No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر
يبدو أنَ الاحتلال التركي لم يشبع من إراقة دماء الشعوب، وأنَ المجتمع الدولي والقوى الضامنة، في المنطقة يكرمان أردوغان على جرائمه بصمتهم؛ ما يحفَز أردوغان على ارتكاب المزيد من الجرائم، بحق شعوب المنطقة، فالجرائم التي حصلت مؤخراً كانت خير مثال على ذلك.
وفي سلسلة لأعمال الاحتلال التركي اللاأخلاقية، جريمة أخرى بحق الإنسانية، يضاف لتاريخ الاحتلال التركي المليء بالإبادات، ويدَون في سجله الأسود، مجزرة تل رفعت، التي حصلت في 24 من شهر آب المنصرم، وهي ليست المجزرة الأولى، التي تحصل في تل رفعت.
يتساءل المرء، من أين أتى المحتل التركي بكل هذه الجرأة؟ ليرفع مسيراته بوجه المدنيين ويقضي على حياتهم، تحت صمت دولي مطبق، والمنظمات التي سميَت أنفسها منظمات إنسانية، ومنظمات حقوق الطفل، ولا تميت للحق والإنسانية بشيء، تحمي أطفالها ومصالحها فقط.
ألم يكتف الاحتلال إجراماً...
ليست المرة الأولى، التي يقصف فيها مركز مدينة تل رفعت الآهلة بالمدنيين، ويتسبب بمجازر فيها، فأصوات الأطفال، الذين استشهدوا في المجزرة الأولى، وصراخ الأمهات في فقدان فلذات أكبداهن، مازالت تتردد في شوارع المدينة، وها هو الأخير “حمزة بريم” الشهيد العريس، الذي كان يزفُ سيارته استعداداً ليوم الزفاف، وغدرته شظية العدو، فحتى قصص الحب في بلادنا لن تكتمل، أصبحنا نقرع الطبل، ونعزف المزمار، ونرفع نعشنا على الأكتاف، أصبح الموت زائراً من أهل البيت، ألم يكتفِ الاحتلال من هذه الجرائم.
أين ضمير الإنسانية؟ أحيانا تضحكنا كلمة ضمير، فممن نطلب هذا الشيء، من العالم، الذي فقد ضميره، وبات واقفاً مكتوف الأيدي، يتفرج على المجازر ويحصيها، أم على المجتمع الدولي الذي أصيب بالعمى حين يصبح الموضوع كرداً، فلو يحاسب أردوغان على أفعاله، لما تجرأ بتكرار ذلك، فمن سيحاسبه فكلهم شركاء، وكلهم راضون عما يفعله، فهو يرتكب كل هذا أمام القوى الضامنة في المنطقة، “روسيا وأمريكا” الغارقتين في سبات عميق، فالمجازر، التي تحدث ليست بعيدةً جداً عن نقاط تمركزهم، لكن ما الفائدة؟
لكن لا محال ستشرق شمس الحرية، في ربيع النصر، وستنتصر إرادة الشعوب، وسنعود لبلادنا ونقرع طبول النصر والعودة.
No Result
View All Result