No Result
View All Result
“من كتاب قصص الامثال لعبد الرحمن أومري”_
قصة، لو كان فيه خير ما رماه الطير، هو أحد الأمثال الشعبية الشهيرة، التي ذاع صيتها، واعتادت الألسنة على قولها في المنطقة العربية عامةً، ويقصد بهذا المثل القائل: لو كان في خير ما رماه الطير، الشيء المتروك، الذي تركه الناس من قبل، فحينما يقبل أحدهم؛ لأخذه، يقولون له لو كان فيه خير ما تركه أحد من قبلك، وتباروا في الحصول عليه إن كان منه منفعة أو فائدة.
قصة المثل: يقصد بالطير هنا، الباز، أو الصقر المتسلط على غيره من بقية الطيور، والذي اعتاد كثير من الأقوام أن يدربوا الطير، ومنهم شيوخ العرب، على صيد جميع أنواع الطيور، والعودة بها إليهم، فهي هواية متعارف عليها منذ القدم، كصيد الأسماك وغيرها من الحيوانات والطيور، وكان يطلق على الصقر لقب الطير، فيقول البعض: لقد أرسلت الطير كي يحضر لي صيدًا ثمينًا، وهو بذلك يقصد صقره، الذي يربيه ويدربه على الصيد من صغره.
وكان من عادة صقر الصيد، أن يجلب لصاحبه مختلف أنواع الطيور، إلا البومة؛ فبسبب رائحتها النتنة كان الصقر يتخلص منها بمجرد التقاطها، فيقتلها ويرميها، وقد أطلق على البومة؛ بسبب رائحتها تلك أن لا خير فيها، أي أن مقصد المثل يقول: ”لو كان في البومة خير، ما كان رماها الصقر”، ورغم شيوع المثل، وتداوله، إلا أنه يعد ظالماً بعض الشيء، فالصقر هنا هو القاتل، والبومة هي الضحية، ورغم ذلك تنعت بأن لا خير فيها، وكأن الخير كله في الصقر!
No Result
View All Result