No Result
View All Result
عصام عيسى
مع هزائم الفاشية التركية وتحطّم أسطورة ترسانتها، وتقنياتها، وأسلحتها الكيماوية المُقدمة من الناتو أمام المقاومة التاريخية التي يبديها مقاتلو ومقاتلات الكريلا في مناطق الدفاع المشروع، يحوّل أردوغان رئيس النظام الفاشي التركي بوصلة الرأي العام التركي هذه المرة ويهدد اليونان.
مجدداً يطل أردوغان من شرفة سلطنته المبنية على المجازر والمذابح بحق شعوب المنطقة سواء وأوهامه بإعادة تلك الإمبراطورية العثمانية البائدة ليهدد اليونان هذه المرة، ففي حديثه أثناء تواجده في إحدى فعالياته المؤسساتية عن التوتر في بحر إيجة مع اليونان، قال أردوغان: “ليس من مسؤوليتنا احتلال الجزر عندما يحين الوقت، سنفعل ما هو ضروري. يمكن أن نأتي على حين غرة ذات ليلة”.
وقال أردوغان، مهدداً اليونان بسبب التوتر حول ذلك البحر، “يا يوناني، انظر إلى التاريخ، عد إلى التاريخ، إذا ذهبت إلى أبعد من ذلك، فسيكون الثمن باهظًاً لدينا جملة واحدة لليونان، لا تنسوا إزمير. احتلال الجزر لن تربطنا”. عندما يحين الوقت بهذه العبارات المترنحة من صدمة الهزائم هنا وهناك من تدخلاته في ليبيا، وفي ملف الإخوان في مصر وبين أرمينيا وأذربيجان والعراق وحتى الحرب الأوكرانية مؤخراً وملف انضمام السويد وفنلندا للاتحاد الأوربي، وتوسعة الناتو.

بات أردوغان يغوص في رمال حروبه، موجهاً بوصلة تهديداته هذه المرة لليونان في محاولة منه إيقاع الرأي العام في البلاد بخدعة ألاعيبه التي باتت مكشوفة للجميع، لاسيما أوساط المعارضة وما تمر به تركيا من أزمة اقتصادية خانقة. فالضربات التي يتلقاها جنوده في مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان على يدي الكريلا موجعة للغاية، باتت تشكل قلقاً لأردوغان الذي وعد الناتو بتصفية كريلا الحرية في حال قدم الناتو الدعم -الذي بدوره لم يبخل في ذلك، وكان واضحاً في تقديم الأسلحة الكيماوية والنووية التكتيكية التي قدمها لجيش الاحتلال التركي والذي بدوره أمطر بها طبيعة كردستان وضد مقاتلي الحرية.
لم تقتصر الهزائم لجيش الاحتلال التركي في جنوب كردستان وساحات المقاومة بل كانت الضربة القاسمة لظهره قادمة من جهة شمال وشرق سوريا عندما استعدّت الشعوب للمواجهة والمقاومة الشعبية في حال أقدم الاحتلال التركي على أي خطوة رعناء احتلالية أخرى للمنطقة رغم استمرار خطورة تهديداته.
أمام لغة التهديد هذه لليونان، والتي يحاول من خلالها أردوغان مسابقة الزمن، بات مع منظومته الفاشية على المحك مع قرب الانتخابات الرئاسية في تركيا.
No Result
View All Result