روناهي / قامشلو ـ
قلَّ ما نجد استقالات في المجال الرياضي، فالكثير من الرياضيين في مختلف المهام في هذا المجال يتشبثون بالمنصب، رغم عدم تقديمهم أي شيء يُذكر في عملهم، مازالوا متأثرين بذهنية السلطة التي مازالت تتملك عقول الكثيرين في مناطقنا، وإن قدمت الاستقالة لا تذكر الأسباب؟.
عندما تدرك أنك غير قادر على إنجاز مهامك وتحقيق نتائج إيجابية، يتطلب منك التفكير بجدية بالاستقالة، وفي المجال الرياضي يظهر هذا الشيء، فالكثير لا يُقدمون الاستقالة، والبعض منهم يتشبثون بمنصبهم حتى يتم إقالتهم.
والسؤال هنا ما الضير في تقديم الاستقالة، فذلك غير معيب، بل على العكس تماماً في الكثير من الأحيان، تعتبر الاستقالة أفضل من البقاء بمركزك وأنت غير قادر على إنجاز مهامك على أكمل وجه، فالاستقالة تفتح المجال لغيرك للعمل.
وعلى الصعيد الرياضي لدينا مناصب ومهام كثيرة للرئاسة المشتركة لهيئة الشباب والرياضة وصولاً إلى الرئاسة المشتركة للاتحاد الرياضي ومكاتبه، هذا غير الرئاسة المشتركة للنوادي الرياضية، والإداريين والمدربين.
أن التشبث بالمهام والمناصب المذكورة آنفاً هو أمر بغير مكانه، ولذلك يتطلب التحلي بالشجاعة والقوة في تقديم الاستقالة وشرح أسبابها، فمثلاً حصلت استقالات منذ سنوات من رئاسة مكاتب الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة ولم تذكر الأسباب؟ وعلى نفس السياق كانت هاك استقالات لمدربين وإداريين وأيضاً لم تذكر الأسباب، وهذا محط تساءل، فمن الأفضل إيضاح الصورة الحقيقية وشرح الأسباب وإظهار كافة النواقص الموجودة، لألا تصبح الأمور غامضة وتوضع استفهامات وشروحات بغير محلها.
ومن جانب آخر، يفضل بل يتطلب تقدم الاستقالة عندما يكون هناك مطالب من قبل الكثيرين بحكم أنك أصبحت في نظرهم شخص غير قادر لإتمام مهامك كما يجب، وهذا الأمر يحصل عنّدما يظهر تقاعس في عمل إدارة نادي ومدرب لا يجلب النتائج المطلوبة، أو عبر مكتب من مكاتب الاتحاد وحتى رئاسته، ولكن قلَّ ما نجد هناك تجاوب مع هذه المطالب.
القضية يلزمها شجاعة وقوة بكل تأكيد، فمغادرتك لمهامك أفضل من المكوث والاستمرار كشخص يجلس على كرسيه لساعات محددة فقط كي يتقاضى راتب وبنفس الوقت هو غير قادر لخلق أي تغير يتطلب منه في مكان عمله.