سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طابور الملح؟ وتعارف وأصدقاء جدد!

روناهي/ قامشلو ـ

مَنْ قال ليس لدينا خطة بديلة لتعزيز أواصر المحبة والتواصل بين أفراد الشعب بعد الغزو الإلكتروني لعقولهم؟، وأصبح كل فرد ضمن الأسرة الواحدة صديقاً لجهاز الموبايل فقط، يستيقظ وهو يحمله بيده حتى ينام والبعض يأخذه في الأحضان حتى وقت النوم، وبعد ظهور التفكك في الكثير من الأسر بسبب التكنولوجيا الحديثة، جاءت خطة بديلة، وهي الطوابير على الأفران ومحطات الوقود وأماكن توزيع الغاز ومحلات ومؤسسات بيع سكر الشاي، ولا تؤاخذونا إن نسينا مادة من القائمة، وبالفعل مع كل وقفة ضمن طابور من تلك الطوابير المذكورة تكسب أصدقاء جدد، وتتعرف على قصص جديدة، وتدرك أحوال العموم وهمومهم، ويزداد التعاطف والمحبة بين أبناء الشعب بشكلٍ أفضل، ولنبقى في قضية آخر الطوابير التي ظهرت على السطح الساخن من لهيب درجات الحرارة التي وصلت إلى 45 درجة مئوية ظهراً، وهي طوابير البنزين والمازوت، والتي تبدأ مع ساعات الفجر الأولى وتستمر إلى العصر ومنها إلى المساء، كل هذه الأوقات قد لا تقضيها في منزلك مع أهلك، وبالفعل هي فرصة سعيدة للتعارف على الآخرين وعلى كسب أصدقاء جدد، لذلك نستطيع القول والدعاء بمقولة: “أدام الله لنا هذه الطوابير” والتي لولاها لما كنا كسبنا صداقة حميد ومجيد وسيبان وجاجان.

 ولولا هذه الطوابير اليوم لكنّا بقينا منشغلين بأخبار وصداقات الفيسبوك التي مهما كانت لم ولن تكن مثل صداقات الطوابير في وطننا؛ لأنها تنبع وتنشأ من التعب والكفاح وحرارة الشمس وبرودة الشتاء، ولعلنا خضنا تجربة الوقوف على الطوابير بصدد الحصول على الكثير من المواد. ولذلك نطالب مع اقتراب سنة 2023 بتخزين الملح لفترة من قِبل الحيتان وقطعه على الأهالي، حتى نشهد طوابير الملح، فالكثيرون من الشعب يعاني من هبوط في ضغطه بعد أن كان يرتفع بحيث تعوّد على الكثير من الصدمات، لذلك بات ضغطهم ينخفض وسوف يُجبرون للبحث عن الملح، وأن يقفوا في طوابير الملح في حال عدم توفره، وبطريقنا سوف نكسب أصدقاء آخرين غير من كسبناهم في طوابير أخرى، أن كانت لسكر الشاي أو المازوت أو البنزين والغاز والخبز وإلخ…