اكتشف علماء فلك ما يُعتقد أنه أول قمر خارج مجموعتنا الشمسية، ويدور حول كوكب في نظام شمسي يبعد عنا نحو 8000 سنة ضوئية. ويعتقد عالما الفلك “أليكس تيتشي” و”ديفيد كيبينغ”، من جامعة كولومبيا، أنّ القمر يدور حول كوكب غازيّ عملاق وهو الكوكب “كيبلر 1625 بي” وأنّ حجم القمر يعادل تقريباً حجم كوكب نيبتون، وجاء الإعلان عن هذا الاكتشاف عندما لاحظ “كيبينغ” و”تيتشي” وجود شذوذ مثير للاهتمام في المراقبة الفلكية التي قاموا بها، وقال كيبينغ: “لقد لاحظنا انحرافات بسيطة وتذبذبات في منحنى الضوء، وهو ما لفت اهتمامنا”.
ولاحظ عالما الفلك أيضاً أنَّ الكوكب “كيبلر 1625 بي” يمر أمام النجم في مجموعته الشمسية وتبعهُ انخفاض بنسبة السطوع مدتها 3.5 ساعة.
ووصف كيبينغ حالة القمر وهو يتبع كوكبه بالكلب عندما يتبع صاحبه، وفقاً لصحيفة “غارديان” البريطانية، ووفقاً للبيانات المتاحة، يبدو أنّ النسبة بين الكوكب وقمره مساوية للنسبة بين الأرض والقمر، لكن كلاهما أكبر بكثير، وأنّهما (الكوكب وقمره) غازيان.
وأكدَّ العالمان على أنّه إذا كان قمراً بالفعل، فإنّه يبعد حوالي 3 ملايين كيلومتر عن كوكبه، مشيرين إلى أنهما مازالا يحاولان التعرف على كيفية تشكل هذا القمر المُحتمل، بناء على حجمه، وقال رئيس مهمات ناسا، توماس زوربوتشن: “إذا أُكدَّتْ هذه المعلومات، فإنها ستغير مفهومنا عن كيفية تشكل الأقمار والمادة (أو المواد) التي شكلتها”، بحسب ما ذكر موقع تلفزيون “آي تي في”.
ووفقاً للمعلومات العلمية والفلكية، لا يوجد قمر بمثل هذا الحجم في مجموعتنا الشمسية، حسب ما ذكرته وسائل إعلام مختلفة، واكتشف العالمان هذا الجرم السماوي (المحتمل) باستخدام مركبة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأميركية “كيبلر” ومرصد هابل الفضائي، وكان العالمان حذرين بشأن تأكيد اكتشافهما حول ما يمكن أن يكون قمراً خارج نظامنا الشمسي، وقالا أنّه هناك حاجة ماسة لإجراء مزيد من المراقبة.