مركز الأخبار –
تسعى المعارضة الإيرانية في الخارج إلى توحيد صفوفها لمواجهة النظام، بعد أن فقد مشروعيته لاعتماده القوة المفرطة في قمع المتظاهرين، وإعدام عدداً منهم بحجة التآمر على أمن الدولة وغيرها من الاتهامات، في خطوة رآها مراقبون قد تربك الحكومة في طهران خصوصاً وأنها تزامنت مع دعوات لوضع دستور جديد في البلاد.
وفي أحدث تحرك ضد النظام الإيراني اجتمع ثمانية معارضون في الخارج لمناقشة سبل توحيد المعارضة المتشرذمة، وسط فعاليات موالية للحكومة داخل البلاد بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإسلامية عام 1979.
والمعارضة الإيرانية منقسمة منذ وقت طويل إلى عدة فصائل في الداخل والخارج ومنهم الملكيين والجمهوريين واليساريين والمنظمات التي تجمع الأقليات العرقية بما في ذلك الأكراد والبلوش والعرب.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك للمعارضة في الخارج من شأنه أن يربك النظام الإيراني، خصوصاً أنه يأتي في سياق خروج رموز المعارضة في الداخل عن صمتهم، والدعوة إلى تغيير جذري للنظام السياسي، رغم القيود التي يفرضها النظام الديني على خصومه.
وكان آخر المطالبين بتغيير النظام مير حسين موسوي أحد أبرز الوجوه المعارِضة في إيران، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، الذي دعا الأسبوع الماضي إلى وضع دستور جديد للبلاد وإقامة استفتاء عام وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وواجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بالقمع كما فعلت على مدى العقود الأربعة الماضية، كما أصدرت السلطات العشرات من أحكام الإعدام بحق مشاركين في الاحتجاجات ونفذت أربعة منها على الأقل شنقاً، فيما وصفه نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان بأنه إجراء يهدف إلى ترهيب الناس وإبعادهم عن الشوارع
وتسببت عمليات القمع التي انتهجتها السلطات مع الاحتجاجات في توتر دبلوماسي دولي، في وقت أصيبت فيه المحادثات لإحياء اتفاق طهران النووي الموقّع في 2015 بالجمود>
وعرضت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الألعاب النارية كجزء من الاحتفالات التي ترعاها الدولة، وردد الناس هتافات التكبير، لكن كثيرين سُمعوا وهم يهتفون “الموت للديكتاتور!” على المقاطع المصوّرة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.