No Result
View All Result
يعد القطن من المحاصيل الهامة في سوريا، ويزرع بكميات كبيرة في شمال وشرق سوريا في إقليمي الجزيرة، ومناطق حوض الفرات.
يدخل القطن في العديد من الصناعات، ويُستفاد من بذوره في صناعة الزيوت، وأيضاً تستخدم أغصان القطن علفاً للمواشي، ووقوداً أيضاً بعد جني المحصول.
يعد القطن من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية نظراً للأهمية، التي يحظى بها عالمياً، وحظي باهتمام أكثر في مناطق شمال وشرق سوريا، إلا أن كميات الإنتاج، ونسبة الزراعة تشهد تراجعاً كبيراً خلال السنوات السابقة، نظراً لظروف الحرب، وإغلاق المعابر الحدودية بالإضافة لصعوبة توريد، وبيع الإنتاج الزراعي من محصول القطن.
قالت “صبحة المحمد” إحدى النساء العاملات من مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي: “بدأنا بجني موسم القطن منذ عدة أيام، ورغم أننا سقينا الأرض أكثر من 15 مرة، إلا أن الموسم هذه السنة كان ضعيفاً مقارنةً بالسنة الماضية”.
وأضافت: “أن النساء في دير الزور يستيقظن منذ ساعات الفجر، لإنجاز أعمال المنزل، ومن ثم يتوجهن إلى العمل في الحقل حتى الساعة الواحدة بعد الظهر، فيقضين فترة استراحة مع أطفالهن، من ثم يرجعن إلى متابعة العمل حتى غياب الشمس”.
الأمراض والأوبئة سببان رئيسيان لنقص إنتاج القطن
وأشارت صبحة إلى: “أن تدبر أمور الحياة، يحتاج إلى الكثير من التعب، والجهد؛ لنستطيع العيش بكرامة، فالزراعة تساعدنا كثيراً في تأمين الاكتفاء الذاتي، وكذلك لإطعام حيواناتنا، فيستفاد من أشجار القطن في المواقد لطهي الطعام، أو في التنور لإعداد الخبز، وغيرها”، وأوضحت، أن الأوبئة الزراعية، والحشرات سببت ضرراً للمزروعات، وتتسبب في سقوط أزهار القطن؛ ما يؤدي لنقص كمية القطن، وتعدّ دودة الشوك اللوزية من أخطر أوبئة القطن، وتكثر في شهري آب، وأيلول، وتتغذى يرقاتها على براعم وأزهار القطن، وتتسبب بجفافها وبتساقطها.
وطالبت صبحة الجهات المعنية بتوفير البذار المحسنة، والأدوية للقطن، وأيضاً إصلاح مشاكل الجمعيات الزراعية، وتوفير مادة المازوت؛ لكي تستطيع رفع مياه نهر الفرات إلى الأراضي الزراعية، وخاصةً بعد انخفاض منسوب المياه بعد حبس الاحتلال الركي لها.
ومن جانبها قالت هوشة: “نبدأ بزراعة القطن في شهر نيسان، ويكتمل نضوج الأجراس في شهر أيلول، ويُجنى الفطن مرتين حتى شهر كانون الأول، المحصول هذه السنة جيد، لكن بسبب ضعف الفلاح مادياً يجعله غير قادر على دعم الأرض بالأسمدة والأدوية اللازمة، بالإضافة إلى قلة المياه، واعتماد معظم الفلاحين على مياه الآبار بشكل رئيسي”.
وعن طريقة جني محصول القطن وضحت: “بعد أن يقطف القطن يجمع في أكياس قماشية خاصة، ومن ثم تشحن إلى الأسواق، أو تورد إلى الجمعيات الزراعية، ويستفاد من القطن في أمور كثيرة منها صناعة الألبسة، والزيوت، والأثاث المنزلي وغيرها”.

المردود ضعيف جداً
ولفتت إلى أن: “الزراعة أصبحت لا تغطي تكاليف انتاجها، وأن المردود ضعيف جداً مقارنةً بأسعار السقاية والأسمدة، والمبيدات الحشرية، والأدوية، حيث تكلف سقاية الدونم الواحد أكثر من 15 ألف ليرة سورية، فكل أسبوعين يحتاج القطن للري، وإمكانات الفلاح ضعيفة جداً فالموسم يعدّ فاشلاً مقارنةً بالتكاليف، التي يقدمها الفلاح للأرض”، مطالبة بالدعم الزراعي من حيث البذار، والأسمدة وتخفيض أسعار السقاية ليستطيع الفلاح دعم موسمه الزراعي.
وحول موسم هذا العام، قالت الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة في هجين “أمنه السالم”: إن موسم القطن لهذا العام كان ناجحاً بنسبة تصل إلى 70 بالمائة مقارنة مع العام الماضي: “على الرغم من تأخرنا بدعم المزارعين والجمعيات، وغلاء الأسعار في المنطقة سواءً كانت من البذار، أو الحراثة، وغيرها ومن تعب ومجهود، إلا أن موسم القطن كان ناجحاً بنسبة جيدة رغم تعرضه للعطش، لكننا حاولنا قدر المستطاع أن نتجاوز هذه المشكلة باجتماعات مع الجمعيات والأهالي لحلها”، مؤكدةً أن الدعم المقدم من قبلهم للمزارعين لم يكن بالمستوى المطلوب.
وأضافت، سبب نجاح موسم القطن لهذا العام هو قوة وإرادة الفلاحين لمحاولة إرجاع الأراضي الزراعية إلى ما كانت علية سابقاً، مشيرةً إلى أن: “منطقة دير الزور أكثر اعتماداً على زراعة المحاصيل الصيفية، ونعدّ هذا المحصول بمثابة سداد خسائر للموسم الشتوي”.
وكالة أنباء المرأة
No Result
View All Result