روناهي/ قامشلو ـ
آفة بشِعة باتت تنتشر بين الفرق الشعبية في الملاعب المغطاة “السداسيات + السباعيات” وحتى بطولات الملاعب الكبيرة الترابية، وهي قضية أسماء هذه الفرق التي بات البعض منها يُسمى بأسماء غير لائقة ولا تتناسب مع البطولات التي تشارك فيها والرياضة ككل، علاوة على مشكلة أسماء وشعارات النوادي التي تُركّز على لعبة كرة القدم دون سِواها أو اسم النادي الذي يرمز للذكورية وهذا الأمر أيضاً بغير مكانه.
لا يجوز النظر للفرق الشعبية على إنها ذات دور عادي في لعبة كرة القدم، على العكس تماماً هذه الفرق الشعبية اليوم تحوّلت لنوادي في إقليم الجزيرة، وفي السابق كانت الرافدة التي تمدُّ أندية الجهاد والجزيرة والنوادي الأخرى التي كانت تشارك في الدوري السوري بمختلف درجاته، وعلى صعيد الملاعب المغطاة، والتي باتت بطولاتها تكثُر مع ازدياد عدد الملاعب بنفس الوقت، فقد ظهرت أسماء فرق تدعو للسخرية ولا تُليق بأسماء البطولات التي تقام لأجلها، ومنها عندما تكون على أسماء الشهداء.
ومن هذا المنطلق يُتطلب من اللجان المُنظمة إيقاف هذه التسميات وإبعادها عن المشاركة حتى يُجبّر من يشكلون هذا الفريق على تغيير اسم فريقهم، احتراماً لأنفسهم قبل كل شيء، فمن غير المعقول يخرج علينا فريق باسم “حبك حياتي”! طبعاً لا يوجد هذا الاسم، ولكن شاهدت بين الفرق مؤخراً اسم مشابه لهذه التسمية، وهذا الأمر بغير مكانه ويتطلب صدّه لا إهماله لأنه لو أطلقنا يد البشر لدينا، فعلى ما يبدو سوف نشهد فرق بأسماء أخرى لا تليق بالبطولات التي تقام في المنطقة، وهنا نوصِل لكم الرسالة ونتمنى التجاوب لأنه بالفعل هو أمر هام رغم أنه قد يراه البعض عادياً، ولكنه ليس كذلك.
أما القضية الأخرى هي أسماء الأندية التي ترمز للذكورية البحتة مثلاً فريق شبيبة الحسكة، الذي بكل تأكيد شارك في السابق وقد يشارك مستقبلاً في البطولات الأنثوية في إقليم الجزيرة، ولكن تسمية الأندية بهذا النمط يهضم حقوق اللاعبات في النادي، ويتطلب أن يكون اسم النادي يرمز ويمثّل الجميع.
مثلاً نادي الجهاد والجزيرة وسردم والأسايش هي أسماء تستوعب كلا الجنسين، ولكن مثلاً لو قلنا “سيدات نادي شبيبة الحسكة” هنا تظهر المفارقة، ولذلك الانتباه على هذه النقطة أمر بمكانه، هذا غير شعار الأندية، حيث يرمز الكثير منها للعبة كرة القدم فقط، وتتجاهل باقي الألعاب، وهذا الأمر يُشكّل ظلماً كبيراً للاعبات وللاعبي الألعاب الأخرى، وهذه النقاط التي ذُكرت قد ينظر لها البعض على أنها عادية، وليست ذات أهمية، ولكنها تعتبر قاعدة ومنطلق وأساس الفريق والنادي أي الاسم والشعار، الذي يتطلب أن يرى الجميع نفسه ممثلاً فيه.