يواصل الكوليرا انتشاره في المناطق السورية، وخاصة في المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق، إلا أن المخاوف الأبرز تكمن في مناطق شمال غربي البلاد المسيطر عليها من قبل المعارضة، بسبب الانتشار الكبير للمخيمات، التي لا تمتلك القدرة على مواجهة الوباء، نظراً لضعف الدعم المقدّم لها من قبل المنظمات الإنسانية، وفق مصادر طبية عدة.
يقول مدير فريق “منسقو استجابة سورية” محمد حلاج: “إن نسبة المصابين بمرض الكوليرا داخل المخيمات تعادل أكثر من 25% من إجمالي الإصابات المسجلة في مناطق شمال غربي سورية”.
مضيفاً: “إن الفريق لم يُفاجأ من ارتفاع نسبة المصابين بالوباء داخل المخيمات، خاصة في ظل عدم اتخاذ إجراءات جدية، وجذرية لمنع انتشار المرض من الدخول إلى هذه البيئة الهشة”.
ودعا الحلاج الفعاليات الإنسانية المحلية والدولية إلى اتخاذ كل التدابير، والتزام مسؤولياتها كافة لحماية المخيمات وسكانها من زيادة انتشار المرض، كما طالب المجتمع الدولي والأممي بالتحرك، لا سيما المنظمات الصحية المعنية، للقيام بدورها المطلوب، وتوفير الإمكانات اللازمة لمنع تفشي الأمراض في المنطقة، بشكل عام، وفي المخيمات خاصة.
ونوّه الحلاج بأنه من الضروري على سكان المخيمات اعتماد الإرشادات الصحية والإجراءات الوقائية اللازمة، والعمل على الحصول على المياه النظيفة، لضمان عدم زيادة الإصابات داخل المخيمات تحديداً.
بدوره قال معتز صادق، العامل في المجال الصحي بمحافظة إدلب: “إن العدد المشتبه بإصابتهم بالكوليرا في مناطق شمال غربي سوريا، وصل إلى 12162 شخصاً، بعد أن سجلت شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة 167 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات الناتجة عن المرض 11 حالة، والمؤكدة إصابتهم 336 حتى الآن.
وأعلنت “الإنذار المبكر” في بيان لها، “إن عدد المصابين بالمرض في مناطق شمال شرقي سورية، بلغ 159 حالة، فيما وصل عدد المشتبه بإصابتهم إلى 23262 حالة، وسجلت 30 وفاة متأثرة بإصابتها بالكوليرا” منذ انتشار المرض.
وأضافت: في بيان منفصل، أن العدد المشتبه إصابتهم بمرض الكوليرا في مناطق، المسيطر عليها من قبل مرتزقة الجيش الوطني المدعوم من دولة الاحتلال التركي، وصل إلى 866 حالة، والمثبتة إصابتهم إلى 39، وحالتي وفاة منذ بداية انتشار الفاشية.
ولم تعلن وزارة الصحة التابعة لحكومة دمشق عن إحصائيات جديدة منذ 15 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، في ظل اتهامات من قبل أطباء ومصادر صحية للنظام بإخفاء الأرقام الحقيقية للمصابين.
وكالات