قامشلو/ جوان محمد ـ تبيّن بأن خطوة تشكيل فريق للسيدات يُمثّل نادي الجهاد في الدوري السوري، لم يكن مدروساً كما يُتطلَب، ولذلك أصبح الفريق خارج الدوري السوري لكرة القدم، بعد طلب إدارة النادي الانسحاب لصعوبة إكمال مرحلة الإياب.
وتبشرنا خيراً مع تشكيل نادي الجهاد فريق للسيدات للمُشاركة في الدوري السوري في العام الماضي، وزاد التفاؤل بعد النتائج الجيدة في دوري الناشئات، وتحقيقهن للمركز الثالث، ولكن توضّح مؤخراً بأن الخطوة لم تكن مدروسة بالشكل المطلوب، وخاصةً من الجانب الفني.
الجهاد طلب الاعتذار وعدم القدرة على إكمال مرحلة الإياب من الدوري السوري لكرة القدم للسيدات بنسخته الرابعة، وأهم الأسباب وكما تعودنا النادي لا يملك الإمكانات المادية للاستمرار، في الوقت الذي فيه النادي قادر على السفر في مباريات الرجال؟.
طبعاً لا نخفي أن أوضاع الجهاد بشكلٍ عام صعبة، ويعاني بشكلٍ دائم بخصوص تأمين باص للسفر ومصاريف اللاعبين أثناء سفرهم، وتتم السفرة بتكفّل بعض الناس أو أعضاء من الإدارة أو الشركات بنقل النادي للمدن الأخرى بخصوص مباريات الرجال، وذلك لعدم لعب النادي على أرضه وبين جمهوره، فمنذ أكثر من عقد من الزمن وبسبب الأحداث الجارية في سوريا، وغياب أي اتفاق بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، نادي الجهاد مازال محروماً من اللعب على أرضه.
والنادي كما ذكرنا آنفاً بأنه شكّل فريقاً للسيدات بكرة القدم في العام الماضي، ولكن يبدو كان عليه إجراء دراسة مستفيضة بخصوص تشكيل فريق السيدات ومشاركته في البطولات، وأن لا تكون الخطوة من باب رفع العتب، ولماذا نقول رفع عتب؟ لأنه رأينا في تدريبات لسيدات الجهاد الإدارة مُغيّبة تماماً، ولا تحضر إلا في مناسبات قليلة! كما أن الخطأ الكبير الآخر الذي ارتكبه الجهاز الفني هو عدم الاعتماد على لاعبات من إقليم الجزيرة اللواتي تم استدعاءهن في بداية تشكيل الفريق، وذهب الجهاز الفني والإداري للاعتماد على تشكيلة من اللاعبات معظمها من الداخل السوري، في خطوة لاقت استياء اللاعبات من إقليم الجزيرة.
ولكن الجهاد يبدو وجد بأنه لن يحقق أي مرتبة متقدمة في الدوري السوري للسيدات للموسم 2022 ـ 2023، بنسخته الرابعة، وخاصةً النادي حسابياً جاء في المركز الأخير، حيث احتل المركز السادس في الترتيب من أصل ثمانية أندية مشاركة، وخاصةً ناديا عمال السويداء والسلمية، أصحاب المركزين السابع والثامن فإنهما لم يلعبان المباريات الثلاثة الأخيرة للفريق في مرحلة الذهاب، بسبب عدم توفر مادة المازوت في مناطق حكومة دمشق في شهر كانون الأول الماضي، مما دعا إدارة الناديين لتقديم الاعتذار لعدم إكمال مرحلة الذهاب، وتم خسارة الناديين قانونياً في المباريات التي تغيّبا عنها بنتيجة 3×0.
ووجد نادي الجهاد بأن الأفضل هو الانسحاب من الدوري وعلى الفور كان رد لجنة الانضباط في الاتحاد السوري لكرة القدم باستبعاد نادي “الجهاد” من دوري السيدات بسبب اعتذاره عن إكمال الموسم.
واستبعدت اللجنة سيدات “الجهاد” وأعلنت تحرير كشوف لاعباته مع شطب نتائجه في الدوري وتغريمه مبلغ خمسة ملايين ليرة سوريّة.
ومنعت اللجنة النادي المُعتذر عن استكمال الموسم من المشاركة في الدوري والكأس خلال الموسمين القادمين بعد رفض اتحاد كرة القدم العذر المُقدم من قبل “الجهاد” حول عدم استمرارية مشاركته فيما تبقّى من مباريات الموسم.
ولكن في اليوم الثاني من العقوبة تراجعت اللجنة عن قرارتها، وعدّلت العقوبة على أن يخسر النادي فقط قانونياً كامل مبارياته في مرحلة الإياب، ولكن بحسب المعلومات التي وصلتنا قد يعود الجهاد ويلعب في مرحلة الإياب ويسحب طلبه ويقدم طلباً جديد للمشاركة، ولكن حتى ساعة إعداد هذا الخبر مازال النادي مستبعداً عن المشاركة في الدوري للموسم 2022 ـ 2023.