مركز الأخبار ـ
في ظل تصعيد العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا تنشط حركة مرتزقة داعش وخلاياهم في الآونة الأخيرة في أمر يكشف علاقة الطرفين مع بعضهما البعض.
بالرغم من مرور أكثر من أربعة أعوام على إعلان هزيمة “داعش” إلا أنّ الفترة الأخيرة، شهدت عدة هجمات شنها مرتزقة داعش في مختلف المناطق، مما أثار عدة تساؤلات عن عودة داعش في هذا الوقت، ومن بين تلك التساؤلات، وقوف تركيا وراء تمويل مرتزقة داعش لأجل زعزعة الوضع الأمني تحديداً في شمال وشرق سوريا، إذ إنّ الذرائع وافتعال المشاكل من قبل المحتل التركي باتت مكشوفة ومفضوحة لدى الجمهور العربي والكردي لتبرير احتلاله، فقد أسفرت الهجمات الوحشية لجيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا منذ بداية عام 2022 عن استشهاد 113 مواطناً بينهم 54 مقاتل ومقاتلة وأعضاء في القوى الأمنية. كما تسببت الهجمات بفقدان 52 عسكرياً في قوات حكومة دمشق لحياتهم.
كما زاد نشاط مرتزقة داعش خلال هذه الهجمات حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان هذا النشاط خلال عام2022، فقد أحصى المرصد 191 عملية قامت بها مجموعات مسلحة وخلايا مرتزقة داعش ضمن شمال وشرق سوريا منذ مطلع العام الجاري، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة الشهداء جراء العمليات آنفة الذكر 140 شهيداً، هم 53 مدني بينهم امرأتين وطفل، و86 من قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، هذا عدا الخسائر الفادحة التي شهدتها المنطقة لدى الهجوم على سجن الصناعة بغويران.
ومع تصعيد العدوان التركي منذ ليلة 19 تشرين الثاني المنصرم نشطت حركة داعش وخلاياه في المنطقة، ففي الثاني من كانون الأول الجاري، استهدف مسلحون يتبعون لخلايا مرتزقة داعش بقنبلة يدوية، منزل رئيس المجلس المحلي في قرية أبريهة بريف دير الزور الشرقي.
وفي 28 تشرين الثاني المنصرم ووفقاً للمرصد السوري، فإن ما يقارب 12 امرأة حاولن الهروب من المخيم.
وفي دلالة فاضحة لعلاقة المحتل التركي مع داعش، فقد قصف المحتل بعدوانه الأخير كل من مخيم الهول الذي تقطن فيه الآلاف من عوائل داعش، وكذلك سجن جركين الذي يضمن الآلاف من عناصرهم.