No Result
View All Result
تقرير/ خضر الجاسم –
روناهي / منبج- بعد عمليات تحرّي وتدقيق واسعة من قبل قوات مجلس منبج العسكري، وبعملية نوعية استباقية، قام خلالها المجلس بتفكيك نواة لخلية نائمة من مرتزقة داعش في المدينة.
يعتقد البعض أن النجاح، يأتي من قبيل المصادفة، وأن ثمن النجاح من السهولة إمكانية إنجازه، ولكن النجاح بتحرير المدينة من رجس مرتزقة داعش، لم يتم بسهولة بل بجهود جبارة من قبل مجلس منبج العسكريّ، وبتعاون أبناءها.
إلقاء القبض على الخلية

بإرادة الأبطال دحر مجلس منبج العسكري مرتزقة داعش من مدينة الرقة، حيث تم تحرير مدينة منبج، لكن تبّقى الأصعب وهو الحفاظ على أمن منبج وريفها؛ خاصةً وإن للنجاح أعداؤه، لا يفترّون من إضرام المكائد بهدف إفشال مكتسبات التحرير وإفراغها من محتواها.
حيث ألقى مجلس منبج العسكريّ؛ القبض على أفراد خلية متطرفة بعد مطابقة بصماتهم على عبوات ناسفة وألغام لم تنفجر بعد. وتعتبر هذه الخلية خطيرة جداً نتيجة قيامها بعدة عمليات إرهابية؛ شملت تفجيرات واسعة النطاق، وتنفيذها لاغتيالات بحق قيادات من المؤسسة العسكرية، إذ كشفت التحريات أن أفراد الخلية؛ يتعاملون مع مرتزقة درع الفرات، ومع ضباط الأتراك المتواجدين في مناطق الباب وجرابلس.
وقد تمكّنت صحيفتنا من رصد المعلومات الأولية للعملية؛ بالتنسيق مع مصدر من مجلس منبج العسكريّ، والاطلاع على نتائج التحقيقات التي أجريت معهم من قبل الجهات المختصة والمخوّلة بالأمر.
وقد ذكر المصدر أن مجلس منبج العسكريّ قد باغت الخلية، وتمكن من إلقاء القبض عليهم وهي مكونة من أربعة أشخاص؛ وهم (ف. م)، من سكان مدينة منبج والبالغ من العمر 35 عاماً، و(ع. أ) من مدينة قامشلو والبالغ 30عاماً، و(م. و)، والبالغة 20عاماً، إلى جانب رئيسة الخلية؛ وتدعى (ه. أ)، وهي من سكان مدينة دير الزور.
وبحسب اعترافات رئيسة الخلية فإنها قد قامت بزيارة جدتها القاطنة في مدينة الباب، إذ اُعتقِلت هناك من قبل عناصر في درع الفرات، على إثرها قاموا بزجّها في سجن المنفردة عاريةً لمدة أربعة أيام. ثم تمّ اقتيادها من قبل لبيب شهاب؛ الملقب بأبي ثائر الذي قام بدور وسيط مع ضابط تركيّ رفيع المستوى؛ يدعى سونكين حيث طلب الأخير منها؛ العمل معهم لصالح المخابرات التركية، والتكفّل برعايتها، مدّعياً أن زوجها (ف .ع)، والذي يعمل في مكتب للسيارات على طريق جرابلس؛ متواطئ معهم. وانصاعت لرغبات الضابط التركيّ، ووافقت على العرض؛ تحت ذريعة التهديد بقتلهما معاً.
تم تفكيكها بجهود حثيثة

وبحسب إفادة (ف. م)؛ فإنه قام باستدراج (ع. أ) وهو ابن خالته، وهو من مدينة قامشلو بإغرائه بالمال للعمل معهم؛ مقابل افتتاح سوبر ماركت له في مدينة منبج، ليعمل فيما بعد سائقاً للخلية وأحد عناصرها.
وبعد فترة وجيزة، قام الزوجان برفقة (ع .أ)؛ السائق بزيارة مدينة الباب، والدخول إلى شقة أبي ثائر، حيث سلّم لهم حقيبة مملوءة ألغاماً ومتفجرات، إلى جانب تسليم رئيسة الخلية مسدس ذي كاتم للصوت.
وفور عودتهم، قامت بزيارة صديقتها المقرّبة لها، وتدعى (م. و)، والقاطنة مع أخواتها الثلاثة فقط، وذلك لأن والديها متوفّيان؛ ليتضح دورها بتصوير المواقع المراد استهدافها من قبل رئيسة الخلية، وتنفيذ العمليات الإرهابية فيها فيما بعد.
وكشف المصدر إن عمليات الخلية تمّ الإعداد لها عن سابق إصرار وترصّد، وشملت التفجيرات في مناطق الحبوب، وطريق الجزيرة، والمربع الأمنيّ. حيث قامت (م. و) في بادئ الأمر بتزويد أفراد الخليةّ بالمواقع المتفق عليها مع أبي ثائر، بينما قامت رئيسة الخلية، وأفراد الخلية بزرع المتفجرات والألغام، ومن ثم تفجيرها عن بعد. فضلاً عن قيام رئيسة الخلية بعملية اغتيال بحق عضو في الأسايش بمسدس كاتم للصوت، في حادثة أثارت ضجيجاً صاخباً في المدينة.
وأوضح المصدر ذاته إن عمليات التحريّ والتفتيش النوعية والدقيقة؛ في إطار هذه القضية، مكّنت مجلس منبج العسكريّ من القبض على المجموعة، والأسلحة المستعملة في تنفيذ المخططات الإجرامية، ومن بينها هواتف محمولة، وأجهزة تحكم عن بعد وغيرها من المعدات المختلفة.
ولخص المصدر إلى أن هذه العملية الأمنية، تندرج في إطار المقاربة الاستباقية التي يتبعها مجلس منبج العسكري حالياً؛ للكشف المبكر عن الخلايا النائمة في المدينة، والتي تستهدف المس بأمن واستقرار المدينة فضلاً عن حرمانها من كلّ مصادر التمويل وموارد الإمداد، حيث تعدّ هذه العملية ضربة موجعة لمرتزقة درع الفرات المتطرفة.
No Result
View All Result