No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
يتحدَّى الآلاف من مهجري عفرين، تداعيات الحصار الخانق، الذي فرضته حكومة دمشق، منتقدين صمت المنظمات الدولية حيال ما يحدث، في تأكيد بأن هذه الأفعال تندرج في لائحة الجرائم بحق الإنسانية.
يواجه الآلاف من مهجري عفرين، الموزعين على خمسة مخيماتٍ، ومنازل شبه مدمرةٍ، معاناة الشتاء، في ظل حصارٍ خانقٍ فرضته حكومة دمشق، بمنع إدخال المواد إلى المنطقة بشكل تام منذ أكثر من شهرين، والذي تسبب بشل في الأعمال الخدمية في المنطقة، وإيقاف مولدات الكهرباء عن التزويد بالإنارة منذ عدة أيام متواصلة، فدخلت المنطقة عموماً في الظلام، وتعليق الدوام المدرسي بقرار من هيئة التربية والتعليم منذ فترةٍ وجيزةٍ وإلى إشعارٍ آخرٍ، وحرمان الأهالي من مواد التدفئة إلى حد اللحظة.
وبقيت المدافئ المنتصبة في وسط الغرف والمخيمات زينة الشتاء وتدفئة معنوية، وسط معاناة قاسية خصوصاً على الأطفال والمرضى، إضافة إلى عدم توفر مادة الغاز، الذي يشكل ضرراً أكبر على سكان المخيمات، الذين يضطرون للطبخ وتسخين حليب أطفالهم على الحطب، في ظل خطرٍ على الخيمة واحتمالية حدوث حرائق في حال عدم الحذر والانتباه، وفي الوقت نفسه تتعرض المنطقة إلى قصف تركي يومي يستهدف المدنيين والبنى التحتية.

الهدف تهجيرنا مرةً أخرى
وخلال زيارتنا لمخيم سردم لرصد أوضاع الأهالي هناك، استوقفتنا مهجرَة من عفرين، تقطن مع أسرتها المخيم: “نعلم جيداً بأنَ أردوغان عدونا، واحتل أرضنا ويرتكب فيها مجازر، لكن هذا الحصار أقبح من تلك الجرائم، كيف لهم أن يفعلوا ذلك بنا، يريدون تهجيرنا مرةً أخرى، فأولادي مرضى وفي الفراش، نتيجة هذا البرد القارس، لا شيء معنا سوى مقاومتنا التي لن تنكسر”.
على الجهات المعنية القيام بواجبها
ومن جانب آخر، أشار المواطن “محمد خلو” الذي يقطن في مخيم سردم، إلى معاناتهم في ظل هذا الحصار قائلاً: “إنَ هذا الحصار بدأ منذ أن تم تهجيرنا قسراً، فهذه سياسة مشتركة لإضعاف عزيمتنا، عن طريق سياسة التجويع، الذي تفرضه حكومة دمشق، وبالإضافة إلى هجمات المحتل التركي بشكلٍ مستمر، فكلها تندرج في سلسلة الجرائم بحق الإنسانية”.
وانتقد المواطن محمد خلو في ختام حديثه، صمت المنظمات المعنية حيال ما يحدث: “إن هذه الأفعال جريمة بحق الإنسانية، بحق هؤلاء الأطفال، الذين لهم الحق في أن ينعموا بحياة هادئة وبيئة سليمة، إننا نطالب المنظمات الإنسانية، والجهات المعنية، للقيام بواجبها وإبداء موقف أخلاقي حيال ما يحدث، فصمتهم يدل على الشراكة في هذه الأفعال”.
والجدير ذكره، أن سعر لتر المازوت وصل إلى سبعة آلاف وخمسمائة ليرةٍ سورية، وتعبئة أسطوانة الغاز مائةُ ألف ليرةٍ سورية، هذا إن وجدت، وهناك احتمالية في إيقاف عمل المستشفى والخدمات الطبية في حال استمرار الحصار.

No Result
View All Result