهم تحمل الألم والغصة لتخلّي المنظمات عنهم، والأطفال فيها يتهافتون على عدسة كاميرتنا في أمل أن نكون من يساعد في حل قضيتهم، أو تخليصهم من آلامهم حاملين آمال الطفولة مع ابتسامات تخفي وراءها دمعة الحرمان مع أرجلٍ حافية لم تكن ترتدي جوارب لتدفئهم قليلاً.
حاجة مُلِحة لخيم جديدة

في ظل تقديم الإدارة المدنية الديمقراطية يد العون للنازحين في هذا المخيم، لكن قلة الإمكانات وأعداد النازحين الضخمة كانت سبباً في عدم تغطية كافة احتياجاتهم، ليفضح ذلك تواطؤ المنظمات عن القيام بعملها وتقديم يد العون لهم.
وخلال جولتنا التقينا عدد من النازحين ضمن المخيم، وقد حدثنا بدايةً عبد الحق العلي وهو شاب يبلغ من العمر حوالي 25 عاماً، والذي أشار بأن الأمطار كانت غزيرة في المخيم والوضع سيء جداً بسبب المنظمات التي تستهتر ولا تقدم لنا أي شيء. والأمطار التي سقطت بثقلها على المخيم والتي بالأصل باتت مهترئة، فقد أصبحت لا تقينا أبداً.ن

كما شرح محمد حسين العباس، وهو نازح ضمن المخيم بالقول: “خلال الأيام الماطرة التي مضت كانت أحوالنا مأساوية، والمطر الذي حل بالخيم كان عبارة عن فيضانات تجري من تحت الخيمة وأجسادنا ترتجف من شدة البرد وحتى أننا لم ننم خلالها”، وأضاف العباس بأنهم بحاجة ملحة إلى خيم جديدة، وبطانيات للأطفال ووسائل تدفئة بقدوم برد الشتاء القارس عليهم.
المنظمات تصم آذانها عنهم
وفي لقاء مع نازحة قد فرت من ريف حمص بسبب قصف الطيران أو الموت بالبراميل، لتلجأ إلى المخيم بسبب توفر الأمان فيه حيث شرحت موجفة العلي ذات الـ 75عاماً، عن وضعها ضمن المخيم قائلةً: “لجأت إلى المخيم فراراً من الموت الذي كان يُلاحقنا بسبب المعارك الدائرة في مناطقنا بحمص، وقد وجدت الأمان هنا، ولكن بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية أصبحت خيمتي متشققة، وأطالب المنظمات الإنسانية القيام بواجبها تجاهنا.


الإنساني الذي ينتظره نازحي هذا المخيم، بانتظار أن يستفيق ليحمل شيئاً من معاناتهم التي طالت، ويُعتبر قاطني مخيم طويحينية بأنهم مجرد جداول وأسماء في جدول أعمال المنظمات التي تدّعي الإنسانية، وأصبحوا يشكون حتى باسم المنظمات ويسمونها المنظمات اللاإنسانية أو منظمات الدولار، لأنها كل ما قدمتهُ لهم هوالإحصائيات. مطالبين المنظمات بأن تقوم بواجبها تجاههم.


