عين عيسى / حسام إسماعيل ـ
تواصل الدولة التركية المحتلة، المضي بسياسة التغيير الديمغرافي بمناطق مقاطعة كري سبي/ تل أبيض المحتلة، بعد إدخالها عدة دفعات من المستوطنين إلى الأراضي المحتلة، فيما استنكر المهجرون قسراً هذه الممارسات مطالبين بإيقافها.
واستمراراً لسياسة التغيير الديموغرافي في المناطق، التي تحتلها تركيا، رحّلت السلطات التركية، الدفعة الخامسة من اللاجئين السوريين، القاطنين في أراضيها، إلى الداخل السوري عبر بوابة كري سبي/ تل أبيض، حسب مصدر محلي نقلاً عن “وكالة أنباء هاوار”، وذلك تطبيقاً للمشروع الاستيطاني، الذي أعلن عنه رأس النظام التركي أردوغان، في شهر أيار من العام الجاري، والمتضمن ترحيل مليون لاجئ سوري، وتوطينهم في المناطق المحتلة من سوريا (جرابلس، عفرين، كري سبي، سري كانيه).
حيث بلغ مجموع عدد المستوطنين، الذين رحلتهم ” السلطات التركية” ضمن الدفعة المذكورة 1470 لاجئاً، دخلوا عبر بوابة كري سبي الحدودية، وهم من مناطق (حلب -الغوطة الشرقية -دير الزور-إدلب)، واستوطنوا في منازل المهجرين، في كل من مركز المدينة المحتلة، وبلدات (سلوك ـ حمام التركمان) التابعتين للمقاطعة.
وحسب ” هاوار” فإنه تم توثيق دخول 4181 مستوطناً إلى مقاطعة كري سبي المحتلة على أربع دفعات، ليُصبح بذلك العدد الكلي للمستوطنين، الذين رُحّلوا إلى المقاطعة المحتلة خلال خمسة أشهر الماضية 5651 مستوطناً، حيث تم توطينهم في منازل المهجرين من المقاطعة المحتلة، بانتظار إنهاء مخطط المستوطنات، الذي عزمت على بنائه بأموال (قطرية ـ كويتية)، وجمعيات ذات طابع ديني متطرف، في كل من بلدة عين العروس، وأطراف المقاطعة المحتلة من الجهة الغربية على أراضي المهجرين، بعد مصادرتها من قبل ما يسمى بـ ” مجلس تل أبيض المحلي”.
تركيا توقع اللاجئين السوريين بفخ التوطين …!
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءات مع مهجري كري سبي، يقول المهجر فرهاد شكري:” الدولة التركية المحتلة تسعى لتذكية الفتنة، والاقتتال بين السوريين، وتعميق الخلافات بهدف تأزيم الملف السوري أكثر من ذي قبل؛ وذلك بخلق أزمات مستقبلية معقدة من خلال سياسية التغيير الديمغرافي، التي تتبعها في مناطق كري سبي المحتلة”.
وأضاف: “هذه التصرفات، التي يقوم بها المحتل سلب لأراضينا، ولممتلكاتنا، التي توارثناها أباً عن جد؛ لذلك نرفض هذه السياسة الخبيثة، ونطالب المجتمع الدولي إيقاف ما تخطط له الدولة التركية المحتلة، وعليه يجب أن تتحمل الدول الصامتة، والمتآمرة على الشعوب السورية المسؤولية عن عواقب هذه السياسة، وضمان العودة الآمنة للمهجرين قسراً إلى بيوتهم وأراضيهم”.
تصعيد النضال والمقاومة
من جانبها حثت المهجرة “جواهر العيسى” على تصعيد المقاومة، والرد بقوة على ممارسات المحتل التركي، وعزمه طمس الهوية الأصيلة، لسكان مقاطعة كري سبي الأصليين، عبر توطين اللاجئين السوريين في أراضي المقاطعة، مشددةً على ضرورة تبني الكفاح والنضال لتحقيق العودة الحتمية.
ووجهت “جواهر” رسالة إلى اللاجئين السوريين كافة من عدم الانجرار وراء مخططات المحتل، والتحلي بالوعي، وبمعرفة الغايات الكامنة وراء هذه السياسة، لأن موطن كل سوري هو المكان، الذي ولد وترعرع فيه، وليس أراضي الغير، لذلك يجب على السوريين، الذين تقودهم دولة الاحتلال طوعاً أو كرهاً للاستيطان رفض هذه السياسة، والانتفاضة، ويجب على المحتل المطالبة بحل الأزمة، بدل تعميق الخلافات، وخلق الفتن”.




