توِّج الفرنسي كريم بنزيما مهاجم ريال مدريد، بجائزة الكرة الذهبية المقدمة من مجلة فرانس فوتبول الفرنسية وهي جائزة أفضل لاعب في العالم عن الموسم الماضي (2021-2022)، وذلك مساء يوم الاثنين المنصرم، وذلك خلال الحفل الذي أُقيم في العاصمة الفرنسية باريس.
وقدّم بنزيما أداءً استثنائياً في الموسم الماضي، وقاد ريال مدريد لحصد لقبي الليغا ودوري أبطال أوروبا، فضلاً عن تتويجه بدوري الأمم الأوروبية مع الديوك الفرنسية.
وهذه هي المرة الأولى التي يتوّج فيها بنزيما بجائزة الكرة الذهبية، منذ بدء مشواره مع الساحرة المستديرة، وسلم الجائزة له الأسطورة الفرنسية ومدرب ريال مدريد السابق زين الدين زيدان.
وتفوّق بنزيما على العديد من نجوم كرة القدم الذين نافسوه لحصد الجائزة هذا العام، وعلى رأسهم محمد صلاح وساديو ماني وتيبو كورتوا.
يشار إلى أن الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم باريس سان جيرمان، هو من حصد الجائزة في العام الماضي، علما بأنه صاحب الرقم القياسي بتتويجه بالكرة الذهبية 7 مرات.
ولِد بنزيما ذو الأصول الجزائرية في 19 كانون الأول 1987 وتربى في فرنسا تربية صارمة من قِبل أبيه حافظ وأمه وحيدة، في عائلة تضم 8 أبناء، لتضعه هذه التربية على المسار الصحيح في أحد أحياء ليون المتواضعة.
ألحقه أبوه بمدرسة كاثوليكية لإبعاده عن الشارع وضمان الحصول على أفضل تعليم، وقاده الرفض في مدرسته والتمييز بسبب أصوله إلى النضال منذ خطواته الأولى.
ظهر حبه لكرة القدم سريعاً، فتميز من خلالها الفتى الصغير عن بقية أقرانه، إذ كان يمارسها في ملاعب صغيرة قرب منزله، وعمل على ضبط عاداته الغذائية ليشق طريقه منذ البداية من أكثر الأحياء تواضعاً في مدينته.
زاد شعفه بكرة القدم مع تألق زين الدين زيدان مع المنتخب الفرنسي وكذلك المهاجم البرازيلي رونالدو، الذي كان هو الآخر مصدر إلهامه، وكان يتمنى أن يصبح مثلهما.
بدأ كريم في اللعب وهو في الثامنة في أشبال نادي برون تيراليون، حيث تغيّرت مسيرته بثنائية سجلها في أولمبيك مارسليا.
وبعدها بشهور أصبح لاعباً في ناشئي أحد أكثر الأندية الشهيرة في البلاد، ليون، والذي استضافه في مركزه للتدريب، المخصص للأطفال القادمين من مناطق أخرى.
باستضافته في مركز ليون، ابتعد كريم الشاب عن الصحبة السيئة في حيّه وراح يصعد درجات السلم بسرعة، ففي سن السادسة عشر كان يلعب في الفريق الثاني، مع اشتهاره بكونه هداف كل فئة عمرية، وسريعاً راح يتدرب مع الفريق الأول وخاض أول مباراة في الدوري في 2005 تحت إمرة المدرب بول لو جين.
وبعد موسمين في الفريق، عرف كريم التوهج حين سجل 31 هدفاً في 51 مباراة، ليكون هداف الدوري، ويصبح ركيزة أساسية في ثنائية ليون التاريخية.
وفي ذلك الحين، بدأ هذا اللاعب الذي كان لا يزال يعيش في حي برون المتواضع يخطف انتباه كبار أوروبا.
استمر لعام آخر في ليون بعد تجديد عقده وتحسين أحواله المادية عدة مرات، ليصبح أفضل لاعب في الدوري الفرنسي، وتم ترشيحه للمرة الأولى للكرة الذهبية في وقت كان يهيمن فيه كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي عليها.
كان ريال مدريد عازماً على ضم الجوهرة الجديدة في كرة القدم الفرنسية وكان يجري المفاوضات رئيس النادي فلورنتينو بيريز بنفسه.
استمر بنزيما لـ 13 عاماً في ريال مدريد شهدت مراحل متقلبة في مسيرته، كان أبرزها بعد رحيل كريستيانو رونالدو حين أصبح القائد الملهم للفريق.
