No Result
View All Result
جل آغا / مثنى المحمود –
بعد تجاوز سعر صرف الدولار خمسة آلاف ليرة سورية، بات المواطن ينظر إلى السلع الغذائية وغيرها، بعين البائس، فاقد الحيلة، وعديم القدرة، مع رفع مطالبهم للجهات المعنية بزيادة الرقابة للحد من الاحتكار والاستغلال.
أيام ثقيلة يعيشها المواطن في سوريا عموماً، تتمثل في تجاوز سعر صرف الدولار عتبة خمسة آلاف ل. س، ويرافق هذا الارتفاع غلاء فاحش في الأسعار، الكل يلقي اللوم على غيره، والبوصلة فقدت الاتجاه، والمواطن عالق في حبال الهواء يراقب المشهد.
من المذنب؟؟؟
بينما يتساءل العديد من الناس في سوريا عموماً، وفي مناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص، عن سبب التغير الكبير والسريع في الأسعار يومياً، فقد اعتاد آخرون على ربط الأمر مباشرةً بسعر الصرف، والواقع أن الأمر ليس كذلك، كما يتحدث البعض فارتفاع سعر الصرف، لن يؤثر مباشرةً على البضاعة بالمتاجر أو المخازن، علاوةً على أن وتيرة الغلاء تتزايد بشكل غير متوافق مع وتيرة تزايد سعر صرف الدولار في سوريا.
التجار أو أصحاب المحلات الصغيرة والدكاكين البسيطة يرمون بحملهم على كبار التجار، بعبارة “الأمر ليس بيدي” افتتح “عيسى الخليل” صاحب أحد المحال التجارية في سوق جل آغا حديثه لصحيفتنا “روناهي” قائلاً: “تأتي البضاعة مسعرة من التاجر بقيمة دولار اليوم، أضيف عليها نسبتي وأبدأ سوق البيع”، وعن البضاعة التي تكون موجودة مسبقاً يضيف الخليل: “يجب علي أن أحدث سعرها بما يتناسب مع الأسعار اليوم، ابتعاداً عن الخسارة، فما يباع بسعر الأمس لا يجلب الكمية نفسها بسعر اليوم، فهل أنا من يتحمل اللوم، أم أن في الأمر ما لا يمكن الكشف عنه”.
وزاد على ذلك: “أيضاً أبيع ثم أشتري، وارتفاع سعر الدولار، يعني ارتفاع أسعار البضاعة تلقائياً”.

كل شيء للبيع…
تحت شعار البحث عن قوت اليوم وما يسد الرمق، بدأ بعض المواطنين البسطاء ذوي الدخل المحدود، ببيع مقتنيات منازلهم حيث تحدث المواطن “علي الحمدو” أنه أقدم منذ بضعة أيام إلى بيع غرفة نومه؛ لتلبية متطلبات منزله، الذي يصفه الحمدو بالمتواضع وأردف: “أن المتطلبات التي أتحدث عنها هي أساسيات، لا يمكن الاستغناء والتغافل عنها، وعدم جلبها مثل السكر والملح والشاي، وبعض المأكولات البسيطة”.
في حين يمكن وعلى حد قوله “بأنه يستطيع النوم على الأرض، بعد بيعه غرفة نومه، وشراء المستلزمات الأساسية لمنزله التي يحتاجها”، تختلف الأدوات والمقتنيات المنزلية التي باعها المواطنون، ولكن يبقى السبب واحد الأسعار، التي وصلت عنان السماء، بالأمس كنت تشتري غرضاً بسيطاً بسعر ألف ل.س، اليوم وخلال أسبوع واحد، بات السعر يصل إلى ألفين ليرة، إذاً ماذا يفعل المواطن حينما تنفذ مقتنيات بيته؟ ماذا يمكن أن يبيع أيضاً؟”.
المواطن بحاجة إلى الإنعاش
من الواضح، أن الفجوة بين الدخل والأسعار، باتت كبيرة جداً، ومن الضروري إيجاد حل سريع للموضوع، فالمواطن دخل في حالة سبات، وبات بحاجة للإنعاش نتيجة معاناته اليومية، التي تزداد في ظل غلاء الأسعار اليومي، وعدم تناسبها مع دخله المنخفض، متى تأتي الحلول؟ وتحل مسألة البضائع الموجودة في الأسواق، التي يتم احتكارها نوعاً ما من بعض التجار.
إن المواطن بات أكثر وعياً وإدراكاً، بأن ارتفاع سعر صرف الدولار ليس هو فقط العامل الوحيد، الذي أثر على الأسعار، إنما ارتفاع الرسوم الجمركية وعوامل أخرى، أدت إلى ارتفاع الأسعار في سوريا بشكل عام.

زيادة الرقابة من قبل الجهات المعنية
يدرك جل المواطنين إن مسألة ارتفاع الأسعار، تكاد تكون خارجة عن إرادة مؤسسات الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، لكن لسان حال المواطن يقول، نريد رقابة أكثر داخل الأسواق، وفي هذا السياق قال المواطن أحمد السالم: “كل ما نرجوه من القائمين على تسيير أمور الناس، ومن مؤسسات الإدارة الذاتية، ويخص بالذكر “مؤسسة التموين”، أن تكثف من أعمالها وأن تزيد من نسبة الرقابة داخل الأسواق الرئيسية على أقل تقدير، فمع وجود الرقابة الدقيقة يمكن تلافي الأخطاء، وتقليل نسب الاحتكار، والتلاعب في أسعار السلع الغذائية، التي تعد الأهم لدينا كمواطنين”.
وأضاف السالم: “في وجود دوريات التموين داخل السوق، تنخفض الأسعار ويتم اعتماد الأسعار المناسبة، أما في حال عدم الرقابة، فأن التاجر الصغير والكبير يفعل ما يشاء، ويعبث في اقوات الناس كيفما أرادت نفسه”.
No Result
View All Result