سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سيهانوك ديبو: لا يوجد حوار حقيقي بيننا، وبين حكومة دمشق حتى الآن

الشدادي/ حسام الدخيل ـ

قال عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية “مسد”، سيهانوك ديبو، بأنه لا يوجد حوار حقيقي مع حكومة دمشق حتى الآن، والاتفاقية العسكرية الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية، وقوات الحكومة السورية، هي امتداد لمذكرة التفاهم بين الجانبين، إبان الاحتلال التركي لسري كانيه وكري سبي، وأكد بأن التهديدات التركية في الوقت الراهن هي تهديدات جدية، وأضاف، أن تركيا تستغل انشغال العالم بالأزمة الروسية الأوكرانية، لاحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا.
ما زالت دولة الاحتلال التركي مستمرة بإطلاق التصريحات، الرامية إلى شن هجوم جديد على مناطق شمال وشرق سوريا، بغية قضم المزيد من الأراضي السورية بعد احتلالها لعفرين، وسري كانيه، وكري سبي وإعزاز وجرابلس وغيرها من الأراضي السورية، وتختلف الحجج والأعذار من هجوم لآخر، والتي كان آخرها شن هجوم جديد بهدف إعادة مليون لاجئ من تركيا إلى سوريا، حسب زعم أردوغان والنظام التركي.
وفي هذا الصدد أجرت صحيفتنا حواراً مع عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية، سيهانوك ديبو بهدف الوقوف على آخر التطورات على الصعيدين الميداني، والدبلوماسي في شمال وشرق سوريا.
فيما يلي نص الحوار:
-ما مدى جدية التهديدات التركية، وخطورتها على شمال وشرق سوريا؟  
هناك تهديدات تركية جدية، على الرغم إنها ليست جديدة، لأن تركيا لم تكن محايدة يوماً ما من الأزمة السورية، فهي تدخلت منذ البداية والوهلة الأولى في الأزمة السورية، وإن التهديدات التركية الحالية لاقت رفض الدول المتدخلة في الشأن السوري، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيران، بالإضافة إلى رفض الحكومة السورية لها، وعلى الرغم من ذلك نحن نعدها جدية، ونقوم باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لها، فتركيا قد تقوم بهجوم جديد على مناطق شمال وشرق سوريا.
-لماذا جاء الإعلان عن هجوم تركي جديد في هذا التوقيت، وما تأثير الأزمة الأوكرانية الروسية على المنطقة؟
تركيا في أزمة كبيرة، على المستويين الداخلي من جهة، وعلاقاتها الخارجية من جهة أخرى، وخاصة مع البلدان المجاورة لها، ومن جهة أخرى نعتقد إن انشغال العالم بالأزمة الروسية الأوكرانية، فتح المجال أمام تركيا لإطلاق هذه التصريحات، ومع الأسف الملف السوري تم ربطه مع أعقد ملف في العالم حالياً، وهو الملف الأوكراني، وتركيا تحاول الاستثمار في التناقضات الدولية، وخاصة بين أمريكا وروسيا، في أوكرانيا وسوريا وفي مناطق أخرى؛ لتنفيذ أجنداتها، التي، وإن نجحت، سيكون لها تداعيات خطيرة جداً على المنطقة، وعلى العالم.
-ما مدى التنسيق بين “مسد” وحكومة دمشق، وما مدى تجاوب الحكومة السورية مع أطروحات الإدارة الذاتية؟
هناك تنسيق وتفاهمات عسكرية، وأمنية بين مجلس سوريا الديمقراطية، وقوات سوريا الديمقراطية، وحكومة دمشق، وهذه التفاهمات امتداد لمذكرة التفاهم الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية، وقوات حكومة دمشق، إبان احتلال تركيا لسري كانيه، وكري سبي، وحتى هذه اللحظة يقتصر التنسيق على هذا الجانب فقط.
وأما بخصوص استجابة حكومة دمشق للمفاوضات أو المحادثات التي جرت، نحن لا نستطيع القول، عملياً: إن هناك مفاوضات بين مجلس سوريا الديمقراطية ودمشق، لأنه حتى هذه اللحظة لا يوجد حوار حقيقي وبناء أطلق بين الحكومة المركزية في دمشق، والإدارة الذاتية من طرف آخر، ونحن نأمل أن نكون أمام حوار بناء وحقيقي، لأن كل يوم يتم فيه تأخير حل الأزمة السورية، يكون له تداعيات كبيرة على الوضع السوري يهدد بقاء سوريا وإنهاء وجودها جغرافياً.
-في حال عدم استجابة حكومة دمشق لمناشداتكم، كيف ستكون السيناريوهات في المرحلة القادمة؟
نحن ندرك خطورة التهديدات التركية، ونعدّها جدية كما أسلفت، لأن الهدف التركي واضح من خلال هذه التهديدات، وهو الاحتلال وليس شيئاً آخر، احتلال أراضي جديدة وضمها إلى أراضيها تنفيذاً لأجنداتها لما يسمى بالميثاق الملي، إن عدم استجابة حكومة دمشق لحوار بناء وتأخير الحلول السياسية، وعدم الضغط على الدول المتدخلة في الشأن السوري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضاً روسيا، سوف يكون له تداعيات خطيرة جداً تهدد وجود سوريا كجغرافيا موحدة.
-كيف تقيّمون دور الدول الضامنة في الفترة الحالية؟
حتى هذه اللحظة لا نستطيع القول: إننا أمام موقف ودور بناء يفيد العملية السياسية السورية، من قبل جميع الدول المتدخلة في الشأن السوري، وخاصة فيما يتعلق استبعاد الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية من المحادثات، التي تجري للتوصل لحلول سياسية في سوريا.