No Result
View All Result
روشين موسى
بعد ثمانية أعوام من المجزرة التي ارتكبها “داعش وغيرهم” بحق الشعب الإيزيدي في شنكال، لا تزال الدماء تُراق كل يوم، هذه المرة بشكلٍ مباشر من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته والمتعاونين معه، ولكن السؤال الذي يجب علينا أن نسأله للعالم أجمع، ماذا تنتظرون؟ ما هو موقفكم من واحدة تُعتبر من أبشع وأسوأ الفظائع بحق الإنسانية في القرن 21.
نعم إنها جريمة لا يصدقها العقل، ففي مطلع شهر آب 2014، شن مرتزقة داعش الإرهابي وبالتواطؤ مع من يدّعون أنهم يحمون إقليم كردستان حيث تعرضت منطقة شنكال إلى إبادة جماعية بكل معنى الكلمة، لقد قتلوا الرجال والشيوخ والأطفال وكل من رفض اعتناق الإسلام، وتركوا جثامينهم في مقابر جماعية كبيرة جداً ومجهولة.

وبحسب الأمم المتحدة “إن الآلاف من الشعب الإيزيدي قُتلوا إما بالإعدام جماعياً أو بالرصاص أثناء هروبهم” مع اختطاف النساء والأطفال الذين تعرضوا إلى الانتهاكات الوحشية، بما في ذلك حالات الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي والجسدي الذي لا يمكن تحمّله أو تقبّله تحت أي ظرف كان، واستمرت هذه الانتهاكات لسنوات، وغالباً ما أدت إلى الموت أو الانتحار، أضف إلى الجرائم التي وقعت على أهلنا في شنكال، فقد أُجبر الفتيان الإيزيديون على الانضمام إلى “الدواعش” بصفة جنود الخلافة.
وبالرغم من الأدلة الدامغة والموثقة على دور داعش في تلك الفظائع، بدعم كامل من حكومة حزب العدالة والتنمية التركي الفاشي إلا أنه لم تتم مقاضاة المسؤولين عنها ولم يتم إنشاء محكمة دولية أو إقليمية، وبالرغم من وجودهم في السجون لكن هناك احتمال شبه مستحيل لتحقيق العدالة أو ما شابه ذلك عبر المحاكم، وبرغم من محاولة محاكم العراق التي حاكمت الآلاف من الدواعش السابقين، استند ذلك في الغالب إلى الانتماء لجماعة إرهابية وليس لجرائم الحرب التي ارتكبت ضد شعبنا الإيزيدي وأمام أنظار العالم أجمع، إذاً لسان الحال يقول: “استمرار الصمت الدولي على جرائم الدولة التركية التي تدعم الإرهاب وتستغل الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة يجعل الإبادة مستمرة”.
حرب الإبادة مستمرة ولم تتوقف لحظة، على العكس تماماً لقد تغيرت أساليب الإرهاب، وأصبح بشكلٍ مباشر من قبل جيش الاحتلال التركي الذي يستخدم كافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً على أبناء الشعب الكردي الذين حرروا شنكال من داعش وحاربوا نيابة عن العالم في مواجهة أخطر جماعات إرهابية مرّت على البشرية حتى الآن. اليوم يقوم أردوغان بقتل أبناء الشعب الكردي ومكونات المنطقة وخاصةً في شمال وشرق سوريا، وفي مناطق الدفاع المشروع وفي شنكال ومخمور، فأردوغان ينتقم لأجل الدواعش الذين يتحركون في مناطق سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته.
على المجتمع الدولي التحرك الفوري تجاه إرهاب الدولة التركية، وعليه إعادة الدّين لأبناء الشعب الكردي في مواجهة الفاشية التركية التي تمارس أبشع الجرائم بحق شعوب المنطقة، كما يتطلب دعم الإدارة المدنية لأبناء شنكال وحماية مكتسبات الشعب الإيزيدي وعدم السماح لأي قوة تدّعي أنها تحمي الإيزيديين فقط لتنفيذ أجندات الاحتلال التركي وتتجاهل إرادة شعبنا في شنكال عبر بث سموم الحرب والتهجير والتغيير الديمغرافي، وللتاريخ، يجب أن يُقال إن من دافع وحرّر شنكال والإيزيديين هم أبناء حركة حرية كردستان وأبناء وحدات حماية الشعب YPG والمرأة YPJ وبدعم ومساندة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا “ROJAVA”.
No Result
View All Result