No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل –
لم يكن هذا التاريخ يوماً عابراً مدوناً على الروزنامة، إنما كان شاهداً على أشنع المجازر، التي ارتكبها مرتزقة داعش آنذاك، بحق أبناء عشيرة الشعيطات، وكان القتل حينها على البطاقة الشخصية، حسب ما روى أبناء الشعيطات.
وكانت من بين المجازر الدموية المرعبة، التي ارتكبها مرتزقة داعش في سوريا، خلال فترة سطوته، ونفذتها ما تسمى كتيبة “البتار” الليبية وهي إحدى كتائب المرتزقة، بالإضافة إلى كتائب أخرى من المهاجرين متعددي الجنسيات.
والشعيطات هي واحدة من عشائر قبيلة العقيدات، ويصل عدد أفرادها إلى نحو 200 ألف نسمة، وتسكن الضفة اليسرى لنهر الفرات، شرق دير الزور تسعين كيلومتراً، ويقيم أبناؤها على رقعة جغرافية واحدة تتوزع على قرى أبو حمام والكشكية، وغرانيج.

بداية قصص المذبحة
في الثامن من شهر آب من عام 2014 بدأ مرتزقة داعش بشن هجمات احتلالية على مناطق عشيرة الشعيطات بتهمة “نقض البيعة”، حيث عارض أبناء العشيرة وجود المرتزقة في مناطقهم؛ ما دفع المرتزقة بالهجوم على مناطق الشعيطات بحجة أن أبناء العشيرة مرتدين، ومستباحة بذلك دماؤهم.
ودمر المرتزقة أكثر من 12000 منزلا، وقتلوا أكثر من 1000 شخص بينهم نساء وأطفال وشيوخ، بالإضافة إلى قتلهم أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وخلفت المجزرة أكثر من 2200 طفل يتيم، بالإضافة إلى سرق محتويات المنازل، حيث قدرت الخسائر المادية بأكثر من نصف مليار دولار، لتكون بذلك واحدة من أفظع المجازر، التي ارتكبها مرتزقة داعش في سوريا وأكثرها دموية.
أبناء الشعيطات ساهموا في تحرير مناطقهم
في العاشر من أيلول من عام 2017 أطلقت قوات سوريا الديمقراطية، وقوات مجلس دير الزور العسكري، وبمشاركة أكثر من 3000 شخص من أبناء عشيرة الشعيطات في حملة “عاصفة الجزيرة” بدعم جوي ولوجستي من التحالف الدولي؛ لطرد مرتزقة داعش من مناطق سيطرته من ريف دير الزور الشرقي، وبعد مقاومة بطولية تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير بلدات الشعيطات في الخامس من كانون الأول/ يناير من عام 2018، لتكون بذلك قد أنهت الحقبة السوداء، التي عاشها أبناء العشيرة أبان سيطرة المرتزقة على مناطقهم.

وكشفت السلطات الألمانية قبل أيام عن اعتقال سوري ينتمي لمرتزقة “داعش” الإرهابي، تعتقد الجهات الأمنية مشاركته في مذبحة الشعيطات، بحسب ما نشرته وسائل إعلامية.
No Result
View All Result