روناهي/ قامشلو ـ
تظهر خلافات كبيرة بين المدربين وإدارات الأندية لكرة القدم بخصوص تنسيب اللاعبين لنادي ومدرب معيّن؟، وذلك بعد وصولهم للنجومية وخاصةً عند انتقالهم إلى نادي ضمن الدوري السوري ما يُسمى “الممتاز” أو الأندية العربية وحتى الأوروبية.
الكثير من النقاط تتداخل في القضية التي سنتحدث عنها، وهي قضية لاعب كرة قدم عند انتقاله كما ذُكِر آنفاً بأنه من هو مدربه وناديه الأول؟.
تحصل الكثير من الخلافات والمشاكل بين بعض المدربين وإدارات النوادي والمدارس الكروية بعد ظهور نجومية لاعب كان يوماً من الأيام يلعب معهم ويتدرب تحت إشرافهم، وسرعان ما تتصارع الأندية والشخصيات من الكادرين الفني والإداري وحتى المدراس الكروية لتنسيب ذلك اللاعب ونجوميته لأنفسهم، ويشكّل ذلك نقطة خلاف كبير بينهم، ولم تُحل حتى الآن.
آلية ضياع اللاعب؟
في مدينة قامشلو على سبيل المثال عندما يكون اللاعب في عمر فئة الأشبال تصورّوا قد يكون لاعب في مدرسة كروية معينة، ويلعب في دوري إقليم الجزيرة مع نادي مُعيّن، ومع الفرق الشعبية مع فريق آخر، وهي كلها تابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، ويضاف لذلك للعبه في نادي يلعب في الدوري السوري التابع لحكومة دمشق!.
وطبعاً لكل مدرسة وفريق ونادي، مدرب وإدارة، وعند ظهور نجومية هذا اللاعب يدّعي كل طرف أنه من صنيعته، وحتى نقطع الشك باليقين يبدو أنه يتحتم على اللاعب إجراء فحص DNA لمعرفة هو من صنع مَن؟.
لا تنسى فضل مُدربك وناديك
إن الأمر الهام في القضية هو ألا يقوم اللاعب وأهله بنكران مَنْ تعب وسهر على تنمية موهبة طفلهم، وحتى لو حصلت خلافات بينهم فيما بعد، لأن المدرب يُريد أن يبقى اللاعب معه، ولكن اللاعب لديه طموحات أكبر في اللعب مع فرق ونوادي أخرى، ولذلك يتغاضى اللاعب عن تسمية من تَعِب معه وهذا لا يجوز، وليس كل اللاعبين على الشاكلة نفسها، فهناك لو لعب حتى في أندية أوروبية مع كل حديث يتذكر من كان صاحب الفضل عليه في بداية دخوله لعالم كرة القدم، ومن بعدها من عمل على تطوير موهبته.
وفي إقليم الجزيرة لا يوجد أي بند ينسب اللاعب للمدارس الكروية، رغم المطالب بتنسيبهم في تقارير سابقة، ولكن هو لديه رقم اتحادي وكشف إن كان يلعب مع نادي من أندية الإقليم المرخصة من الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى كشف مع نادي مُرخص من الاتحاد “العربي” السوري لكرة القدم التابع لحكومة دمشق.
وبنفس الوقت نشهد لمدربين لم يقفوا أمام طريق لاعبيهم وسمحوا لهم باللعب مع أي نادي يجدون فيه مصلحتهم، وبسبب الضائقة المادية التي تعاني منها أغلب النوادي في إقليم الجزيرة المرخصة من الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة والأندية التي تتبع لحكومة دمشق والتي تقع مقراتها في مناطق إقليم الجزيرة كالجزيرة والجهاد وعامودا، في عام 2022 انتقل الكثير من اللاعبين إلى أندية الداخل والساحل السوري وبعقود مالية كبيرة.
صفقات فاسدة أو أمر طبيعي؟
وحصلت تعاقدات بالملايين مع أندية من الدوري السوري الممتاز مثل الوحدة ونوادي أخرى، من قبل لاعبين من أندية إقليم الجزيرة المرخصة من الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، كما كانوا متعاقدين مع أندية تقع مقراتها في إقليم الجزيرة وهي مرخصة من الاتحاد الرياضي التابع لحكومة دمشق، وكما ذكرنا حصلت تلك الانتقالات من قبل اللاعبين لأندية أخرى بسبب الضائقة المادية لهم ولنواديهم في مناطقنا، وهذه الخطوة فتحت الكثير من السجال بين متابعي الشـأن الرياضي غير المدربين والإداريين أيضاً، وانتقدوا حالة بيع اللاعبين وعلى أنها صفقات فساد بحسب تعبيرهم، وأن هناك أشخاص معينين يقومون بهذا الأمر لإفراغ المنطقة من نجوم الكرة، وعليه اتخذ الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة قراراً بمنع بيع وانتقال أي لاعب إلا بعد موافقة ناديه المُرخص من قبل الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة والاتحاد الرياضي أيضاً.
ولكن نقطة الخلاف الأكبر التي تظهر إعلاميّاً وعلى شبكات التواصل الاجتماعي هي قضية انتماء اللاعب لأي نادٍ؟ ومَنْ مدربه الذي قام بصقل وتنمية موهبته وإيصاله للنجومية؟ وظهرت خلافات على شبكات التواصل الاجتماعي في الكثير من الأحيان بمجرد نشر تعاقد مع لاعب من مناطق إقليم الجزيرة مع أندية تلعب في الدوري السوري ومنها الوحدة، وحصلت نقاشات حادة على الصفحات الرياضية والشخصية، والتي مازالت بمجرد ذكر اسم لاعب انتقل إلى أندية الداخل والساحل حتى يظهر الخلاف مجدداً والسجالات الحادة فيما بينهم.