يبلغ جنون كرة القدم ذروته خلال نهائيات كأس العالم، ويعيش عشاق المستديرة قصصاً غريبة، قد تكون ضرباً من الخيال، ويجسد الصحفي الإثيوبي جيروم سيفو سينبيتو، أحد أكثر القصص غرابة وجنوناً في النسخة الحالية.
وقدم سينبيتو إلى قطر كونه أحد الإعلاميين المعتمدين لدى الفيفا، والوحيد من إثيوبيا، ودفعه شغفه وولعه بكرة القدم؛ ليعيش أياما استثنائية، بدأت منذ وصوله إلى قطر وحتى هذه اللحظة.
ويحكي سينبيتو لموقع الكرة، قصته التي قادته للإفلاس، والعيش في ظروف صعبة، قائلاً: “هذه ليست المرة الأولى التي أحضر فيها لتغطية نهائيات كأس العالم، لم أملك المال لتوفير تذكرة الطيران لقطر، وقمت ببيع كافة ما أملك من أجل تأمين رحلة الطيران، ووصلت إلى قطر، وأنا لا أملك أي مبلغ مادي”.
وتابع: “لم أجد مأوى لأني لم أقم بالحجز المسبق، وفور وصولي إلى مركز قطر الوطني للمؤتمرات، بدأت بالحديث مع الزملاء حول كيفية إيجاد مأوى، لأني لا أملك سوى مبلغ بسيط هو 200 دولار، وهو قرض”.
وتابع: “قمت بكتابة عدة خطابات من أجل مساعدتي، سواء للبنوك الحكومية في إثيوبيا، أو حتى إلى رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين الرياضيين، “جياني ميرلو”، ولم أجد دعماً حتى الآن، وأنا في الوقت نفسه لم أكن أنتظر دعمهم”.
وحول السبب الذي قاده لخوض هذه التجربة المحفوفة بالمخاطر، أوضح: “أنا مولع وشغوف بكرة القدم، وأحاول أن أسلط الضوء على المونديال للشعب الإثيوبي، الكل يعتقد أن إثيوبيا بارزة في ألعاب القوى فقط، لكن في الواقع لدينا مواهب في كرة القدم، وقاعدة جماهيرية لهذه الرياضة، وأود أن يعرف الناس الثقافة الإثيوبية”.
واختتم الصحفي الإثيوبي جيروم سيفو سينبيتو حديثه لموقع الكرة، قائلاً: “في كأس العالم بجنوب أفريقيا تواجدت لمدة عشرة أيام تقريباً، لكن أنا في الدوحة قبل الافتتاح بأيام، وخطتي هي المغادرة بعد النهائي، وسأحاول القتال من أجل الاستمرار في تغطية الحدث على الرغم من الظروف الصعبة”.