No Result
View All Result
مصطفى عبدو
ليس هناك متسع من الوقت حتى ننتظر، وبمعنى أصح لم يعد هناك مجال للمجاملات وغض النظر، لأن الأزمة استفحلت وتبعات الحرب والحصار أرهقت الجميع، ما ينتظرنا غامض ومجهول، نحتاج إلى قرارات شجاعة، والنظر إلى هذه الحالة بروح المسؤولية وبالتالي التصدي لواقع فرضته ظروف الحياة القاسية (هجرة الشباب).
موجة من الهجرة نشهدها هذه الأيام تترك جروحاً بليغة لدى الأهل والمجتمع وتدفع بالشباب للهجرة غير مبالين بأنها قد تكلفهم حياتهم، هذه الأزمة القديمة الجديدة بدأت تنخر أدمغتنا وتخلق لدينا أسئلة لا نجد الإجابة المناسبة لها، لماذا يختار شبابنا كل هذه المخاطر كالقتل والغرق والموت جوعاً في الغابات وابتزاز تجار البشر على البقاء في مجتمعاتهم؟ ألهذه الدرجة وصل بهم الحقد من مجتمعاتهم؟ وكيف يمكننا وقف هذا النزيف؟ هل نستطيع إعادة الأمل من جديد إلى هؤلاء الشباب وإقناعهم بالبقاء؟
جملة مختصرة قالها لي أحد المهاجرين إلى دولة غربية منذ سنوات: ”أوروبا لا تستحق كل هذه المخاطرة التي يخاطر بها شبابنا اليوم، أوقفوا نزيف الهجرة” وأضاف : ”أكبر خطأ ارتكبته في حياتي هو أنني أخترت اللجوء إلى أوروبا وبالرغم من كل السنوات التي قضيتها هناك لم أستطع التأقلم هناك ويشدني حنيني دوماً إلى مسقط رأسي ولم أعد أستطيع العودة أيضاً لأنني إن عدت فسوف أعود وحيداً دون أولادي”.
كمواطنين لا نعرف بالضبط ماذا يحدث في أروقة السياسة ولا على الطاولات المستديرة للسياسيين وهل ملمون بمخاطر هجرة الشباب أم أن الأمر برمته لا يعنيهم؟
ومع ذلك وبكل ببساطة؛ نجد أن الأمر لا يحتاج منهم إلى الكثير من الحسابات والتفكير فقط يحتاج إلى إجراء من نوع ما لوقف نزيف هذه الهجرة، الأمر يحتاج إلى صوت واحد؛ إلى طرح تقدمه أطراف يعنيها مثل هذا الأمر وتستقبله فئة الشباب لأن الحالة لم تعد تُحتمل المجاملات وغض النظر.
وقادمات الأيام ربما ستكون أكثر حلكة وسواداً إن لم نسارع بإيجاد حل لهذه المعضلة
No Result
View All Result