No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر –
يشهد القطاع الزراعي، الذي يعد الدخل الأساسي لسكان مقاطعة الشهباء ظروفاً صعبةً، في ظل الحصار المفروض على المنطقة، وسط مخاوف ومطالب المزارعين والجهات المعنية من مضي العام بأقل الخسائر.
تعرف مقاطعة الشهباء، بأنها منطقة زراعية بامتياز، نظراً للمساحات الزراعية المتوافرة فيها، وجودة المحاصيل الزراعية، وتشتهر بزراعة المحاصيل الأساسية كالقمح والشعير، إضافةً إلى البقوليات، كالفول والعدس، والحمص والسلى، والجولبان وزراعة الكمون والكزبرة والحبة السوداء/ حبة البركة، كما توجد زراعة القمح المروي، والبطاطا بشقيها إن كان ربيعيةً أو تشرينيةً، والبصل أيضاً، إلى جانب امتياز جودة خضارها، كالبندورة والفليفلة والباذنجان، والعديد من المحاصيل الأخرى الشتوية كالقرنبيط، والملفوف، والعديد من الكروم كالزيتون، والفستق الحلبي، والعنب، أي تعدّ الزراعة مصدر رزق والدخل الأساسي لمعظم سكان المنطقة.
صعوبات جمة يشهدها القطاع الزراعي
إلاَ أنَ القطاع الزراعي يشهد عدة صعوبات حقيقية، تؤثر على المزارعين، والزراعة في المنطقة من حيث الكم، والإنتاج، أبرزها الحصار، الذي تشهده المنطقة، والذي يزيد من معاناة المزارعين أضعافاً، نظراً لعدم توفير المستلزمات، والأدوية الزراعية، وغلاء الأسعار، سواء أكان البذار، أو السماد، إضافةً إلى الأحوال الجوية، الذي تسبب جفافاً وضرراً لأغلب المحاصيل الزراعية.
من جانب أخر، ارتفاع سعر مادة المازوت، والذي وصل إلى ما يعادل مليون ونصف المليون للبرميل الواحد، وبهذا لجأ العديد من المزارعين، وأصحاب الأراضي للطاقة الشمسية، بتكاليف عالية، لكنها تعتمد على المناخ، والطقس، وأغلب المزارعين غير قادرين على الاعتماد عليها لعدم قدرتهم على شرائها.

مخاوف المزارعين
وخلال لقائنا مع عدة مزارعين ضمن الأراضي الزراعية الواقعة في فافين، وتل شعير بمقاطعة الشهباء، أعربوا لنا عن قلقهم على الوضع الزراعي، في ظل تفاقم أوضاع المنطقة وشح مادة المازوت، إضافةً إلى انحباس المطر، والخوف من الصقيع، الذي يؤدي إلى تلف بعض المحاصيل، متأملين في أن يكون موسم خير عليهم، لأن دخلهم يعتمد على الزراعة.
جهود الإدارة
وحسب لجنة الزراعة لعفرين والشهباء، بأنها تعمل لإمكانية تقديم حلول بديلة للنهوض بالواقع الزراعي للمنطقة، ففي العام الجاري، قدمت لجنة الزراعة بعض المساعدات للمزارعين ضمن الإمكانات القليلة المتاحة كالأسمدة بسعر الكلفة، ومادة المازوت لكل هكتار برميلا مازوت لسقاية القمح.
إضافةً إلى بذل الجهود في تشجيع وتطوير الثروة الحيوانية، ببيع التبن ونواتج المطحنة لمربي الثروة الحيوانية بسعر الكلفة، وبسعر رمزي أقل بكثير من السوق، والعمل على توفير المستلزمات كالأدوية الزراعية، والسماد والمازوت خلال العام المقبل، والاعتماد على المشاريع التعاونية وتوزيع الأراضي على الأهالي الراغبين بزراعتها عن طريق لجنة معنية مختصة بذلك.
إنما كل هذه المقترحات، تعتمد على إمكانية اللجنة من تأمين هذه المستلزمات، لتطبيق الخطة المقررة، والتي ستساعد المزارع، والزراعة، فمخاوف استمرار الحصار يزيد المزارعين والجهات المعنية قلقاً.
والجدير بالذكر، بأن أكثر من 30 ألف هكتار مساحة زراعية في الشهباء، لم يزرع منها إلا 40 بالمائة؛ بسبب مخاوف المزارعين من التكاليف، وتداعيات الحصار على المنطقة، فيما تعرض حوالي 100 هكتار خلال موسم هذا العام للحريق، نتيجة قصف الاحتلال التركي على القرى الحدودية، التي تقع فيها هذه الأراضي.

No Result
View All Result