في مسعى من هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمواطنين، وتخفيف عناء السفر، والتكاليف الباهظة على المرضى، عاد جهاز تفتيت الحصيات الكلوية إلى الخدمة في مركز مقاطعة الحسكة، ليكون الثاني من نوعه في المنطقة.
عانى أهالي مقاطعة الحسكة، وقراها في شمال وشرق سوريا، طيلة ثلاثة أعوام الفائتة، من عدم توفر الأجهزة الضرورية لمعالجة المرضى المصابين بأمراض الكلية، والحصيات الكلوية، حيث كانت تكاليف العلاج باهظة، إذ يضطر المريض للسفر إلى دمشق أو مناطق أخرى.
ولتخفيف أعباء السفر، والتكاليف الباهظة على المواطنين، قامت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإعادة تأهيل، وإصلاح جهاز تفتيت الحصيات الكلوية، بعد تعطله منذ ثلاث سنوات.
ودخل الجهاز الخدمة في مشفى الشعب بمركز مقاطعة الحسكة، منذ ما يقارب الأسبوع، ويستقبل المرضى على مدار الأسبوع، بمعدل ست حالات يومياً، وفق برنامج عمل الجهاز، بما يلائم أوقات المشفى، والطاقم الطبي.
ويعد هذا الجهاز، الذي أمنته هيئة الصحة في الإدارة الذاتية، الثاني من نوعه في شمال وشرق سوريا، بعد جهاز مشفى الشعب في مدينة قامشلو، كما أشار الدكتور المختص في أمراض الكلى، محمد حمي، لوكالة هاوار.
ولإعادة إدخال الجهاز إلى الخدمة أهمية كبيرة، بعد ازدياد أعداد المصابين في مقاطعة الحسكة، نتيجة استخدام الأهالي مياه الشرب من مصادر مختلفة، مع قطع دولة الاحتلال التركي مياه الشرب النظيفة عن أهالي المقاطعة منذ احتلالها لمنطقة سري كانيه عام 2019.
ويعيد الدكتور محمد حمي سبب تأخر إعادة جهاز تفتيت الحصيات الكلوية إلى الخدمة كل هذا الوقت، إلى صعوبة توفر قطع الغيار للأجهزة المعطلة، وصعوبة إدخال هذه القطع إلى المنطقة؛ بسبب الحصار المفروض.
ويوفر الجهاز المعالجة للفئات العمرية كافة، وسيخدم إلى جانب أهالي مقاطعة الحسكة، المرضى كافة من باقي مناطق شمال وشرق سوريا، عبر أطباء وفرق طبية مختصة.
وكانت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قد افتتحت، في 30 أيلول العام الفائت، مركزاً لغسيل الكلى في مدينة قامشلو “مركز المقاطعة”، لتقديم العلاج للمرضى بشكل مجان، ضم قاعتين لغسيل الكلى، وغرفة لتحلية المياه بالإضافة إلى مخبر للتحاليل، وصيدلية لتقديم الدواء بشكل مجانٍ، مزُوّد بستة أجهزة، وعدد من الأطباء والممرضين المختصين.