وأصبح بنزيما ثاني أكثر لاعب تتويجاً بالبطولات في ريال مدريد (24) وأصبح يهدد عرش البرازيلي مارسيلو، وفاز مع الملكي بدوري الأبطال خمس مرات والدوري المحلي أربع مرات ومونديال الأندية أربع مرات وكأس السوبر الأوروبي أربع مرات وكأس الملك مرتين وكأس السوبر الإسباني أربع مرات ودوري الأمم مرة مع فرنسا.
ويعد ثاني الهدافين التاريخيين للنادي الملكي لـ 328 هدفاً بعدما تجاوز أساطير مثل راؤول ودي ستيفانو، ولا يتجاوزه إلا كريستيانو رونالدو.
وهو أيضا صاحب المركز السادس في عدد المباريات مع النادي بواقع 615 مباراة.
ويأتي تتويج بنزيما بالكرة الذهبية كثمرة لموسم لا يُنسى، سجل فيه أكبر عدد من الأهداف في تاريخه بـ 44 هدفاً وصنع فيه 17 هدفاً في 46 مباراة، وهو أيضاً هداف دوري الأبطال (15 هدفاً) والدوري المحلي (27 هدفاً).
وجاء ترتيب العشرة الأوائل في الكرة الذهبية كالآتي:
1- كريم بنزيما (ريال مدريد).
2- ساديو ماني (بايرن ميونخ).
3- كيفين دي بروين (مانشستر سيتي).
4- روبرت ليفاندوفسكي (برشلونة).
5- محمد صلاح (ليفربول).
6- كيليان مبابي (باريس سان جيرمان).
7- تيبو كورتوا (ريال مدريد).
8- فينيسيوس جونيور (ريال مدريد).
9- لوكا مودريتش (ريال مدريد).
10- إيرلينج هالاند (مانشستر سيتي).
فيما جاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم مانشستر يونايتد المتوّج بالجائزة 5 مرات من قبل، في المركز العشرين، معادلًا أسوأ تصنيف له الذي حققه عام 2005.
في المقابل خرج الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم باريس سان جيرمان صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالجائزة برصيد 7 مرات، من قائمة أفضل 30 لاعبًا على مستوى العالم.
وفيما يلي جوائز حفل البالون دور لموسم 2021-2022:
نال مانشستر سيتي جائزة أفضل نادي على مستوى العالم، عن الموسم الماضي (2021-2022)،.
وحصد مانشستر سيتي لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في الموسم الماضي، بجانب وصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
بينما حصد البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد، جائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم عن الموسم الماضي (2021-2022).
وظهر كورتوا بصورة رائعة في الموسم الماضي، وكان أحد أهم أسباب تتويج ريال مدريد بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ونال كورتوا الجائزة متفوقاً على العديد من حراس المرمى مثل مانويل نوير (بايرن ميونخ) وأليسون بيكر (ليفربول) وياسين بونو (إشبيلية).
فيما فاز البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة، بجائزة (جيرد مولر).
وجائزة جيرد مولر هي جائزة استحدثتها المجلة الفرنسية فرانس فوتبول مؤخرًا، ويتوّج بها أفضل هداف على مستوى الأندية والمنتخبات.
وسميت الجائزة بهذا الاسم نسبة لأسطورة منتخب ألمانيا وبايرن ميونخ، وأحد أشهر الهدافين في تاريخ كرة القدم.
ونال ليفاندوفسكي جائزة جيرد مولر، بعد تسجيله 57 هدفًا في الموسم الماضي، مع ناديه السابق بايرن ميونخ، ومنتخب بلاده بولندا.
وحصد السنغالي ساديو ماني، لاعب بايرن ميونخ، جائزة (سقراط)، في حفل الكرة الذهبية.
وتم استحداث هذه الجائزة هذا العام، وهي مخصصة للاعبين الذين يشاركون في مشاريع خيرية ومجتمعية.
ومن المعروف أن ماني قام بالعديد من الأعمال الخيرية والخدمات المجتمعية داخل بلده السنغال خلال السنوات الماضية.
وتوجت الإسبانية أليكسيا بوتياس، نجمة برشلونة، بجائزة أفضل لاعبة في العالم عن عام 2022، المقدمة من مجلة فرانس فوتبول.
ونالت أليكسيا بوتياس هذا الشرف للمرة الثانية على التوالي، بعدما حصدت الجائزة، العام الماضي أيضاً.
وتفوقت نجمة برشلونة على العديد من اللاعبات مثل سلمى باشا ولوسي برونز وسام كير وأليكس مورجان.
كما منحت المجلة الفرنسية جائزة (كوبا) لأفضل لاعب شاب تحت 21 عام لجافي نجم وسط برشلونة صاحب ال18 عاماً، متفوقاً بذلك على العديد من النجوم الشباب مثل كريم أديمي وبوكايو ساكا وإدواردو كامافينجا وجمال موسيالا.