جوان محمد ـ قامشلو ـ
الخطوات الصغيرة مع الأيام ستكبر، مجموعة من الفتيات مع مدربهن سيمثلن مدينة سري كانيه المحتلة في بطولات كرة القدم الأنثوية بإقليم الجزيرة باسم واشوكاني، وطموحاتهن تكمن بالوصول للألقاب والنجومية.
الجميع بدأوا من نقطة الصفر في إقليم الجزيرة، واليوم الكثيرين يتفاخرون بنجمات من الإقليم مثلن أندية عامودا والجهاد والهلال، وسابقاً الخابور، وحققن ألقاب فردية وجماعية على مستوى سوريا، ولا غريب أن نشهد لاعبات من نادي واشو كاني في المستقبل القريب نجمات في لعبة كرة القدم، إن كان على مستوى إقليم الجزيرة وسوريا ككل.
سنمثّل مدينة سري كانيه المحتلة
الكابتن نصرالدين داؤود ابن مدينة قامشلو من مواليد 1999، دخل عالم التدريب منذ سنوات للفئات العمرية مع أندية وفرق في إقليم الجزيرة، كما عمل في الرياضة الأنثوية لكرة القدم أيضاً كمدرب سابقاً، وعمد مؤخراً لتشكيل فريق لسيدات لكرة القدم باسم واشوكاني وعن أهدافه وتشكيل الفريق قال: “رأيت من المناسب تشكيل فريق يحمل اسم واشوكاني، فهي مدينة محتلة حالياً، ويُتطلب منا تمثليها في الرياضة المحلية، وهذا الفريق مُشكل من لاعبات من مدينة سري كانيه وقامشلو وعامودا وكوباني، وهدفنا تمثيل كامل روج آفا لجانب تمثيل واشوكاني”.
وعن العوائق التي صادفتهم في الخطوات الأولى لتشكيل الفريق والخروج للتدريبات، أشار الكابتن نصرالدين أنه استطاع تأمين المستلزمات الرياضية للتدريبات والألبسة للاعبات بمساعدة شركات مواد غذائية في مدينة قامشلو، ولكن المشكلة الكبيرة التي يعانون منها هي غلاء أجار المواصلات، ففي الشهر يلزمهم مبلغ نصف مليون ل.س ثمن نقل اللاعبات وإيصالهن للملعب للتدريب، هذا غير المصاريف الأخرى وإجمالاً يلزمهم شهرياً حوالي 2 مليون ل.س، وتمنى أن يساعدهم الاتحاد الرياضي بهذا الخصوص لأن الفريق في بداية طريقه.
ونوه الكابتن نصر الدين داؤود مدرب سيدات واشوكاني في ختام حديثه قائلاً: “إنه لا ينتظر النتائج حالياً، وسوف يعمل على تطوير مستوى اللاعبات، وأنه لن يخيب ظن أهالي اللاعبات فيه، وشكرهم على منحه الثقة وأنه سيكون أهلاً لها”.
طموحنا النجوميّة والألقاب
اللاعبة سيلفا عبدو محمد ذات 19 ربيعاً من مدينة كوباني وتدرس حالياً في المعهد الرياضي بالحسكة، والتحقت بأولى تمارين نادي واشوكاني لعشقها للعبة كرة القدم، وهي التي تمارسها منذ أكثر من ست سنوات، ولعبت في السابق مع أندية سردم وفدنك وعامودا، وذكرت بأنها تطمح كي تصبح أفضل لاعبة في إقليم الجزيرة وفي سوريا أيضاً.
وأضافت سيلفا: “انضممت لنادي واشوكاني لأني وجدت فيه حالة تنظيمية جيدة، واهتمام من النواحي كافة باللاعبات”.
وناشدت الجهات المعنية بتقديم الدعم اللازم للنادي لأنه فتي وبحاجة للتشجيع والمساندة.
في ختام حديثها ذكرت لاعبة نادي واشوكاني للسيدات سيلفا محمد عبدو قائلةً: “على كل فتاة تحقيق حلمها والانضمام للفرق الرياضية وممارسة هوايتها، وأنا اخترت لعبة كرة القدم دون غيرها لأني أعشقها، وهي ذات الشعبية الأولى عالمياً، ويكفي إني تخطيت الكثير من المصاعب وأولها عبارة (مكانك المطبخ)، وجابهت التنمر بالاستمرار والتدريب، ولا مبالة لكلامهم، وبالطبع لن أتوقف حتى تحقيق كل طموحاتي، لأكون نجمة في سماء عالم كرة القدم”.
اللاعبة ليلوز عبد الغني مراد طالبة بالصف العاشر الثانوي في مدرسة الكرامة بمدينة قامشلو، فقد كان حلمها يوماً من الأيام أن تلعب كرة القدم، وحققته مع سيدات واشوكاني، وكانت تظن أنها لن تكون قادرة للعبة كرة القدم، ولكنها مع أولى التمارين شعرت بأنها ستصل للنجومية مع الاستمرار والمواظبة على التدريب بحسب ما أشارت إليه خلال حديثها لصحيفتنا روناهي.
إن تشكيل فريق لسيدات كرة القدم من قبل نادي واشوكاني خطوة في الطريق الصحيح، ومثّل كل الفرق، بكل تأكيد ستظهر عقبات ومصاعب أمامهم في البداية، ولكن بالمواظبة على التدريبات والاتفاق والتفاهم وبروح الجماعة في الفريق، سوف تزول هذه العقبات، وستكون النجاحات قائمة وموجودة لا محالة.