على الرغم من وجود العديد من المنظمات، والمؤسسات المعنية بشؤون المرأة في إقليم كردستان، إلا أنه لم يتم الإفصاح عن الحصيلة الرسمية للعنف، المرتكب ضد المرأة منذ عام. وسط صمت الأطراف المعنية.
يأتي حجب الحصيلة العامة للعنف المرتكب ضد المرأة، في وقت يقول فيه ناشطون في مجال حقوق المرأة، ومسؤولون في مؤسسات خاصة بالمرأة، إن معدل العنف ضد المرأة آخذ في الازدياد.
“منع نشر حصيلة العنف جريمة بحق المرأة”
نشرت وكالة ROJNEWS تقريراً كشفت فيه عن عدم قيام حكومة الإقليم بدورها في كشف جرائم العنف بحق المرأة في باشور كردستان وجاء في التقرير:
قامت مديرية مكافحة العنف ضد المرأة، والأسرة، بإقليم كردستان خلال السنوات الماضية، بنشر الحصيلة العامة للعنف المرتكب ضد المرأة على موقعها الرسمي، لكن منذ كانون الأول/ديسمبر 2021، لم تنشر أي حصيلة.
في الثامن من حزيران 2022 أصدرت وزارة التربية والتعليم في حكومة إقليم كردستان، بياناً لجميع المؤسسات الإعلامية، وأعلنت منع الإبلاغ عن جرائم قتل، وانتحار، وحرق النساء، واتخذت الوزارة هذا القرار على أساس أنه “يهدم أخلاق المجتمع، ويؤثر سلباً على المجتمع”، منذ ذلك الوقت، مر ما يقارب ثلاثة أشهر، لم تتمكن فيها المؤسسات الإعلامية من مشاركة الأخبار حول العنف ضد المرأة مع الرأي العام، وبذلك تضيع حصيلة قتل المرأة.
هذه ليست المرة الأولى، التي تتخذ فيها وزارة التربية مثل هذا القرار، فهي تحاول منع نشر الحصيلة، والمعلومات عدة مرات في السنة، يتم ذلك بهدف إخفاء الرقم الحقيقي، والمساعدة في تقليل معدل العنف، لأن ما يحدث في الواقع، هو أكثر بكثير مما هو مذكور في المعلومات، التي تنشر للرأي العام، مستوى العنف في منطقة مثل باشور كردستان مرتفع وخطير للغاية.
هل عدم الإفصاح عن الحصيلة هو الحل؟
وبحسب إحصائيات وكالة Nûjinha، التي تم جمعها من الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي، والمواقع الخاصة حول قتل النساء، قُتلت أكثر من 50 امرأة، أو أقدمت على الانتحار في كردستان في الأشهر الستة الأولى من عام 2022، من ناحية أخرى، ووفقا لإحصاءات منظمة العنف ضد المرأة، قُتلت 82 امرأة في الأشهر الستة الأولى من عام 2022، ومن هذا العدد، قُتلت 22 امرأة، وأقدمت 31 امرأة على الانتحار، وأضرمت 29 امرأة النار في أنفسهن.
حيث أن النساء اللواتي يتعرضن للعنف النفسي والجسدي بشكل يومي، أكثر عرضة للقتل أو الانتحار، تظل مشاكل هؤلاء النسوة مجهولة ومكتومة.
يجب أن يتم توزيع الأخبار وإحصائيات العنف ضد المرأة، بطريقة لا تؤثر سلباً على المجتمع، ولا تظهر هذه الظاهرة على أنها شيء طبيعي، بدلاً من تقديم ماضي الضحية وحياتها الخاصة، يجب تقديم المزيد من المتهمين والمشتبه بهم، كما يجب توضيح شدة العقوبات، والقوانين، حتى لا يجرؤ أحد على ارتكاب جريمة بهذه الطريقة.