No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
اكتظت شوارع ناحية الدرباسية في الآونة الأخيرة بالقمامة والأوساخ، ما أدى إلى انبعاث روائح كريهة في المدينة، وكذلك خوف الناس من انتشار الأمراض، لاسيما مع انتشار مرض الكوليرا في المنطقة بشكل عام، ما ولد حالة من التذمر لدى أهالي المدينة.
انتشار القمامة، وصل الحد، الذي تفيض فيه الحاويات، ومن ثم تتناثر الأوساخ حولها، ليستمر الحال لعدة أيام في أحياء ناحية الدرباسية.
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا عدداً من أهالي الناحية للتعبير عن شكواهم، حيث قالت المواطنة فوزة حسن: “انتشار القمامة بات يهددنا ويهدد أطفالنا بالأمراض، وخصوصاً بعد الانتشار الكثيف للأمراض الناجمة عن التلوث والأوساخ، كالكورونا وأخيراً الكوليرا، كل هذه الأمراض تنتج عن انتشار الأوساخ، لذلك، كان من المفترض وضع خطط طوارئ لتجنب الإصابة بهذه الأمراض، ولكن ما حدث هو العكس، فمع انتشار هذه الأمراض، أخذت الأوساخ تنتشر بشكل مكثف أكثر”.

الخوف من الأمراض
ولفتت فوزة إلى: “من جهة أخرى، فلم نعد قادرين على الجلوس في شرفات منازلنا، بسبب انتشار الروائح الكريهة، التي لا تطاق، كما أن فتح الأبواب والشبابيك بات محرماً علينا، أيضاً بسبب انتشار الروائح، وكذلك الذباب، الذي يجتمع على هذه القمامة، والذي ينشر معه الأمراض”.
المواطنة “فوزة حسن” اختتمت بالقول: “نطلب من الجهات المعنية أن يهتموا بهذا الموضوع، فحياتنا وأولادنا باتت مهددة بالمرض، لذلك يجب الوقوف على هذا الأمر وحله بأسرع وقت ممكن”.
منظر غير لائق
من جانبه تحدث لصحيفتنا المواطن “ولات سيدو” حيث يبين: “إن انتشار القمامة في الشوارع بشكل مكثف يشوه منظر المدينة، حيث أن هذه القمامة المرمية في كل مكان تعطي منظراً غير لائق، يدعو إلى النفور، بعض الشوارع في المدينة كانت مكاناً للتنزه والمشي، ولكن بسبب هذه الأوساخ لم يعد باستطاعتنا ذلك”.
وتابع: “حملات النظافة في المدينة تقلصت في الآونة الأخيرة، لم نعد نلاحظ آليات تجوب في الشوارع، اقتصر التنظيف على التكنيس، وهذا أيضاً لا يشمل الأحياء كلها، بل أنه يتم تكنيس عدد من الشوارع الرئيسية فقط دوناً عن الباقي، وحتى الآن لم نفهم السبب في ذلك، حيث أن المدينة، تخلصت لفترة زمنية طويلة من منظر القمامة إلا أنه عادت في الآونة الأخيرة وبكثرة”.
اختتم المواطن “ولات سيدو” حديثه: “يجب أن يتم توضيح سبب ذلك للمواطن، فلا يمكننا ملاحظة هذه الأوساخ يومياً دون أن نفهم سبب ذلك، علاوة على ذلك، يجب العمل على حل هذه المشكلة، فانتشار الأوساخ في الشوارع ظاهرة خطيرة على الصحة العامة”.

المواطن يسأل والمسؤول يجيب
وبخصوص هذا الموضوع توجهت صحيفتنا إلى بلدية الشعب في الدرباسية، والتقت مع الإداري في المكتب البيئي، “أحمد إبراهيم”، حيث أشار في حديثه بالقول: “كل ما يقال عن انتشار القمامة في الشوارع صحيح، ولكن لذلك أسبابه الخارجة عن إرادتنا، فمن أصل تسعة آليات من آليات البلدية، تعطلت ستة آليات، وقد أرسلنا الآليات للصيانة، وهذا العطل في الآليات أثر على عمل الآليات الأخرى أيضاً، فمن أصل تسع آلية بقينا بثلاث آليات فقط، وهذا ما أدى إلى تقصير في العمل، حيث أن كل آلية مخصصة لحي، وبعد تعطل الآليات، ازداد الضغط على الآليات، التي لا تزال تعمل، وهذا أدى إلى تراكمات، بالرغم من مضاعفة عدد الورديات”.
وتابع: “أن تعطل الآليات يعود لقدمها، فهذه الآليات تعمل منذ مدة طويلة، وصيانتها لم تعد تنفع بالقدر المطلوب، كما أن ميزانيتنا كبلدية لا تقوى على تجديدها، لذلك نحن مجبرون على استخدامها بكل ما فيها من أعطال”.
وأضاف: “إضافةً إلى تعطل بعض الآليات، فقد اضطررنا لإرسال الآلية المخصصة لتفريغ الحاويات إلى بلدة قيروان للقيام ببعض الأعمال، وهذا ما أدى إلى عدم تفريغ محتويات الحاويات، ما أدى إلى استفاضتها”.

التعاون مطلوب
أكمل إبراهيم حديثه بالقول: “إن الجهات المسؤولة لا يمكن أن ترتقي بعملها إلى المستوى المطلوب، ما لم يكن هناك تعاون بينها وبين الأهالي، فعلى سبيل المثال، موعد انطلاق آلياتنا معروف، من الساعة السابعة صباحاً وحتى فترة الظهيرة تقريباً، ندعو الأهالي دائماً إلى إخراج القمامة قبل السابعة صباحاً، كي يستطيع العمال إزالتها، إلا أن البعض يخرج القمامة من المنزل بعد انتهاء عمل الوردية، فتبقى أكياس القمامة مرمية في الشوارع حتى اليوم التالي صباحاً”.
ونوه إبراهيم: “يقوم البعض برمي أكياس القمامة من شرفات المنازل، ما يؤدي إلى تقطعها وتناثر ما بداخلها، وهذا يؤدي إلى انتشار الفضلات في الشوارع، فضلاً عن أن بعض هذه الأكياس تقع على رؤوس عمال البلدية أثناء تأديتهم لعملهم، وهذا تصرف غير حضاري، ويعاقب من يقوم بذلك”.
اختتم الإداري في المكتب البيئي، “أحمد إبراهيم” حديثه: “الآن تم تصليح ثلاث آليات، وتصليح الباقي بات وشيكاً، لذلك فأن عمل آلياتنا سيعود كما كان، بحيث يخصص لكل حي آلية، وبذلك نكون قد عالجنا هذا الموضوع”.
No Result
View All Result