No Result
View All Result
الشهباء/ فريدة عمر –
ترك الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين آثاراً على الكثير من جوانب الحياة اليومية، لأهالي عفرين، الذين هُجروا قسرا منها، وحملت الكثير من السلبيات من الناحية النفسية، وبالأخص على الأطفال، الذين كان لهم النصيب الأكبر منها.
إن الحرب الدائرة في سوريا على مدار اثني عشر عاماً، خلفت وراءها الدمار، والخراب والتهجير، إضافة لذلك ما تقوم به دولة الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا، فهي تمارس حرباً ضد الإنسانية، حرب إبادة عرقية وثقافية، فاحتلال مناطق عفرين، كري سبي، وسري كانيه، خير دليل على ذلك. وبلا شك إن أكثر ما يتأذى في متون هذه الحرب هم الأطفال والنساء.
فبطبيعة الحال يحتاج الأطفال إلى الرعاية، والحماية، اللتين توفران تحت كنف العائلة التي تشعر بالأمان، وحين ينفصل الأطفال عن عوائلهم، أو يعيشون في مخيمات التهجير، يصبحون أكثر عرضة للتأثر بالظروف المحيطة بهم، مثل الإهمال، واكتساب عادات غير سوية.

“لكل خيمة قصة ممزوجة بالألم”
وفي هذا السياق، تحدث الرئيس المشترك لمخيم سردم حسن عثمان، الذي استهل في بداية حديثه: “الحرب والتهجير القسري، كان له تأثير كبير على الأطفال والنساء، فأهالي عفرين المعروف عنهم عشقهم لأرضهم، ولأشجار الزيتون، كان من الصعب تركها لهؤلاء الغزاة الذين لا ينتمون إلى الرحمة والإنسانية”.
وتابع عثمان: “فلكل خيمة، ولكل شخص هنا قصة ممزوجة بالألم، والإصرار معاً، ففي عيونهم شوق لتراب الوطن، وحقد للمحتل التركي، وإيمان بالنصر، والعودة إلى العيش في أحضان الوطن”.
وتابع حسن عثمان حديثه: “وبلا شك أكثر المتضررين من الحرب هم الأطفال، لأن هذه المناطق تتعرض بشكل يومي لقصف الاحتلال التركي؛ ما يعرض حياة الآلاف من الأطفال إلى الخطر، ومن جانب آخر الحصار الخانق الذي تفرضه الحكومة السورية على مناطقنا حتى في الحالات الإنسانية، فهي تمنع إدخال الأدوية، ومادة المازوت، والغاز، وبذلك تزيد من معاناة الشعب أضعافاً، وتسبب بتزايد حالات المرض، خاصةً لدى الأطفال”.
وأكد عثمان: “بالرغم من محاولاتنا للنهوض بالواقع الموجود، ومحاولة تأمين حياة أفضل للأطفال، لكن حالة الحرب المستمرة خاصةً في مناطق شمال وشرق سوريا، تقف عائقاً أمام محاولات الأمن والاستقرار، وفرض حالة سلبية، وذعر ورعب لدى الأطفال، وتعرضهم لحالة اكتئاب مستمرة، إضافةً إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم”.

واجب المنظمات الإنسانية
وناشد حسن عثمان المنظمات الإنسانية، وخاصةً اليونيسيف: “على المنظمات الإنسانية، وخاصةً اليونيسيف القيام بواجبها حيال أطفال المخيم، وتقديم المساعدات لهم، فهؤلاء هم أجيال المستقبل، وعلينا إنقاذهم من مستنقع الحرب الدائرة”.
“نريد أن نعيش طفولتنا بسلام”
من جانب آخر تحدث طفل من مدينة عفرين رجب رشيد: “عمري عشر سنوات من قرية كردو في ناحية بلبلة، أقطن حالياً في مخيم سردم بعد تهجرينا قسراً من ديارنا”.
وتابع: “أريد أن تتوقف هذه الحرب، وأن أذهب إلى قريتي ومنزلي، فحياتنا في المخيمات صعبة، نريد أن نعيش طفولتنا بسلام، مثل أطفال العالم المتحضر، فنحن أطفال، لا ذنب لنا”.
يوجد في مخيم سردم 863 طفلاً، يعيشون في ظل ظروف صعبة، وتهديد وقصف مستمر، علماً أن مقاطعة الشهباء، تحتوي على خمسة مخيمات، تحتوي كل منها المئات من الأطفال، الذين تطالهم همجية الاحتلال التركي.

No Result
View All Result