No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر ـ
تستمر حكومة دمشق منذ أعوام في فرض حصار خانق على مقاطعة الشهباء المكتظة بالآلاف من أهالي الشهباء ومهجَري عفرين، بعضهم موزعون في المخيمات، وبعضهم الآخر قاطنون في منازلَ شبه مدمرة، والمجتمع الدولي يغض الطرف عن تلك الكارثة..!
منذ قرابة شهرين وحكومة دمشق تمنع دخول المواد إلى مقاطعة الشهباء؛ ما أدى إلى فقدان مواد التدفئة فيها حتى اللحظة، وذلك وسط قصف يومي يهدد المنطقة، حتى باتت حياة المدنيين بمن فيهم الأطفال في خطر.
وفي ضوء ذلك، التقت صحيفتنا “روناهي” عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس مقاطعة عفرين “محمود رشيد“، حيث أعرب في مستهل حديثه عن قلقه بتأزم الأوضاع أكثر في حال استمرار الحصار: “في ظل ما تعيشه المنطقة من صعوبات، وظروف الشتاء القاسية، تستمر حكومة دمشق في فرض حصار خانق على المنطقة، وتداعيات هذا الحصار ليست بجديدة، فعلى مدار أعوامٍ، وهي تمارس هذه السياسة على المنطقة، وكانت تفرض مبالغ جمركية كبيرة على المواد التي تدخل إليها، لكن مع قرابة الشهرين، منعت دخول المواد إلى المنطقة بشكل تام، وفي حال استمرار الوضع، نصبح أمام كارثة إنسانية حقيقية”.
وتابع رشيد: “إن الحصار يؤثر بشكل سلبي على أعمالنا، حيث أدى ذلك إلى تقلص الأعمال الخدمية في المنطقة، إضافةً إلى أننا لم نستطع تأمين مادة التدفئة، سوى للمهجرين القاطنين في المخيمات كحالة إسعافية لبضعة أيام فقط، ناهيك عن عدم توفر مادة الغاز، وفي حال توفرها يكون سعر تعبئة الأسطوانة الواحدة “مائة ألف ليرة سورية”، وحتى الأدوية والمستلزمات الطبية في حالة انقطاع، على الرغم من محاولات الإدارة المستمرة لحل هذه الأزمة إلّا أن حكومة دمشق متمسكة بقرارها، وشحنات الأدوية والمحروقات عالقة على الحواجز”.
وأشار رشيد إلى تداعيات هذا الحصار تزامناً مع هجمات المحتل التركي على المنطقة، مؤكداً أنها تصب في سياسة واحدة: “كثَّف الاحتلال التركي هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، منذ العشرين من الشهر المنصرم، وعلى مناطق الشهباء أيضاً، تزامناً مع ذلك تفرض حكومة دمشق حصاراً خانقاً على مقاطعة الشهباء، وذلك لكسر إرادة مهجري عفرين، وإخلاء المنطقة وتهجيرهم، وتشريدهم مرة أخرى”.
فيما طالب “محمود رشيد” عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس مقاطعة عفرين في ختام حديثه، المنظمات الإنسانية في القيام بواجبها: “إننا نطالب المنظمات الإنسانية، ومنظمات حقوق الإنسان للقيام بواجبها بشكل سريع وإبداء موقف جدي، وواضح حيال ما يحدث”.
والجدير ذكره، إن هذا الحصار يؤثر أيضاً على الأهالي في أحياء الشيخ مقصود، علماً أن الإنارة انقطعت عن أهالي تلك الأحياء بشكل كامل، نتيجة عدم توفر مادة المازوت، ولا يستبعد انقطاعها عن الشهباء في حال استمرار الحصار، علماً أن سعر برميل المازوت تجاوز المليون ونصف المليون ليرة سورية.
No Result
View All Result