لتعزيز مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية، تسعى لجنة الاقتصاد التابعة لمؤتمر ستار بمقاطعة كوباني بشمال وشرق سوريا، إلى افتتاح، وتطوير المشاريع الاقتصادية، والزراعية المستقلة، والجماعية، التي تمكن النساء من الاعتماد على أنفسهن، ومساعدتهن اقتصاديا ومعنويا.
أُسّس مؤتمر ستار عام 2003 في مناطق شمال وشرق سوريا، وفي عام 2015 أُسست اللجنة الاقتصادية للمرأة، بهدف بناء نظام اقتصادي مستقل للنساء كافة، ضمن أسس ديمقراطية وحياة كومينالية.
وعن المشاريع التي أنجزتها اللجنة خلال هذا العام، قالت عضو لجنة الاقتصاد جيلان محمد: “لدينا عدة مشاريع في القرى التابعة لمدينة كوباني وداخلها، وهذه المشاريع تابعة للجنة الاقتصاد لمؤتمر ستار”.
مشيرةً إلى أنه بالرغم مما تمر به المنطقة من ظروف اقتصادية، وتهديدات مستمرة للاحتلال التركي، فقد عملت اللجنة على إنجاز مشاريع عدة منها الزراعة.
زراعة مساحات واسعة
وأضافت: “زرعنا هذا العام مساحة واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق شيخلر، وقرية شفتك من زراعة بعلية ومروية، وبسبب قلة الأمطار، والجفاف، اللذين مرت بهما المنطقة، لم ينجح الموسم الشتوي، وفي الموسم الصيفي الحالي تم زراعة الذرة، والسمسم، والفستق، وحبة البركة، بالإضافة إلى بساتين الخضار، والأشجار المثمرة”.
موضحةً، أنه يتم نقل الخضار إلى بيت المونة لتموينها، وينقل الفائض منها للبيع في سوق الخضار، وتوزيعها أيضاً على العوائل المحتاجة، والعاملين في الأراضي.
وبينت جيلان، أنه يوجد ضمن المشاريع تربية الحيوانات وزادت: “لدينا حوالي 130 رأساً من الأغنام، بالإضافة إلى الأبقار، يتم الاعتناء بها من قبل عوائل نازحة كانت بحاجة إلى العمل، وهدفنا الأساسي من هذه المشاريع، تقديم العون للعوائل المحتاجة، وخاصةً النساء، اللواتي لا يجدن عملاً، وبحاجة إلى مردود مادي، لتمكينهن اقتصادياً، والاعتماد على أنفسهن”.
وعن المشاريع الأخرى، التي افتتحتها اللجنة في كوباني أكدت جيلان: “لقد افتتحنا حديقة في قرية سفتك، وتضم مجموعة كبيرة من الأشجار المثمرة كأشجار الفستق، والزيتون، والعنب، واللوز، بالإضافة إلى محل بيع الألبسة في سوق كوباني، وفرن لصنع الخبز، والمعجنات، كل هذه المشاريع ساعدت العوائل النازحة، لكسب لقمة العيش بكرامة”.
الصعوبات والمعاناة…
وحول الصعوبات، التي واجهوها في تنفيذ المشاريع الخاصة أردفت جيلان: “واجهنا صعوبات في التنفيذ، بسبب ضعف المردود المادي، الذي يقدم لنا من ميزانية لجنة الاقتصاد، بسبب التهديدات التركية على مناطقنا”.
وعن مشاريعهن المستقبلية بينت: “هناك عدة مشاريع تسعى لجنة اقتصاد المرأة إلى افتتاحها في الوقت القريب، لمساعدة النساء اللواتي بحاجة إلى عمل، إلى الآن يوجد عشر نساء، وأربع عوائل يعملون في عدة مشاريع”.
مؤكدةً أنه يجب على النساء كافة في مناطق شمال وشرق سوريا، تمكين أنفسهن اقتصادياً ومعنوياً، للمساهمة في بناء اقتصاد مجتمع، يحقق فيها العدالة الاجتماعية.
ومن جهتها قالت هيام جاسم (45) عاماً من منطقة صرين، وهي إحدى العاملات في مشروع الزراعة: “أعمل بزارعة الأراضي، والبساتين في تنظيفها وسقايتها، فقد كنا نعاني من ظروف مادية صعبة قبل العمل في هذا المشروع، والآن اعتمادنا كله على مردودنا اليومي من المشروع، بالإضافة إلى أخذ حاجتنا من الخضار والفاكهة”، مشيرةً إلى أهمية هذه المشاريع لتأمين لقمة عيشهن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
فيما قالت النازحة من مدينة حماة “ظريفة خليف” 45 عاما، والتي تعمل في مشروع تربية الحيوانات للجنة اقتصاد المرأة: “لقد كنت بحاجة ملحة لعمل أعيل به أسرتي، ولم يكن لدينا مجال عمل آخر خاصة أن أطفالي صغار”، ملفتة إلى أنها تقوم بجميع الأعمال، ولا تجد صعوبة في ذلك.
وكالة أنباء المرأة