سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

لجان البلديات في الشهباء متأهبة تحسباً لأي وضع طارئ

الشهباء/ فريدة عمر ـ

في إطار التحضير للوضع الطارئ، وعلى أسس حرب الشعب الثورية، لصد العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، استنفرت كل مؤسسات الإدارة الذاتية لإعطاء الأولوية، للتحضير على هذا الأساس ابتداء من المجتمع النواة الأساسية، وكل المؤسسات واللجان الموجودة.
في سياق هجمات الاحتلال التركي المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا، وفي ظل التهديدات المتكررة للاحتلال التركي ومحاولاته في اقتطاع المزيد من الأراضي السورية، وارتكاب المجازر بحق شعوب المنطقة، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بكل مؤسساتها، وشعبها حالة الطوارئ، لردع الهجوم والدفاع عن الأرض.
وفي هذا السياق تحدث الرئيس المشترك للجنة البلديات في مجلس مقاطعة عفرين محمد شيخو، عن تلبيتهم لحالة الطوارئ، التي أعلنت عنها الإدارة الذاتية.
واستهل شيخو حديثه حول الهجمات التركية، التي تتعرض له مناطق شمال وشرق سوريا عموما، والشهباء خصوصا، وكيفية حماية المنطقة المكتظة بالآلاف من المدنيين، ومهجري عفرين، الذين هجروا قسراً من ديارهم أيضاً؛ نتيجة وحشية الاحتلال التركي.
إعادة تأهيل المناطق
 
وتابع شيخو “بعد احتلال منطقة عفرين من قبل الاحتلال التركي، هجر الآلاف من سكان عفرين من ديارهم، وأرضهم بعد مقاومة عظيمة دامت 58 يوما، صوب منطقة الشهباء، علماً بأن هذه المنطقة تعرضت لحرب على يد مرتزقة داعش عام 2016 وكانت قد حررت من جديد”.
واستكمل شيخو “بالرغم من أن منطقة الشهباء، لم تكن تصلح للسكن فيها، ولاستقبال الآلاف من الأهالي، إلى أن مهجري عفرين اختاروا أن يكونوا بالقرب من أرضهم، رغم كل المصاعب، فبضعة كليو مترات فقط تفصلهم عن عفرين”.
وواصل شيخو “إن في هذه المنطقة حتى الحجر والشجر لم يسلم من أيدي مرتزقة داعش، فالمنطقة كانت شبه مدمرة، تشبه مدينة الأشباح، إضافة إلى كونها منطقة ذات جغرافية محدودة، فبتعاون المؤسسات، والأهالي وبجهد كبير استطعنا أن نجعلها منطقة صالحة للعيش فيها”.
الإصرار على المقاومة في ظل القصف اليومي
وأضاف “كان من الصعب إشباع الاحتياجات الخدمية من مسكن، وحتى تأمين مياه الشرب بالإضافة إلى الكهرباء، فالكثير من العائلات تسكن في بيوت نصفها مهدمة، والكثير من الأطفال راحوا ضحايا مخلفات داعش من المتفجرات، التي زرعوها في المنازل والأراضي”.
وأكمل شيخو حديثه “إنه بالرغم من كل هذا، لم يمر يوم واحد دون قصف الاحتلال التركي لمنطقتنا، للمنطقة الآهلة بالمدنيين، والذين يعيشون حياتهم رغم كل الصعوبات المعيشية، التي تواجههم، مصرين على المقاومة للرجوع إلى أرضهم وديارهم”.
أخذ التدابير اللازمة
ونوَه شيخو حول الوضع الطارئ، الذي أعلنته الإدارة الذاتية قائلاً: “إن حدة هجمات الاحتلال التركي تزايدت، مرتكبا العديد من المجازر بحق شعوب المنطقة، ولصد هذا الهجوم، والوقوف أمام أفعال الدولة التركية، أعلنت الإدارة الذاتية حالة الطوارئ بكل مؤسساتها وشعبها، ونحن كلجنة البلديات بكافة فروعنا، ولجاننا متأهبون للعمل في هذا الإطار”.
وأوضح شيخو إنهم بالإمكانات المحدودة، وبطبيعة المنطقة المحاصرة من كل الاتجاهات، يعملون لأحذ التدابير اللازمة، وتجهيز الأهالي على مبدأ حرب الشعب الثورية، مؤكدا بأن للأهالي الدور الكبير في مساعدتهم في هذه الأعمال، خاصة بأن المنطقة تحتوي على خمسة مخيمات كل منها تحتوي على الآلاف من مهجري عفرين، وقد تتعرض القرى القريبة من هذه المخيمات إلى استهدافات بشكل يومي.
ولفت شيخو إلى بعض الإجراءات التي قاموا بها في ظل حالة الطوارئ، “نعمل على إصلاح بعض الطرق الأساسية في المنطقة بالإضافة إلى تجهيز بعض الأماكن، التي يمكنها أن تحمي الأهالي والأطفال، وخاصة المخيمات، كونه لا يمكن حماية أنفسهم تحت الخيم المقامة، وتأمين احتياجاتهم من الماء والاحتياجات الضرورية”.

حرب الشعب الثورية ضمان للانتصار
وفي ختام حديثه شدد شيخو: “إن السلاح الوحيد القادر على إفشال مخططات الإبادة، هو حرب الشعب الثورية، لذا علينا جميعا أن نتعاون، ونوحد موقفنا لنكون جاهزين، لن تتكرر تجربة عفرين هذه المرة، مسؤوليتنا أكبر لن نقاوم فقط، بل سنحرر عفرين أيضا”.
إن مناطق الشهباء، وخاصة قرى تل رفعت، شيراوا، أم الحوش، حربل، وحشية، تتعرض وبشكل يومي لقذائف الاحتلال التركي، مسببة أضراراً مادية وجسدية، وإن أهالي تلك القرى تعمل في إطار اتخاذ التدابير لحماية نفسها، ومواصلة مقاومتها.